جديد الأخبار
ذكرى إستشهاد القائد فادي قفيشة
10/08/2017 [ 08:08 ]
الإضافة بتاريخ:
ذكرى إستشهاد القائد فادي قفيشة

الكرامة برس- تحل علينا في شهر أغسطس، ذكرى إستشهاد القائد فادي قفيشة من أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى بالمحافظات الشمالية – الضفة الغربية ومن أشهر مهندسي عبواتها الناسفة .
قصة القائد الهصور نرويها ببعض الأحرف والسطور:

فادي قفيشة اسم يردده الكبار قبل الصغار، فهو علم من أعلام المقاومة، وأسطورةمن أساطير أسود الليل، قاوم المحتلين حتى غدا عنوانا من عناوينها، حفر بجسدهحكاية شعب، مازال يقاوم، من هو فادي ؟وكيف التحق بصفوف الثورة، وماهي أهمالمحطات النضالية في حياته ؟ كيف استشهد؟؟ التفاصيل في التحقيق التالي: الذيفادي الطفولة، ولد فادي عبد الحفيظ عبد اللطيف قفيشةعام 1978 في مدينة نابلس، ترعرع وسط أسرة محافظة عانت من فراق ألأب، وانخرط أبناؤها في سوق الرجولة منذ صغرهم، نحت ألأشقاء (كرم، رامي، كريم )في صخر الحياة، وذاقوا مرارة الحياة وبؤس الفقر، وتذوقوا طعم العطاء، غرسوابسواعدهم نبتة الرجولة، كانت حارة السمرة وتحديدا شارع المأمون بنابلس بدايةالمشوار، ففي إحدى زواياها كان هناك بيت صغير مؤلف من غرفتين، رغم ضيقمساحته إلا أنه كان واسعا بالمحبة والحنان، فادي كان مميزا بحنانه، وطيبة قلبه، يعشق الناس، وعاشق للأطفال والطفولة، عندما تزوج منحه الرب طفلتان مليئتانبالبراءة (ناريمان 7 سنوات، ونانسي 3 سنوات) حاول أن يغرس بداخلهما حنانألأبوة الذي افتقده وهو صغير، إلا أن طلاق أمه وغياب والده زرع بداخله عقدةحنان غير طبيعية نحو الفقراء وضحايا الخلافات الزوجية، واليتامى، ما دفعه إلىتبني (طفلتان يتيمتان ) منحهم كل الحب، وهو المطارد والجريح، كما حاول فاديتبني طفل صغير آخر يبلغ من العمر (13عاما) فقد والديه إلا أن هذا الفتى اختفىولم يظهر أمام فادي، وترك هذ ا الاختفاء جرحا غائرا في نفسيته، حول شخصية فادي تقول والدته:انه رجل متسامح إلى أبعد الحدود وصبور، كريم شهم، يكرهالظلم، وتضيف ألأم قائلة: سمع فادي صدفة جدال حاد كان يدور بين رجل وزوجتهحتى وصل إلى حد التهديد بالطلاق على خلفية قيامها بصرف ما قيمته (500 شيكل )دون أخذ موافقة الزوج، مما دفع فادي إلى التدخل وحل الخلاف بعد أن دفع المبلغإلى الزوج. فادي ألأسيرمنذ نعومة إظفاره كان فادي مشاكسا للاحتلال، مشاركابفعالية في المظاهرات، ففي الثانية عشرة من عمره أصيب بعيار ناري في ظهرهوتحديدا في عاموده الفقري، ولم يتم إزالة العيار الناري، ويقول شقيقه (كرم ) إنتلك الرصاصة كانت تؤلمه صيفا وشتاءا، وفي الخامسة عشر من عمره اعتقل فاديلأول مرة، ومكث في السجن (عامين ونصف ) بتهمة المقاومة والانتماء إلىمجموعة عسكرية، وحيازة سلاح، وأفرج عنه عام (1994) أي مع بداية اتفاقياتاوسلو، جسده مرصع بالرصاص لم تكن تلك الرصاصة التي استقرت في ظهره، الوحيدة، بل كانت البداية، ففي الاجتياح الكبير عام (2002) الذي أطلقت عليهإسرائيل (عملية السور الواقي ) تعرض فادي لأول محاولة اغتيال بعد أن أطلقتطائرة حربية اسرائلية صاروخا في منطقة رأس العين، بالقرب من دحلة الكوني، وسقط الصاروخ بجانب قدميه، لكنه لم ينفجر، وقيل في حينها أن فادي كان عائدالتوه من زرع عبوة ناسفة في المنطقة المذكورة، وفي المرة الثانية أصيب فاديبجراح بالغة الخطورة عندما اخترق الرصاص الإسرائيلي سترته الواقية اثر اشتباكعسكري عنيف دار بين المقاومين والمحتلين في شارع حطين بالمدينة، وقد ظنالجنود المذعورين أنه فارق الحياة، لكنهم اكتشفوا فيما بعد أنه نجى من موتهم.

