جديد الأخبار
الزيادة السكانية قنبلة موقوتة تهدد قطاع غزة
20/03/2017 [ 15:47 ]
الإضافة بتاريخ:
الزيادة السكانية قنبلة موقوتة تهدد قطاع غزة

الكرامة برس- غزة- في ظل الواقع السياسي المفروض على قطاع غزة، والانقسام السياسي والحصار الذي تجاوز عمره العشر سنوات، وتردي جميع مناحي الحياة على كافة الصعد والاتجاهات، أصبحت غزة تعاني من كثافة سكانية كبيرة، فتجاوز عدد سكانها المليونين نسمة في بقعة جغرافية تبلغ مساحتها 360 كيلو متر مربع، وكشفت إحصائية صادرة عن الإدارة العامة للأحوال المدنية بوزارة الداخلية أن قطاع غزة شهدَ خلال شهر فبراير الماضي نحو 4140 مولودًا جديدًا، بمعدل 147 مولوداً يومياً، وأوضحت الإحصائية بأن 6 مواليد يولدون كل ساعة، بمعدل مولود جديد كل 10 دقائق .

وحذرت تقارير جديدة صادرة عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في وقت لاحق، من أن قطاع غزة قد يصبح غير صالح للعيش والسكن في غضون السنوات الثلاث القادمة، في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه، في ظل ارتفاع نسبة البطالة والتدهور الاقتصادي، حيث يعتبر قطاع غزة المنطقة الأكثر كثافة سكانية في العالم من حيث المساحة الجغرافية.

هل تتحمل غزة النمو السكاني الرهيب

وحول ارتفاع نسبة المواليد الجدد ، في ظل صعوبة الحياة وتردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة ، تحدث المواطن " محمد الأعرج " من سكان محافظة غزة، قائلًا:" لقد تجاوز عدد سكان القطاع المليونين خلال العام الماضي ، الأمر الذي يعني عدم قابلية الحياة في قطاع غزة، في ظل الانقسام السياسي وارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير، وعدم توفر فرص للعمل، وارتفاع الأسعار، وعدم وجود أدنى مقومات العيش والحياة، والاكتظاظ السكاني في بقعة جغرافية محدودة وصغيرة ". وتابع " قطاع غزة لا توجد لديه قدرة على استيعاب مواليد جدد، لوجود آلاف الأسر التي تتجاوز عدد أفرادها الخمسة أشخاص إضافة إلى أن الزوجين يعيشون في منازل صغيرة الحجم، ناهيك عن ارتفاع إيجار المساكن؛ وغلاء أسعار الشقق السكنية والأراضي؛ فكل مولود جديد في غزة، هو بحاجة مستقبلًا إلى مسكن جديد، وهذا مستحيل وصعب لأننا بحاجة في العشر سنوات المقبلة إلى المئات من الأبراج السكنية، والتي من الممكن أن تتطور إلى ناطحات سحاب لاستيعاب الأعداد البشرية المأهولة في قطاع غزة ".

الزواج والإنجاب يهددان الأرض الغزية

وعن ارتفاع عدد سكان غزة وازدياد نسبة المواليد الجدد، واحتياجاتهم الحالية والمستقبلية، أوضح المواطن"أحمد أبو عايش" من المحافظة الوسطى أن " الوضع الاقتصادي في غزة في تدهور ملحوظ وصعب في ظل الأوضاع السياسية وازدياد عدد السكان ونسبة المواليد اللذين هم بحاجة إلى رعاية مادية ومصاريف ونفقات خاصة، وهذا الأمر ليس بالسهل أن يوفره رب الأسرة في ظل عدم توفر فرص عمل للمتزوجين، وخاصة فئة الشياب منهم، فتجد بأن هناك من لا تتجاوز أعمارهم 25 عامًا تتراوح عدد أفراد أسرهم ما بين الأربعة والخمسة أشخاص ومتقاربين في السن، حيث لا يوجد فرق كبير في العمر بينهم ".

وأضاف " يجب هنا على المواطن والمسؤول أن يقوموا بوضع البرامج والحلول للتضخم السكاني وارتفاع عدد المواليد، وعدم مقدرة قطاع غزة على الاستيعاب أكثر من ذلك بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وانعكاساتها على كافة جوانب الحياة ".

