جديد الأخبار
" راشيل ماري " شهيدة الإنسانية " جمعاء .. الشاهد الحي على همجية جيش الاحتلال
18/03/2017 [ 10:38 ]
الإضافة بتاريخ:
عبدالحميد الهمشري
" راشيل ماري " شهيدة الإنسانية " جمعاء .. الشاهد الحي على همجية جيش الاحتلال

شريط من الذكريات فيه ما يدمي القلب ويترك غصة في الحلق من ممارسات يندى لها جبين الإنسانية جمعاء ، تلقى تلك الممارسات اللا إنسانية التي يقدمون على فعلها تأييداً ممن ضمائرهم في غرفة الإنعاش ، تحتاج لمن يشفيها ويوقظها من سبات هذا الضمير الذي يستأنس الحقد ويعشعش حب الانتقام والثأر الأعمى في جوانحه ، ولا يلقي بالاً لما يجري من اتتهاكات لحقوق الإنسان ، أعود بذاكرتي إلى الوراء إلى نحو ثلاثة عشر عاماً وبالتحديد إلى السادس عشر من شهر آذار / مارس 2003 لأنعى الضمير الإنساني الذي ما زال في غفلة عن حق الإنسان في العيش بسلام وأمان لما يجيزه لعصبة مارقة حاقدة يحلو لها سفك الدماء وإزهاق أروح الأبرياء بساديتهم التي تعطيهم الحق في التلذذ بعذابات البشر ، وتبيح لنفسها حتى العبث بدماء الأبرياء والأنقياء ممن تحركهم ضمائرهم الإنسانية والحية برفض ممارسات لا إنسانية ، يرتكبها حاقدون صهاينة بحق المجتمع الإنساني بأسره ، فلا يقيمون وزناً لأي قيم إنسانية فيبيحون لأنفسهم الممارسات الهمجية ضد من لا بواكي لهم في العالم الذي يدعي التطور والتقدم والدفاع عن حق الإنسان في العيش الهانئ ، أسوة بكل شعوب الأرض وضد كل من ينتقد ممارسات التمييز بين بني البشر، وتلقى التأييد والمؤازرة ممن تدعي أنها الراعية لحقوق الإنسان "أمريكا " التي أصف غض طرقها عن ممارسات جيش الاحتلال الصهيوني بتوجيه من قيادتيه العسكرية والسياسية بأنه تجاوز لما تعلن عنه حول حرصها على حقوق الإنسان ومن العدو الصهيوني إجازة التمادي في إزهاق أرواح الإبرياء ممن يرفضون تلك الممارسات المستهجنة .

ففي وضح نهار بائس وأسود قام جيش الاحتلال الصهيوني بالاعتداء على فتاة شابة في مقتبل العمر تركت أهلها في واشنطن لتعلن تضامنها مع أطفال الشعب الفلسطيني وضد ممارسات الاحتلال ضد السكان في قطاع غزة فكانت "راشيل ماري" ضحية ذلك الجيش الحاقد والشاهد الحي على همجيته حين طالت يد الجريمة ناشطة السلام العملاقة " راشيل ماري " حيث داستها الجرافة وكأنها فرع شجرة ودفنتها وسط الرمال دون مبالاة وهي حية ، لم تشفع لها ديانتها " اليهودية " ولا جنسية البلد التي تحملها وتمنح هذا الكيان المارق كل أسباب القوة فكانت الضحية التي تكشف للعالم أجمع زيف ما تعلنه دولة الاحتلال عن ديمقراطيتها المزعومة وتكشف عن أنها دولة مارقة بحق الإنسانية جمعاء ، كل هذا جرى لهذه الناشطة الأمريكية وأمام زملائها من النشطاء القادمين من أمريكا وبريطانيا لامتلاكها ضميراً حياً أبى أن يكون شاهد زور على عين الحقيقة فكان مصيرها الذي آلت إليه "شهيدة الضمير الإنساني " الرافض لكل حقد وظلم ضد الإنسان الفلسطيني الذي من حقه العيش بأمن وأمان في وطنه أسوة بكل شعوب الأرض.

هذه الذكرى الأليمة واحدة من آلاف الذكريات الأليمة ضد أبناء الشعب العربي في فلسطين والمتضامنين معهم من شتى بقاع الأرض أثارت شجوني وتركتني حزيناً على هذا المجتمع الإنساني الذي لم يحرك ساكناً على ما يجري في الأرض الفلسطينية وأشيد بذوي الضمائر الحية ممن يسجلون عملياً وبصورة سلمية رفضهم لكل الممارسات الحاقدة

التي مارسها سائق الجرافة وغيره ممن ينتهكون حق الإنسان في التعبير عن رأيه والذود عن حقه في نيل حقوقه بتقرير مصيره وفق ما تنص عليه العهود الدولية .

وهنا لا يسعني إلا أن اتقدم لوالدي شهيدة الإنسانية "راشيل كوري" ولذوي الضمائر الحية بالتحية والإكبار لما يعبرون عنه في شتى بقاع الأرض لرفضهم التمادي في هدر حق الإنسان والاعتداء على حريته وأقف إجلالاً وإكباراً لهذه الناشطة العملاقة وتحية لوالديها الذين أعلنوا تأييدهم لما أقدمت عليه ابنتهم " راشيل " ومطالبتهما المجتمع الدولي في ذكرى رحيلها بإنصاف الفلسطينيين ومنحهم حق تقرير المصير وفق ما كانت تنادي به " راشيل " ودفعت حياتها ثمناً لهذا الموقف.

[email protected]

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل يشهد قطاع غزة تسهيلات جديدة وجدية على معبر رفح من السلطات المصرية؟
نعم
لا
لا أدري
ينتهي التصويت بتاريخ
31/03/2017