ايران تعترف بدعم الحوثيين.. وصراع "حوثي إخواني" علي حزب المؤتمر
17/04/2017 [ 09:42 ]
الإضافة بتاريخ:
ايران تعترف بدعم الحوثيين.. وصراع "حوثي إخواني" علي حزب المؤتمر

الكرامة برس- وكالات- قال رئيس قاعدة "عمار الاستراتيجية" للحروب الناعمة في إيران مهدي طائب إن الطريقة الوحيدة لتمكين قوات الحوثيين من الوصول إلى العاصمة السعودية الرياض هي تزويدهم بصواريخ أرض-جو لشل القوات الجوية السعودية لمنعها من قصفهم.

وقال طائب خلال لقاء مع مجموعة من المعممين الإيرانيين وضباط وعناصر الحرس الثوري إن الحوثيين إذا أرادوا التوجه للرياض وجدة واحتلال هذه المدن فإن أمامهم 400 كم من الطرق المسطحة الرملية فقط، لكن طائرات الآباتشي السعودية ستقوم بقصفهم واستهدافهم مرة واحدة.

ولفت إلى أن "العدو" (السعودية) لم يكن يتخيل أن "مليون مقاتل بقيادة زعيم كعبد الملك الحوثي سيصلون إلى نجران وعسير وجازان في السعودية".

وأشار إلى أن قوات الحوثي "دخلت إلى الأراضي السعودية وعبرت الجبال والأودية وضربت المعسكرات واستولت على الذخائر والمؤن والأدوية المخزنة فيها، ثم عادت لليمن بسرعة قبل قصفها من قبل القوات السعودية". وأضاف: "ثم عادوا مرة أخرى بعد 15 يوما للقيام بنفس المهمة".

وهاجم طائب الرئيس الإيراني حسن روحاني، وقال: "هذه الصواريخ موجودة لدينا بوفرة لكن الحوثيين يفتقدونها وأقول مخاطبا الجمهور: إن أي دماء تسقط في اليمن؛ فالسيد روحاني شريك في سفكها".

وأوضح: "لماذا روحاني يتحمل مسؤولية الدماء في اليمن؟ لأنه في اتفاقه النووي منع إرسال الصواريخ إلى هناك في اليمن".

وكشف طائب عن إرسال إيران ثلاث شحنات من الصواريخ إلى اليمن، لكن روحاني وقف بوجهها وقال: "خلال ثلاث مرات نجحنا بإرسال الشحنات إلى اليمن، ولكن قبل إتمام المهمة أخبرنا بصورة مفاجئة بأن علينا التراجع لأن الأمريكيين في حال واصلنا تزويد الحوثيين سيعلقون المفاوضات المتعلقة بالملف النووي".

وقال إن الشحنات التي جهزت بالصواريخ للحوثيين كانت إحداها من خلال "طائرة نقل والثانية عبر فرقاطة والثالثة من خلال سفينة بحرية".

يشار إلى أن قاعدة عمار الاستراتيجية أقيمت بأوامر من مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي عام 2009 وأشرف عليها نجله مجتبى خامنئي ويعمل فيها نخبة من الأستاذة والطلبة والضباط والخبراء الإيرانيون في قطاعات الأمن والإعلام والتكنولوجيا، ولها دور كبير في قمع التظاهرات التي شهدتها إيران في ذات العام.

من جانبه علق موقع "آمد نيوز" المقرب من روحاني على تسريب حديث طائب بالقول: "سمعنا أسباب معارضة المتطرفين للاتفاق النووي على لسان مهدي طائب".

وأضاف: "شكرا روحاني لأنك لم تسمح باستخدام أموال الشعب الإيراني في العنف والحروب وزرع الحقد والكراهية".

