جديد الأخبار
التيار الإصلاحي الديمقراطي داخل حركة فتح .. ما هذا ؟!
13/03/2017 [ 11:42 ]
الإضافة بتاريخ:
جهاد ابو شنب
التيار الإصلاحي الديمقراطي داخل حركة فتح .. ما هذا ؟!

إن الإيمان بالأفكار يكون نابع من عدة عوامل ، أولها إشباع الحاجة العقلية المنبثقة من الحاجة الوطنية والإنسانية ، وآخرها حاجة المرحلة والظروف المحيطة بنا ، ولا ننفى الحاجة المادية سواء للشخص أو الجماعة أو للمجتمع ككل ، ولكن لربما الأخيرة تتوافق مع جميع الأفكار المطروحة وليس عامل تمييز بين فكرة وأخرى .

من المؤكد أن حركة فتح هي من أفضل وأنسب الوسائل التحريرية ، والأقرب لعقل الإنسان الفلسطيني المؤمن بالحرية والنهج الديمقراطية ، وهي حركة الأم والوسيلة النبيلة في أيدي الثائرين لتحرير فلسطين .

وككل حركات التحرر في العالم ، تعرضت الحركة لأزمات كادت أن تعصف بها وبتاريخها العريض ، ولكن كان على مدار عمرها تيارات مناضلة حكيمة تحميها من الإنهيار ، بل وتسخر نفسها لكي لا تفنى الحركة وتندثر .

لذلك قبل الحديث عن التيار الإصلاحي داخل حركة فتح ، كنت أود ترسيخ قاعدة أساسية وهي أن .. "تحرير فلسطين وبنائها غايتنا وحركة فتح وسيلة لذلك والتيار الإصلاحي أداة لإستنهاض الثانية وتصحيح مسارها للوصول للأولى" .

هذا التيار الذي يضم عدة أجيال .. الجيل الوسطى والجيل الشاب وبعضاً من جيل القدامى الحكماء ، جاء ليحمل عدة أفكار و رؤيا واضحة وخطط قابلة للتنفيذ .

أولاً حركة فتح :

إستنهاض الحركة وترسيخ ثقافة تتابع الأجيال داخلها وإعطاء كل ذي حق حقه ، فإن ما تعانيه الحركة من تشرذم وتيه وضياع يجعلنا نقف جميعاً كأعضاء ومنتمون ومناصرون لها ، لنحميها ونحاول إعادتها لهيبتها ومكانتها الأساسية .

من أهم البنود المتفق عليها :-

1 . توحيد صفوف الحركة من القاعدة وحتى رأس الهرم ، بناءً على محاسبة المخطئ وإعطاء المستحق حقه .

2 . إعادة تفعيل هيكلية الحركة والمناصب داخلها وفق النظام الأساسي واللوائح الداخلية وخاصة قطاع غزة من خلال إعادة حقوق أبنائه .

3 . السماح للأجيال الشابة بالوصول للمناصب القيادية داخل الحركة كاستحقاق طبيعي لها وأيضاً كخيار إستراتيجي لإستنهاضها من خلال ثقافة تتابع الأجيال لا صراعها .

4 . إعادة تفعيل بنود الكفاح المسلح والمقاومة الشعبية من خلال تقوية وتوحيد الحالات العسكرية بداخلها .

5 . نسج علاقة مع جميع الفصائل الفلسطينية مبنية على الوحدة الوطنية الحقيقية والشراكة في العمل النضالي وبناء الدولة .

6 . إعادة تفعيل دورها على صعيد المجتمع العربي والدولي وتقوية العلاقات لما يخدم القضية .

ثانياً القضية الفلسطينية ومؤسسات الدولة :-

إن المرحلة السابقة التي مرت بها القضية الفلسطينية كانت من أخطر المراحل ، التي حولتها لقضية تعاطف إنساني على الصعيد الدولي وأيضاً جعلها جزء من اتفاقية ضعيفة هزيلة "اوسلو" لم يتبقى منها سوى "التنسيق الأمني" .

