جديد الأخبار
الإمارات: "دهاليز الظلام" يكشف خبايا تسلل الإخوان إلى المؤسسات
17/05/2017 [ 08:26 ]
الإضافة بتاريخ:
الإمارات: "دهاليز الظلام" يكشف خبايا تسلل الإخوان إلى المؤسسات

الكرامة برس- وكالات- يقدم تلفزيون أبوظبي سلسلة وثائقية تتناول تاريخ جماعة الإخوان المسلمين ومحاولاتهم التسلل داخل المجتمع الإماراتي، من خلال صورة تلفزيونية مغايرة تقوم على أدلة موثقة، واعترافات تعرض للمرة الأولى، واعتماد مراجع إخوانية أصلية تكشف أفكار الجماعة التي تكفر المجتمع وتفككه.

وقد أحدثت الإمارات نقلة جديدة في تعاطيها مع جماعة الإخوان المسلمين، وأضافت إلى المواجهة القانونية، التي كشفت ولاء التنظيم المتطرف إلى الخارج وليس إلى الإمارات، واجهة إعلامية طالما تهربت منها دول عربية حتى بدا وكأنها عاجزة عن إدارة صراع فكري وإعلامي مع الجماعة.

وعرض تلفزيون أبوظبي الحلقة الأولى من سلسلة وثائقية "دهاليز الظلام"، وعرض الثلاثاء الحلقة الثانية، والتي ركزت على تاريخ الجماعة وكيفية تسللها إلى الإمارات مستفيدة من طيبة شعبها وحبه للدين والخير اللذين رفعهما التنظيم كواجهة للخداع.

واستطاعت السلسلة أن تحقق 147 مليون مشاهدة على مستوى العالم عند عرض الجزء الأول والذي حمل عنوان "البدايات وجذور التآمر"، بحسب "ترند الإمارات".

وتتألف السلسلة الوثائقية من أربعة أجزاء، ويطرح الجزء الثاني مرحلة "الاستقطاب والبيعة" للتنظيم، ويتناول الجزء الثالث الذي سيعرض يوم 21 من الشهر الجاري، مرحلة "سقوط الأقنعة" فيما يعرض الجزء الرابع مرحلة "انهيار التنظيم والمحاكمة".

وعزا خبراء في الإعلام هذا النجاح إلى كون السلسلة خرجت عن الأسلوب السياسي المباشر في نقد التيارات المتشددة، وقدمت صورة تلفزيونية مغايرة تقوم على أدلة موثقة، واعترافات تعرض للمرة الأولى، فضلا عن الاستعانة بمختصين في الإسلام السياسي، واعتماد مراجع إخوانية أصلية في نقل أفكار الجماعة التي تكفر المجتمع وتقسمه إلى نصفين: مجتمع الإيمان مقابل مجتمع الجاهلية.

واعتبر علي بن تميم، مدير عام شركة أبوظبي للإعلام، أن علينا الرد بطريقة علمية ومعرفية على من يشوهون المعرفة، وتقويض مرتكز الإسلام السياسي الفاشل الذي يريد القيادة ولا يمتلك مسوغات للوجود بخطابه الرجعي الموجه ضد الدين.

وقال بن تميم "حاول الوثائقي استكشاف البعد العربي والعالمي لهذا التنظيم الذي نشأ من نفس المنبع ويستهدف ذات الفئات ويستعمل ذات الأيديولوجيا".

ونجحت الحلقة الأولى التي استغرقت ثلاثين دقيقة في أن تقدم سردا تاريخيا سهلا لكيفية ظهور الجماعة الإخوانية بمصر في 1928 عن طريق مؤسسها حسن البنا، وكيف أنه عمل على إحياء الخلافة وتنصيب نفسه خليفة للمسلمين أكثر مما هي دعوة إلى الدين.

وبعد اكتشاف النفط، وبعد صراع الإخوان مع عبدالناصر، وجدت عناصر الجماعة ملاذا آمنا في دول الخليج التي استقبلتهم، ووفرت لهم الأمن والعمل وعاملتهم كأبنائها وليس كوافدين، لكن التنظيم استفاد من هذه الطيبة وخطط لاستقطاب مناصرين له من بوابة السيطرة على قطاع التعليم.

