جديد الأخبار
مرة اخرى حول العسكر ...
20/03/2017 [ 12:56 ]
الإضافة بتاريخ:
يونس العموري
مرة اخرى حول العسكر ...

مرة اخرى نجدنا امام المواجهة مع حملة بنادق الوطن، ويكون السجال سيد الموقف ما بين الخطأ والصواب ولعل الصواب قد أضحى معادلة لابد من تفكيك رموزها حيث اختلاط المفاهيم وانقلابها في الوطن المحتل والمُثقل بالجراح، ولعل البندقية الوطنية قد صارت محل جدل وخلاف، وبالتالي تغزونا التساؤلات، ويضيع المعنى الفعلي لماهية القانون الذي يحكمنا والمقصود بالقانون هنا هو حقيقة توصيفنا للمرحلة التي نحيا، فهل نحن امام سيادة مرحلة التحرر الوطني وما تفرضه من معطيات فعلية على ارض الواقع ..؟؟ ام أننا في واقع الدولة والسلطة ذات السيادة على البشر والحجر ..؟؟ ام هو الوهم والسراب وضياع الحقيقة المطلقة بوقائع الواقع، وهل هناك تعريف واضح لماهية البندقية الوطنية بالظرف الراهن ..؟؟
هو السؤال الذي صار مشروعا ولربما يثير من حوله الكثير من الجدل والسجال، فبعد عبور فلسطين لحربها الأهلية ( الإنقسام والااقتتال الداخلي بكل اشكاله ومضامينه ) تصير كل المحرمات مشكوك في حرمتها ويصير الباطل جزءاً من مشهدية الواقع ولربما تختلط مفاهيم الحق ومعانيه.
عسكر “مين” وعلى “مين”..؟؟ هو السؤال الذي ظل عالقا منذ ولادة سلطة اوسلو على الأرض الفلسطينية ومنذ ان فقدنا الحس بالأشياء ولفهم دقائق الأمور وخباياها وبعد ان صار لمراكز القوى الكثير من التفسيرات للنشاط السياسي وللفعل الدبلوماسي وضرورات المرحلة ومتطلبات الوقائع الجديدة، وتداعيات الفهم الجديد للعسكر، اولسنا في طور تأسيس الدولة في كينونة العالم الثالث ومفاهيمه؟ وتلك الأنماط التي تحكمه وبالتالي لابد من انشاء ونشوء العسكر ليكون العسكر جزءاً من مشهد الدولة العتيدة القادمة؟ ولأننا نحيا في كنف المنطقة فلابد من تحديد هوية العسكر ولمن يتبع هؤلاء العسكر، وكيف من المفروض تدريب وتأهيل العسكر ومن يكون أمرهم وحاكمهم والمسيطر على عدد شهقاتهم وزفيرهم، بل لابد من تحديد أجندات ولاءاتهم وممن يتشكلون ومن اي الأرياف يكونون وبأي الأسماء يهتفون، الذين سيمنحونهم ألقابهم من جديد…
عسكر من؟ للفلاني ابن افلاني ابو الفلاني؟؟ لهذا التيار او ذاك النهج..؟؟ او ممن يتبعون لفعل السفارات…؟؟ او لمن صار يؤمن بأن الطرق الى الجنة لابد ان تمر من خلال تقديم الولاء والطاعة لأولي الأمر منا….؟؟ وأي الأوامر لابد من تنفيذها… تلك التي تستوي وتتوافق وسيادة القانون..؟؟ الذي صار مستباحا بفعل إرادة الزعماء الجدد على الأرض..؟؟ ام لأوامر الأشباح الذين يعبرون المكان والزمان عبورا خفيفا.
عسكر من هؤلاء..؟؟ اهم عسكر للوطن واذا كانوا هكذا فلماذا لا تنعكس في محياهم صورة الوطن ولماذا لا يدافعون عن الوطن ..؟؟ ولماذا صار الوطن مباحا مستباحا لكل أشكال خفافيش الليل ..؟؟ دون ان ننسى فزاعته الأساسية المتمثلة بيهوذا الكامن في المكان وبكل الأزمنة الممكنة وتلك التي تتسلل عند اول الليل او عند انبثاق الفجر، لا فرق بالمواقيت لفعل التخريب والقتل والتدمير من عساكر الموت المتربصين للحلم من ان يتحقق.