ويشير مراقبون إلى أن جهات في الحكومة الإيرانية تقف وراء هذه التسريبات الخطيرة عبر مواقع موالية لها في هذا التوقيت للحديث عن خطورة الجناح المحافظ في النظام الإيراني ومرشحهم للرئاسة المقبلة إبراهيم رئيسي المعروف بكونه من أكبر الداعمين للحرس الثوري وتدخلاته في دول المنطقة.

اليمن والتعاون الخليجي:

فيما جدد رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الأمير تركي الفيصل، التأكيد على أهمية ضم اليمن وإكسابه العضوية الكاملة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولو تدريجيا.

وأشار في ورقة قدمتها في الندوة التي نظمتها السفارة السعودية في باريس بمعهد العالم العربي، حول الأوضاع في اليمن ومتطلبات السلام، إلى أن أمن واستقرار دول المجلس من امن اليمن واستقراره، وكذا إعطاء اليمن أولوية في الاستثمارات الخليجية، وإعطاء اليمنيين فرصة العمل في كافة دول الخليج.

وأضاف الفيصل: "إن القبول بمرجعيات الحل السياسي واستعادة الدولة اليمنية في ظل الشرعية الباقية، هو الطريق الوحيد لعودة اليمن إلى وضعه الطبيعي، والبدء في بناء الدولة اليمنية الجديدة والعادلة والمستوعبة لكل اليمنيين بطموحاتهم وتطلعاتهم، الخالية من أية مليشيات خارجه عن سلطتها".

ولفت إلى أن الحوثيين وصالح لم يتركوا مجالا للدبلوماسية لتجنيب اليمن الحرب التي فرضوها، لتحقيق أجندتهم التي لم تكن في صالح وحدة وامن واستقرار اليمن والإقليم.

وأوضح بأن صالح أراد عودته أو من يريد للسلطة، والحوثيون أرادوا توجيه اليمن في مسار أيديولوجي طائفي مدعوم من قبل إيران، وإدخال المنطقة في صراع أيديولوجي وطائفي يهدد مستقبل وأمن الجوار.

وشدد الأمير تركي الفيصل أن كل صراع سينتهي بحل سياسي مقبول،وان الحل السياسي في اليمن واضح المعالم، ومن يقف ضده بمرجعياته يبقى المسؤول الأول عن استمرار المعاناة اليمنية.

واستطرد قائلا: "إن على دول التحالف العربي ولاسيما المملكة العربية السعودية وشقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي، عقب استعادة الدولة من الانقلاب المدمر وعودة الشرعية، ولضمان مستقبل واعد لليمن، عليها الالتزام بدعم الدولة اليمنية لبسط سلطتها على الأرض وتعزيز قدراتها الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، وبدء عملية إعادة الأعمار مباشرة ومعالجة تداعيات المرحلة المدمرة، وتوفير كل سبل دعم الاقتصاد اليمني وتكامله مع اقتصاديات دول الخليج".

محاربة لارهاب

وعلي صعيد محاربة الارهاب، دد الحراك الجنوبي في اليمن على ضرورة اجتثاث الإرهاب، وإدانة القوى السياسية التي تدعم الفكر المتطرف الذي عاث في جنوب اليمن فساداً.

وشدد الحراك الجنوبي، في بيان له، صدر أعقاب انعقاد مؤتمره الأول في محافظة أبين على "التمسك بمطلب الشعب في التحرير والاستقلال ورفض المشاريع المنتقصة باشكالها وصورها كافة، ورفض الإرهاب والتطرف ومقاومته والتصدي له واجتثاثه من جذوره لضمان بلوغ هدفنا في إقامة دولة مدنية تلتزم وتحترم العهود والمواثيق والقوانين الدولية كافة وتضمن أمن واستقرار المنطقة والعالم".

وأكد ضرورة  "التمسك بمبدأ التصالح والتسامح باعتباره واحداَ من أبرز وأهم الثوابت الثورية والوطنية".

وعلي صعيد أخر يشهد حزب المؤتمر الشعبي العام بجناحيه الموالي للشرعية والمتحالف مع الحوثيين حالة صراع خفي للاستحواذ على تركة الحزب الذي حكم اليمن منذ تأسيسه عام 1982.