«زيادة الإنجاب» خطر محقق على القطاع

وحول التأثيرات المتعلقة في ازدياد نسبة المواليد وارتفاع عدد السكان في قطاع غزة في ظل انهيار الواقع الاقتصادي، قال" إبراهيم منصور" من محافظة خانيونس، "إن ازدياد نسبة المواليد يؤثر سلبًا على الواقع الاجتماعي الذي يعيشه المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية وانتشار البطالة وقلة توفر فرص العمل، الذي يؤدي إلى زيادة المشاكل الأسرية والتي من الممكن أن تكون نهايتها الطلاق، فهناك العديد من الأزواج الشابة، واللذين هم في مقتبل العمر، قد أقدموا على الزواج، وأنجبوا الأطفال دون أن يكون هناك فرص عمل لهم، أو دخل معيشي ثابت، ووجدوا أنفسهم غير قادرين على الالتزام بمتطلبات الحياة الزوجية والأبناء، والذي وصل بهم المطاف إلى أن يقفوا داخل المحاكم الشرعية بهدف الانفصال والطلاق".

وتابع " وهنا لسنا ضد فكرة الزواج أو الانجاب لا سمح الله، لأنها سنة الحياة ومن أهم مقوماتها، لكن الواقع الاقتصادي المفروض على المواطنين في قطاع غزة بسبب الانقسام السياسي والحصار المفروض منذ أكثر من عشر سنوات، يدفع الإنسان للتفكير بإيجابية وعقل مسموع، من أجل إيجاد الحلول وتوفيرالإمكانيات للمواليد الجدد الذين هم بحاجة إلى عناية ورعاية أسرية وللكثير من النفقات المادية التي يعجز عن توفيرها معظم المواطنين في قطاع غزة".

زيادة المواليد مسؤولية جماعية ولابد من حلها

وحول ارتفاع نسبة المواليد في غزة والاكتظاظ السكاني الكبير في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، تحدث الأخصائي الاجتماعي " إيهاب أحمد " من محافظة غزة قائلًا : "ارتفاع نسبة المواليد وعدد السكان في ظل ظروف حياتية صعبة يعيشها لها تأثيرات سلبية وعكسية، وسنواجه مجموعة من المشاكل في المجتمع الفلسطيني في المرحلة القادمة ومنها ضعف الحياة المادية والانطواء الذاتي وتفسخ العلاقات الاجتماعية، والزيادة السكانية هي كما يصفها الكثيرين بأنها قنبلة قابلة للانفجار في أي وقت، ويترتَّب عليها الكثير من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فالوضع السكاني في قطاع غزة هو أحد التحديات الأساسية والصعبة التي تواجه المواطن والمسؤول معا ، وفي المقابل لا يوجد اهتمام كافٍ وعلى قدر المسؤولية في ايجاد البرامج والحلول ، في ظل وجود تقارير متخصصة تحذر من عدم قابلية الحياة في غزة في عام 2020".

وتابع " وهنا يجب أن يدق ناقوس الخطر، من أجل التحرك العاجل والسريع لإيجاد البرامج والحلول من كافة المعنيين والجهات المختصة في ظل عدم وجود خطط استراتيجية لمواجهة الزيادة السكانية ".

ارتفاع نسبة المواليد في قطاع غزة في ظل الكثافة السكانية، وما سيترتب على ذلك من أزمات اقتصادية واجتماعية ونفسية، في ظل واقع صعب يعيشه السكان وزيادة في أعداد البطالة، وانخفاض الناتج المحلي للقطاع بفعل الانقسام السياسي والحصار المفروض على المواطنين في قطاع غزة، بحاجة إلى تكاثف كافة الجهود من أجل إيجاد البرامج والحلول التي تلائم واقع الارتفاع الملحوظ في ارتفاع السكان والعمل على تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل إجراءات عباس ضد قطاع غزة ستؤدي إلى إسقاط حكم حماس؟
نعم
لا
لا أدري
ينتهي التصويت بتاريخ
25/06/2017