عسكر من… المنتشرين الآن في شوارعنا..؟؟ وما هي عقيدتهم..؟؟ ومن أجل أي الأهداف انخرطوا بسلك العسكرية…؟؟ وممن يأخذون أوامرهم..؟؟ وماهي وجهة بنادقهم اليوم …؟؟ وكيف يفهمون ويتفهمون كرامة الوطن والمواطن؟؟ كلها أسئلة باتت مشروعة وتقض مضاجعنا بعد كان ما كان بساحات غزة وبعد ان وسم العسكر هناك بوسم الهاربين الواقفين عند اعتاب الإستسلام… وتسليم المقرات وعدم اطلاق النار بوجه من يقتحم المقرات ويحتل المواقع من ذوي الأقنعة ، ربما افهم واتفهم ان العسكر هؤلاء لا يريدون اطلاق النار على ابناء جلدتهم ولربما اتفهم ان عقيدتهم لا تستوي وهذا الفعل، لكن لا يمكنني أن استوعب إهدار كرامة العسكر وتعريتهم أمام العدسات.. فللعسكر كرامة ايضا ولابد من الدفاع عنها والمقصود هنا بكرامة العسكر الجماعية ولا أتحدث عن المسألة الشخصية والخاصة للكرامة مع أهمية هذا الجانب وأولوياته…
اعتقد ان مؤسسات الدولة او حتى مؤسسات السلطة ومن الممكن ان تكون مؤسسات الجماعة وسمّها ما شئت من المسميات… اعتقد ان هكذا تشكيلات تعمل على احترام كينونتها وتعزيز مفاهيم الكرامة الجمعية والوطنية ما بين ظهرانيها فأي جماعة او مؤسسة لا تحترم كرامتها ولا تحترم ذاتها الجمعية من الصعب عليها احترام كرامات الآخرين …. من هنا فقد بات التساؤل مشروعاً…. عسكر من… عسكرنا…؟؟ اذا كانوا عسكر الوطن وهكذا يجب ان يكونوا فالوطن ككل قد تعرض لإهدار كرامته… فالصورة تبدو جليه وتبدو واضحة اليوم عسكرنا بلا كرامة وقد اضحوا في مهب الريح… بلا عقيدة واضحة وبلا ولاء مفهوم ومعلوم.. وكأن من يحركهم يتوق لرؤيتهم بهكذا مشهد!.
عسكر من وعلى من ..؟؟ لكل جماعة من العسكر زعيم وأب يرونه عظيماً…. ولكل تشكيل عسكري راع كبير… يأتمرون بقراراته وأوامره.. … فمن الأمن الوطني الى الأمن الوقائي الى أجهزة العسس والمخابرات حتى قوة التنفيذ وتلك القادمة من فعل المقاومة قد صاروا عسكرا… يتناقضون بقوة السلاح… ويركعون متضرعين شاكرين للرب في يوم النصر العظيم على ما انجزوه من تحرير من تشكيلات العسكر الأخرى.
العسكر الفلسطيني كانوا على الدوام في خلفية المشهد ممتشقي بنادق الحرية والكفاح في سبيل قضية الوطن واستعادة المغتصب والنضال في سبيل التحرير وكنا نفهم عسكر فلسطين بهذه الصورة، ورأيناهم في الأغوار بهذه الصورة وشاهدناهم ببيروت ايضا بهكذا صورة وتعاطينا معهم بالأراضي الفلسطينية ضمن هذا الإطار… لكن ان تتبدل الصور والأدوار ويصيروا مجرد ديكورات لهياكل السلطة فقط… فهذا ما لا تقبله فلسطين وما لاتقبله كرامة العسكر… الا اذا كانوا عسكراً لغير فلسطين يرتدون بزاتهم من اجل طابور الشرف وملاحقة غلابة الوطن….
هو السؤال المشروع مرة اخرى عسكر مين انتم …؟؟ وعلى من تمارسون عسكريتكم هذه الأيام…؟

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
السبب خلف تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالأزمات المتلاحقة ؟؟
تمسك حركة حماس بإدارة غزة
إهمال السلطة الفلسطينية لغزة
ممارسات كل من السلطة وحماس
ينتهي التصويت بتاريخ
15/05/2017