وأوردت الحلقة مقتطفات من نصوص تأسيسية لدى الجماعة تكشف عن أن التنظيم يحرض أتباعه على تكفير غيرهم مثل القول "إنما نعلن في وضوح وصراحة أن كل مسلم لا يؤمن بهذا المنهاج ولا يعمل لتحقيقه لا حظ له في الإسلام"، أو "لا إسلام إلا بجماعة وبيعة وسمع وطاعة".

ومن الواضح هنا أن الجماعة تؤمن بدولة العقيدة، وهي دولة افتراضية، فيما تعادي الدولة بمفهومها القائم، وتهاجم قيمها وخصوصياتها. وقال الأكاديمي الإماراتي خليفة السويدي إن الانتماء إلى الجماعات الإسلامية قائم على "قاعدة هدم الدولة الوطنية".

واعتبر الخبراء أن المقاربة الهادئة والمبسطة التي عرضتها الحلقة الأولى من "دهاليز الظلام" نجحت في تقديم تأريخ دقيق لتسلل الإخوان إلى الإمارات والقطاعات التي سيطروا عليها، ما يجعل الإمارات وغيرها من الدول العربية تولي الألوية في المستقبل لتلك القطاعات وعدم ترك المتشددين يوظفونها لخدمة أجنداتهم.

وكشفت الحلقة أن الإخوان أمروا بتكوين لجنة في الإمارات وتعيين مجموعة من المواطنين الإماراتيين في مجلس شورى الإخوان مثلت نواة للتنظيم قبل أن يتم الإعلان بصفة رسمية عن إنشاء جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي كغطاء لأنشطة الجماعة التي استفادت من الدور الذي كان يلعبه الطلبة الإماراتيون العائدون من مصر في نشر أفكار الإخوان.

ولاحقا، وسعت جمعية الإصلاح أنشطتها وركزت على رجال الأعمال والوجهاء، مستغلة محبتهم للخير وللدين وأهله، ووضعتهم كواجهة لاستقطاب أكثر ما يمكن لمجتمع إماراتي متدين، ولم يكن ليشك في أن حلقات تعليم القرآن، وكيفية أداء الصلاة، والتفقه في العلم الشرعي تخفي خطة طويلة الأمد للسيطرة على مؤسسات الدولة وتوظيفها في موالاة تنظيم خارجي.

وعملت الجمعية الإخوانية على نشر دعوتها بين النساء الإماراتيات، وأقامت الأخوات مجالس كثيرة تحث على الانعزال عن المجتمع وتكفير رموزه المستنيرة والتي تعارض الفكر المتشدد. كما أنها عملت على خداع المجتمع تحت ستار دعوي وخيري وتربوي يقوم على تقديم الخدمات المجانية للناس مثل الذهاب للعمرة أو الحج، وتنظيم رحلات ترفيهية ومباريات ومسابقات، ما جعل الناس يتدافعون لإرسال أبنائهم إلى المؤسسات الإخوانية.

لكن الأخطر في خطة الجماعة بالإمارات أنها وضعت يدها في فترة من الفترات على وزارة التربية والتعليم، وكان منها الوزير والرئيس الأعلى للجامعة. كما عينت المدراء والمدرسين، وسيطرت على إدارة المناهج، وأقرت 120 مقررا دراسيا من كتب الإخوان وأدبياتهم.

ولتعميق عملية الاستقطاب، أصدرت جمعية الإصلاح الإخوانية مجلة الإصلاح التي روجت للجهاد في أفغانستان، واستكتب أحد أبرز منظري القاعدة ومؤسسيها عبدالله عزام.

س.ي

 

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
ما الوسائل التي يمكن من خلالها تفعيل الدعم الشعبي لإضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في سجون الاحتلال حال استمراره؟
تصعيد الانتفاضة الشعبية عند خطوط التماس ضفة-غزة
إطلاق صواريخ-غزة و الطعن والدهس-الضفة
الحراك الدبلوماسي للسلطة في المحافل الدولية
ينتهي التصويت بتاريخ
10/06/2017