جديد الأخبار
هل كان للمسلمين دور في حسم الانتخابات الفرنسية؟
15/05/2017 [ 19:11 ]
الإضافة بتاريخ:
هل كان للمسلمين دور في حسم الانتخابات الفرنسية؟

الكرامة برس- وكالات- انتهت فعاليات الانتخابات الفرنسية 2017 منذ أيام بفوز إيمانويل ماكرون مرشح الوسط.

ولكن كانت هناك كواليس خلف هذه النتيجة متعلقة بالجالية الإسلامية في فرنسا وتأثيرها على نتيجة الانتخابات، فقد أدت تصريحات مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان إلى نتيجة عكسية لما كانت تتوقعه منها، خاصة التصريحات المتعلقة بالعرب والمسلمين في فرنسا، وتحديدًا في المناظرة التي سبقت الانتخابات النهائية بينها وبين إيمانويل ماكرون والتي اتهمته فيها بدعم الجماعات الإرهابية، وهو ما أنكره ماكرون شكلًا وموضوعًا.

ولقد اتسم خطاب ماكرون تجاه العرب والمسلمين نحو تبنيه سياسة الانفتاح عليهم وليس الهجوم، وهو ما دفع الجالية الإسلامية في فرنسا إلى الدفع بأصواتها نحو صناديق الانتخابات.

وقد يقول البعض إن الجالية الإسلامية في فرنسا ليست مؤثرة، وهو كلام عار تمامًا من الصحة، فقد بلغ عدد المسلمين في فرنسا ما يقارب الـ6 ملايين مسلم، والذين مثلون نحو 2% فقط من الناخبين.

فقد صوت أكثر من 86% من المسلمين في فرنسا لصالح الاشتراكي فرانسوا هولاند في انتخابات العام 2012، وهو ما رجح كفته في الانتخابات الرئاسية وفاز بها.

ومع مطلع العام 2015 توالت الهجمات الإرهابية في فرنسا، وكان أولها مذبحة شارلي إبدو وتم إلصاقها إلى الإسلام والمسلمين، وهو ما خلق جوًا من الاحتقان في الشارع الفرنسي ضد العرب عامة والمسلمين منهم خاصة. وجاءت الانتخابات الفرنسية لعام 2017، وحاولت لوبان استغلال هذه الأحداث في مهاجمة الإسلام والمسلمين واعتقدت – خطأ - أن بهجومها هذا سوف يرجح ركفتها في الانتخابات الرئاسية.

حالة من التخبطت انتابت الشارع الفرنسي في اختيار رئيسهم المقبل، ولكن جاءت تصريحات لوبان مخيبة للآمال، فقد هاجمت العرب متمثلين في المهاجرين، والإسلام متمثلًا في الجالية الإسلامية في فرنسا، وهو ما كاد يؤدي إلى الصدام المحتمل في الشارع الفرنسي.

ومن جانبه دعا اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا (UOIF) المسلمين الفرنسيين إلى التصويت بأعداد كبيرة ضد اليمين المتطرف، فقد دعا رئيس الاتحاد عمار الأصفر - خلال ندوة عقدت في الملتقى بالعاصمة باريس قبل أيام من بدء الانتخابات – إلى المحافظة على فرنسا من خطر اليمين المتطرف.

ولم يتوقف الأمر على تأييد الجالية المسلمة في فرنسا لماكرون، فقد أصدر الاتحاد البروتستانتي بيانًا أكد أن فوز مارين لوبان يعرض الحياة الدينية واستقبال اللاجئين والترابط المجتمعي للخطر.

وعلى الرغم من أن البعض كان يرى ضرورة عدم تدخل الدين في الانتخابات الفرنسية، ولكن لوبان هي أول

من خرق القاعدة، وأقحمت قضية الإسلام والمسلمين، وهو ما أستفز مشاعر الكثير منهم، وحتى الفرنسيين الذين لا يعتنقون الإسلام، وجدوا في مناظرتها وتصريحاتها عداءً صريحًا، ودعوة إلى الطائفية والعنصرية، وكل هذه الأحداث صبت في كفة ماكرون وجعلته رئيسًا لفرنسا.

س.ي

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت