جديد الأخبار
التعاون الدولي أساسي للقضاء على داعش
13/04/2017 [ 12:08 ]
الإضافة بتاريخ:
التعاون الدولي أساسي للقضاء على داعش

الكرامة برس- القاهرة- متابعة::

بالرغم من الترويج في واشنطن لخطاب سياسي يركز على فضائل"الأحادية" في السياسة الخارجية، يبقى التعاون مع دول أخرى، في شتى المجالات، أمر ضروري لمحاربة الإرهاب.

وهذا الرأي عبر عنه، في مجلة فورين أفيرز، ريان غرير، زميل في نيو أمريكا، وباحث أمني لدى مشروع ترومان للأمن القومي، وكبير المحللين في غلوبال إمباكت ستراتييجيز، أمير باغيربور، وقد عمل الكاتبان سابقاً في وزارة الخارجية الأمريكية.

ضرورة حتمية
ويقول الباحثان أن داعش بات فعلياً في حالة تراجع وانحسار في العراق وسوريا، ولكن أفرعه وتنظيمات إرهابية أخرى كالقاعدة، مازالت تمثل خطراً كبيراً على الأمن الدولي، ولأن تلك المجموعات تنتشر عبر دول وشعوب وحدود، يصبح التعاون الدولي ضرورة حتمية للقضاء عليهم.

نظرية الألعاب
ويشير غرير وباغيربور إلى استخدامها سابقاً ما يسمى بـ"نظرية الألعاب" وأدوات مرتبطة بها لتقييم احتمالات هزيمة داعش.

ويلفتان لاستنتاجهما بأنه إن تواصل التوجه نحو الانعزالية، فإن تدمير داعش سيصبح أقل ترجيحاً، لأن كما يواصل الإرهاب نشاطه من خلال القاعدة وتنظيمات أخرى، فإن الأمر نفسه سيتكرر مع تنظيمات تابعة لداعش، ولكن إن توحدت جهود دول ومؤسسات، وتشاركوا في مصادرهم، فإنهم سينتصرون على الإرهاب.

أقوى معاً
ويلفت الباحثان لحقيقة المزايا الظاهرة للتعاون المتعدد الأطراف ضد داعش، وعلى سبيل المثال، يتكون التحالف لمحاربة داعش من 68 دولة ومؤسسة اجتمعوا حول مبادئ أساسية كالتعاون العسكري، ووقف تدفق مقاتلين أجانب إلى ومن العراق وسوريا، وتقويض قدرة داعش على الاستفادة من النظام المالي الدولي، والعمل على تدمير التنظيم.

ومنذ عام 2014، شن أعضاء التحالف، ومنهم أستراليا والبحرين وبلجيكا وكندا والدانمرك وفرنسا والأردن وهولندا والعربية السعودية والإمارات وتركيا وبريطانيا أكثر من 19 ألف غارة جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا.

حظر مالي
ويقول غرير وباغيربور إن منع داعش من الوصول لمصادره المالية شيء هام، نظراً لأن التنظيم صور نفسه على أنه أغنى تنظيم إرهابي في التاريخ، وبحسب تقديرات مالية، بلغ دخل داعش بين عامي 2015 و2016 قرابة 1.5 مليار دولار، جنى معظمها عبر فرض ضرائب وأتاوات، ولكن أيضاً من خلال بيع نفط وعمليات تهريب وبيع تحف أثرية.

فريق عمل مالي
ولكن أمكن بواسطة فريق العمل المالي الدولي تبادل معلومات استخباراتية بين الدول الأعضاء في التحالف الدولي، والعمل معهم للتعرف على أفراد على صلة بداعش، ومن يعملون على تهريب النفط في مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم، وتم فرض عقوبات بحقهم، وإغلاق حساباتهم المصرفية، ومنع داعش من الحصول على مساعدات من عدة مصادر.

استنزاف
ويشير غرير وباغيربور أيضاً لأهمية العمل على استنزاف قدرة داعش الحربية.

وتقدر الحكومة الأمريكية أنه منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا، ضم داعش بين صفوفه قرابة 40 ألف مقاتل ينتمون لأكثر من 120 بلداً، ورغم تباطؤ تدفق أولئك المقاتلين إلى العراق وسوريا، فإنهم ما زالوا يشكلون تحدياً بالنسبة لعدد من الدول، وخاصة الجهاديين العائدين إلى أوطانهم الأصلية، ولحسن الحظ، تتخذ حالياً عدداً من الإجراءات لوقف تلك العملية.

برامج محاربة التطرف
ويقول الباحثان، إن شركاء التحالف يعملون على محاربة التطرف والتجنيد عبر برامج لمحاربة التطرف العنفي، وعلى سبيل المثال، يعمل مركز "ثواب" بإشراف أمريكي وإماراتي على مقاومة بروباغاندا داعش عبر الإنترنت، ومساعدة أفراد من المجتمع المحلي على القيام بنفس المهمة.

قوانين شاملة
كما يشير غرير وباغيربور لأهمية اعتقال والتحقيق مع إرهابيين مشبوهين عند عبورهم الحدود بين الدول.

وقد أصدر مجلس الأمن الدولي في سبتمبر(أيلول) 2016، دليلاً إرشادياً للدول الأعضاء بشأن تطبيق قوانين وسياسات شاملة لمحاربة الإرهاب، ومطالبة أكثر من 40 دولة تمتد من البوسنة وصولاً إلى ماليزيا لسن قوانين جديدة تسمح باعتقال ومحاكمة المشتبه بتعاونهم مع إرهابيين.

تبادل معلومات
ويلفت الباحثان، إلى مشاركة عدة دول في تبادل معلوماتها مع هيئات مثل الإنتربول واليوروبول من أجل التدقيق في هويات مسافرين مشبوهين، من الذين يحتمل أن يكونوا جهاديين، ويستخدم اليوم الإنتربول فيما لا يقل عن 60 دولة حول العالم بهدف محاربة مقاتلين أجانب، ما يعني زيادة التعاون بنسبة 400% عن السنوات الأخيرة.

محاربة الطائفية
ويشير غرير وباغيربور لضرورة محاربة سياسات طائفية ساعدت على ظهور داعش في العراق، كسياسات التفرقة الطائفية التي مارستها حكومة نوري المالكي، والعمل على تلبية مطالب السنة في المشاركة السياسية العادلة.

ويقول الباحثان، بأنه عوضاً عن تبني مبادرات تنحو نحو الصلابة والأحادية، تكمن قوة المجتمع الدولي في القضاء فعلياً على المنظمات الإرهابية، عبر تعاون جميع أطرافه، وتضافر جهودهم لعزل الإرهابين والقضاء على خطرهم.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
السبب خلف تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالأزمات المتلاحقة ؟؟
تمسك حركة حماس بإدارة غزة
إهمال السلطة الفلسطينية لغزة
ممارسات كل من السلطة وحماس
ينتهي التصويت بتاريخ
15/05/2017