ولم نستطيع استغلال الإعتراف الدولي فينا كـ "دولة" في جعل مؤسساتنا نماذج نجاح ودلائل إثبات على حقنا في الحرية والاستقلال .

أما منظمة التحرير فتحولت لجسد مريض لا يحتمل رفع صوته في البيت الفلسطيني وليس على صعيد العالم .

ومن أهم البنود المتفق عليها :-

1 . تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في تحديد العلاقة وإنهاء "التنسيق الأمني" مع الاحتلال .

2 . التقدم فوراً للمحاكم الدولية لمحاكمة الإحتلال على كافة جرائمه دون التلويح لذلك ، والإعلان عن فلسطين دولة تحت الإحتلال ، والمطالبة بإعتراف متبادل مع اسرائيل كدولتين أو سحب اعترافنا أحادي الجانب .

3 . الإتفاق على رؤية وطنية موحدة ، وجيش فلسطيني يضم جميع الفصائل لمواجهة الإحتلال في الحرب و"الإتفاقيات الموقعة" .

4 . إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لحين الاستقلال ومن خلال إستيعاب كافة الحركات والفصائل الفلسطينية الحديثة .

5 . تفعيل المجلس التشريعي وتحديد الصلاحيات لكافة مؤسسات الدولة والمنظمة .

6 . تشكيل حكومة وحدة وطنية مهمتها الأساسية التجهيز فوراً للإنتخابات التشريعية والرئاسية من خلال سقف زمني محدد مسبقاً .

7 . إدماج الشباب الواعي الكفء في مؤسسات الدولة ، وإعادة هيكلتها والرقابة عليها ، لمكافحة الفساد والنهب الموجود فيها .

هذه هي رؤيتنا بشكل عام دون الدخول في تفاصيل الخطط لكل نقطة ، وأهم عامل لتحقيق كل ما سبق ، هم شريحة الشباب العمود الفقري للوطن ولحركة فتح وأيضاَ للتيار الإصلاحي الديمقراطي ، لذلك يجب أن يكونوا أدوات مشاركة وعاملة وفاعلة في كل الخطط والرؤى المطروحة للمرحلة المقبلة ، لجعل الشعار الذي رفعناه حقيقة مطبقة على أرض الواقع " شباب فلسطين يرسم خارطة المستقبل" .

الكثير من الخطط تم طرحها وإعتماد العمل عليها فوراً لحل الأزمات في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل المحتل وأهلنا في الشتات ، من بطالة ودعم صمود وتحسين الحياة المعيشية وإنقاذ المجتمع من الإنزلاق نحو الهاوية .

هذا هو "التيار الإصلاحي الديمقراطي داخل حركة فتح" الذي انتمينا له وآمنا فيه كمنقذ حقيقي للحالة التي نعيشها ، ولأننا كنا ومازلنا فيه شركاء وليسوا عبيد ، وما يقال عكس ذلك فهو يمثل نفسه ، ولكل منا ما يرى ويؤمن .

نحن لا "نتصايد" الأخطاء لأحد ولا نهتم للأسماء ، أو رحيل وعداء بعضها ، المواقف نابعة من حرصنا على الوطن والحركة فقط ، ولا نغفر ولا نرحم في ذلك وهذا حق لكل فلسطيني .

ودعوني في النهاية ألفت النظر لقضية ثانوية وهي المؤتمرات التي عقدت وستعقد في جمهورية مصر الحبيبة أو في الخارج ، اتركوا الشباب إما تشارك أو تروح عن نفسها أو "تتفسح" فالثلاثة من حقها ومن يمنحها هذا الحق "يشكر لا يذم" .

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
السبب خلف تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالأزمات المتلاحقة ؟؟
تمسك حركة حماس بإدارة غزة
إهمال السلطة الفلسطينية لغزة
ممارسات كل من السلطة وحماس
ينتهي التصويت بتاريخ
15/05/2017