وكشفت مصادر من داخل الحزب لصحيفة العرب عن سعي العديد من الأطراف السياسية لملء حالة الفراغ القيادي داخل الحزب في ظل الانقسام بين المؤيدين والرافضين للانقلاب من خلال الدفع بعناصرها لاحتوائه من الداخل.

وأضافت المصادر عن ازدياد حالة الرفض للتحالف مع الحوثيين والتي بلغت ذروتها عقب فشل الشراكة في المؤسسات المستحدثة، مثل المجلس السياسي الأعلى وحكومة عبدالعزيز بن حبتور مع إصرار الحوثيين على إدارة الدولة بمؤسساتهم الخاصة، مثل اللجنة الثورية العليا وتضييقهم الخناق على عناصر حزب المؤتمر.

وأوضحت المصادر أن صالح يتعرض لضغوطات هائلة من قبل قيادات حزبه لاتخاذ موقف تجاه تجاوزات شركاء الانقلاب، بينما يفضّل هو إعطاء أكبر قدر من التنازلات للحوثيين حرصاً على أمنه الشخصي ومخاطر استهدافه من قبل تيار داخل الجماعة الحوثية لا يبدي حماساً للتحالف مع عدوهم الكلاسيكي السابق الذي خاض ضدهم 6 حروب وقتل مؤسس الجماعة بدرالدين الحوثي في إحداها.

ووفقاً لمصادر يتمتع الحوثيون بنفوذ متزايد من خلال موالين لهم فضلوا البقاء تحت مظلة المؤتمر الشعبي وخدمة الجماعة من داخل الحزب انتظاراً للحظة التي تتيح لهم الانقضاض على مؤسساته.

وعلي صعيد المسار التفاوضي، أكد المندوب الدائم لليمن، لدى الأمم المتحدة السفير خالد اليماني، أن حل الأزمة اليمنية يجب أن يكون مستداماً، ويقوم على قاعدة المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار 2216.

وقال اليماني خلال ندوة أقامتها السفارة اليمنية في باريس: إن الحل ينبغي أن يضمن استعادة اليمن المختطف من عصابات إيران وتصفية أذرعها الإرهابية، لافتاً إلى "أن تحالف - ميلشيا الحوثي وصالح الانقلابية - تقوم بتنفيذ أجندة إيران التوسعية في اليمن، والمنطقة عبر محاولات السيطرة على اليمن والاعتداء على المناطق الحدودية في المملكة العربية السعودية .

وأضاف أن الانقلابيين يقومون بتدمير النسيج الوطني وإحياء النعرات الطائفية وزرع الإرهاب بكافة أشكاله، وصادروا حلم اليمنيين الذي تم صياغته في مؤتمر الحوار الوطني لبناء دولة ديمقراطية اتحادية يتقاسم فيها أبناء اليمن السلطة والثروة والعدالة والمساواة .

مع فشل مسعي المبعوث الأممي في التوصل الي جولة جدية لمفاوضات في اليمن، وتأكيد الرئيس عبدربه منصور هادي، علي مخرجات الحوار الوطني  والمبادرة الخليجية والقرارات الأممية ذات الصلة، في مقدمتها القرار 2216، كمرجعية للحل في اليمن، تشير الي تعقد المشهد السياسي، واستمرار الخيار العسكري كخيار وحيد للاطراف المتصارعة في اليمن في العام الثالث لبدأ التحالف العربي بقيادة السعودية عملياته العسكرية في اليمن.. ليثبت مرة أخري أن السلاح أقوي علي الأرض من حمائم السلام.

س.ي

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستثمر محاولات الإصلاحيون في حركة فتح مع حركة حماس بانفراجة لقطاع غزة ؟
نعم
لا
غير مهتم
ينتهي التصويت بتاريخ
03/09/2017