جديد الأخبار
أوروبا الغربية تستعد لعام انتخابي لم يسبق له مثيل
13/03/2017 [ 22:34 ]
الإضافة بتاريخ:
أوروبا الغربية تستعد لعام انتخابي لم يسبق له مثيل

الكرامة برس- متابعة- اعتباراً من هذا الأسبوع، ينطلق عام انتخابي حرج في أوروبا الغربية، وسط تصاعد اليمينين القوميين وانتشار الشعارات المتشددة المناهضة للهجرة على جميع المستويات.

وبداية بهولندا، تقوم حملة "الحزب من أجل الحرية"، الذي أسسه ويتزعمه السياسي اليميني المتطرف المثير للجدل خيرت فيلدرز، على المعاداة الشديدة للإسلام، وذلك في الانتخابات المقررة بعد غد الأربعاء.

وفي مايو (أيار)، يمكن أن تؤدي الانتخابات الرئاسية الفرنسية إلى وصول زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني مارين لوبان، إلى قصر الإليزيه.

أما في ألمانيا ، فإن الأحزاب العريقة تواجه تحدياً يمينياً من جانب حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول).

فهل بحلول الخريف يمكن أن يصبح فيلدرز ولوبان أول زعيمين أجنبيين يهنئان زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا فراوكه بيتري بانتخابها لمنصب المستشارة الألمانية؟.

فشل الاستطلاعات
تقول الاستطلاعات إن ذلك غير مرجح إلى حد كبير، ولكن الاستطلاعات فشلت العام الماضي بشكل مذهل في التنبؤ بشأن استطلاع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ثم بشأن فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية.

الواضح أن أحزاب يمين الوسط ويسار الوسط، والتي رسمت مسار سياسات أوروبا الغربية منذ عقود، لديها أسباب تدفعها للقلق من احتمال انتهاء هيمنتها.

وأدت الأزمات المالية والاقتصادية، وفرار مئات الآلاف من اللاجئين من مناطق الحروب، والهجمات الإرهابية الأحدث ذات الدوافع الإسلامية إلى اضطراب المزاج السياسي وزيادة تأييد الأحزاب اليمينية.

وبدأ العاطلون وذوي الدخل المحدود الذين يعملون في وظائف غير آمنة التساؤل حول المليارات التي يتم إنفاقها على المساعدات الخارجية ومساعدة المهاجرين.

أزمة اللاجئين
"لابد أن ترحل ميركل" هو طلب أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا، الذين ينادون بانتهاء عهد المستشارة المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي أنجيلا ميركل منذ أن رحبت بمليون لاجئ تقريبا في عام 2015 ، وآلاف كثيرين آخرين من المهاجرين بعد ذلك، أما نداء أغلقوا الحدود" فتتردد أصداؤه في هولندا بين أنصار فيلدرز .

ويطالب كل من لوبان وبيتري وفيلدرز بعودة السلطات لبرلمان بلاده من أيدي مركز قوة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، والذي ينظر إليه على أنه جزء كبير للغاية من المشكلة وليس الحل.

ومن بين التعهدات الأخرى للقادة المستقبليين المحتملين، عودة الفرنك الفرنسي والمارك الألماني والجيلدر الهولندي، وإنهاء حرية السفر على مستوى منطقة شينغن التي تغطي منطقة كبيرة من الاتحاد الأوروبي.

وسيكون جمهور الناخبين الهولندي الذي يضم نحو 13 مليون شخص هو أول من يقول كلمته في الانتخابات التي تجرى بعد غد، وتشير الدلائل إلى أن تشكيل ائتلاف ناجح سيكون أصعب من المعتاد.

وينافس في الانتخابات 28 حزباً، من بينهم 14 حزباً لديها فرصة للحصول على مقعد واحد على الأقل في مجلس النواب الذي يضم 150 عضواً، وكانت عملية تشكيل حكومة ناجحة استغرقت 54 يوماً في عام 2012، و127 يوماً في عام 2010.

وتظهر الاستطلاعات حالياً تراجعاً طفيفاً لفيلدرز الذي كان تقدم في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 5% على حزب رئيس الوزراء مارك روته، "الحزب من أجل الحرية والديمقراطية" المنتمي ليمين الوسط.

وهناك 3 أحزاب أخرى متساوية في نسب التأييد عند أكثر من 10% بقليل، ورفضت هذه الأحزاب جميعاً تشكيل ائتلاف مع زعيم "الحزب من أجل الحرية"، وهو ما يمكن أن يترك الطريق مفتوحاً أمام روته ليترأس الحكومة الثالثة على التوالي منذ أصبح رئيساً للوزراء لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2010 .

لوبان تتصدر الاستطلاعات
أما عملية الانتخابات الرئاسية في فرنسا فهي مختلفة تماماً، ولكن النتيجة النهائية يحتمل أن تكون مماثلة عندما يتعلق الأمر بمن يمكنه ومن لا يمكنه أن يكون زعيماً.

وتتصدر لوبان في استطلاعات الرأي، ومن المتوقع أن تتقدم بحصولها على نسبة 25 إلى 27% من الأصوات في الجولة الأولى التي تجرى في 23 أبريل (نيسان) المقبل، ولكن من المتوقع أن يعمل النظام الانتخابي ضدها في الجولة الثانية التي تجرى بعد ذلك بأسبوعين.

ويرى المراقبون، أنه سيتحد جمهور الناخبين الفرنسي وراء منافس لوبان، سواء أكان مرشح الوسط ذو النجم الصاعد إيمانويل ماكرون (39 عاماً) أو السياسي المحافظ فرانسوا فيون أو غيرهما.

ورغم أن فيون كان يعتبر في البداية المرشح الأوفر حظاً ليخلف الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند، إلا أن نجمه خفت وسط اتهامات أنه قد عين زوجته وابنه وابنته في وظائف وهمية مربحة، ويحقق الادعاء الفرنسي في هذا الشأن.

ومن المرجح أن يعمل نظام الانتخاب ثنائي الجولة بالمثل ضد "الجبهة الوطنية" في الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو (حزيران) .

تحدي ميركل
وفي ألمانيا أيضاً، ربما وصل تحدي حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي تأسس منذ أربعة أعوام فقط، إلى ذروته، ولكن بعد حصوله على ما يقرب من 15% من الأصوات في استطلاعات الرأي أواخر العام الماضي، تراجعت شعبية الحزب اليميني الشعبوي حالياً إلى 10% تقريباً.

ومن ناحية أخرى، تواجه ميركل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي شهد انتعاشاً بقيادة رئيس البرلمان الأوروبي سابقاً مارتن شولتز.
وإلى الشرق، انتخبت المجر وبولندا بالفعل قادة قوميين، وانتهت الانتخابات الرئاسية النمساوية بفوز بفارق بسيط للمرشح اليميني.

وقال فيلدرز في مدينة كوبلنز الألمانية عندما وقف على منصة واحدة مع بيتري ولوبان: "أمس أمريكا جديدة، وغداً أوروبا جديدة".

ومع ذلك، فأياً كانت نتيجة الاستطلاعات، فإن القوميين المحتشدين خلف لوبان وفيلدرز وبيتري يعتقدون أنهم يركبون موجة ضد المؤسسة القائمة، والتي كما حدث في الولايات المتحدة تحملهم إلى قلب حكومات أوروبا.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
السبب خلف تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالأزمات المتلاحقة ؟؟
تمسك حركة حماس بإدارة غزة
إهمال السلطة الفلسطينية لغزة
ممارسات كل من السلطة وحماس
ينتهي التصويت بتاريخ
15/05/2017