وفي عام (2003) انفجرت بين يديه عبوة ناسفة، وأسفر الحادث عن بتر ثلاثة أصابعمن يده، وتأثر سمعه وضعف نظره على أثرها، وفي العام (2004) أي بعد مرورثلاث سنوات على ملاحقته من قبل إسرائيل اتصل به أحد ألأشخاص، وأخبره نبأإصابة صديقه (مجدي مرعي ) الملقب بالحجوب، ما دفعه إلى ترك فطوره، والخروجمسرعا لمواجهة الوحدات الخاصة الإسرائيلية، حاملا سلاحه على كتفه، بالإضافة إلى قنبلتين يدويتين بين يديه، وعندما وصل لبى حارة الياسمينة تصدى ببسالةالشجعان، وفجأة رماه أحد الجنود بصلية رصاص أدت إلى تفجير إحدى القنبلتين، وأسفر الحادث عن بتر يده اليمنى، وإصابة جسده بعشرات الشظايا، ليمكث أكثر منستة شهور تحت العلاج في المخابئ والمغر، ذاق خلالها مرارة ألألم، وتجرع طعمالعلقم، ونجح طبيبه الخاص في معالجته بعيدا عن عيون العسس والجواسيس.القدرينقذه من الموت مرة أخرىومن مفارقات حياة هذا المناضل أن القدر الرباني أنقذهأكثر من مرة من موت محقق، ففي أحد ألأيام الملتهبة، وفي حارة الياسمينة تحديداأطلق نحوه جنود الاحتلال عشرات ألأعيرة النارية بالقرب من (محمص الخليلي )فأصابت إحدى الرصاصات (البارودة ) التي كان يحملها، ولم تصل إلى جسده، وفيالمرة الثانية أنقذته توسلات إحدى النسوة من موت محقق، عندما طلبت منه أنيختبئ في منزلها، وكان برفقته مجموعة من المطاردين، كانوا ينوون المبيت فيمحيط مدرسة عادل زعيتر، فاستجاب فادي لرغبة (العجوز ) فيما واصل زملائه مشوارهم، فاستشهدوا جميعا بعد محاصرتهم وهم (ملهم أبو جميلة، هاني العقاد، نادر ألأسود وغيرهم).زار والدته (15) مرة خلال 5 سنواتارتبط فادي بأمه برباطمقدس لا مثيل له، فهي كانت بوصلته، ونبع حنانه، ورغم هذا الارتباط إلا أنه لميتمكن خلال سنواته الخمسة التي قضاها مشردا وملاحقا، لم يتمكن من مشاهدة نورأمه سوى خمسة عشر مرة، حيث أمضى أكثر من 1825 يوم بعيدا عنها، ومرتعليه ظروف قاسية لم يتمكن خلال عام كامل من رؤية والدته، فمعظم لقاءته معهاكانت تتم في ألأسواق، وفي معظم الفترات كان يوزع قبلاته عليها في الهواء أثناء عبوره مسرعا من أمام منزله، وكذلك تكرر ألأمر مع زوجته وأطفاله. بطولته ليسغريبا على (جنرال الانتفاضة )أن يحفل سجله بسيرة نضالية مميزة وفريدة فهو رجلمقاومة، لذلك أدخلته إسرائيل في دائرة الاستهداف (التصفية الجسدية ) ففي بدايةالاجتياح (كما صرح بذلك شقيقه كرم ) قتل جنديا اسرائليا يدعى إبراهيم في شارع 24عندما أسرع نحو الآليات العسكرية، وسكب بداخلها (سطلا من المواد المتفجرة )، ومن شدة جرأته عاد ليتناول مسدسه بعد أن سقط بجوار الآ لية المتفجرة.وفي حارةالياسمينة قتل فادي ضابطا اسرائليا وجرح عدة جنود، حيث لاذ الجنود بالفرارتاركين خلفهم يد زميل لهم مبتورة على الأرض، كما نجح فادي في عملية أخرىبإصابة مجموعة من الجنود بالقرب من ديوان الياسمينة.علاقته مع ابوشرخيقال أنفادي كان أحد تلاميذ الشهيد نايف أبو شرخ، ففي يوم استشهاد نايف كان فاديمختبئ تحت درج منزل في حارة القريون، وبسبب الحصار الذي كان مشددا في حينهااضطرت إحدى النسوة إلى بناء جدار من الطوب حول فادي وصديق كان برفقته، وعندما سمع بنبأ استشهاد نايف ورفاقه في حوش الجيطان جن جنون فادي وحاولتحطيم الجدار الذي كان يحيط به، وبكى بحرقة على رحيل قائده، لكن المرأة لم تسمحله بالخروج من مخبأه إلا بعد انسحاب الجيش، وفور خروجه من مضجعه قرر أنيرد الصاع صاعين فأرسل الاستشهادية زينب أبو سالم إلى التلة الفرنسية بالقدسالمحتلة لتنفيذ عملية عسكرية هناك أسفرت عن قتل ثلاثة اسرائليين، كما شاركفادي في الإعداد العبوة الناسفة التي فجرها شاب من منطقة الخليل داخل مستوطنةقد وميم قرب قليقلية والتي أسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين، حيث شاركه فيالإعداد لهذه العملية داوود فاطوني الذي استشهد لاحقا.تفاصيل استشهاد ه حولتفاصيل استشهاده قالت عائلته انه كان متواجدا في احد المخابيء داخل البلدةالقديمة مع اثنان من مرافقيه، حيث رنّ هاتفه الخلوي وإذ بزملاء له من كتائبالأقصى يستفسرون منه عن ظروف وملابسات العملية العسكرية التي وقعت فيحارة القريون والتي قتل فيها جندي إسرائيلي، فأخبرهم انه لم يشارك في هذهالعملية لكنه خرج من منزله بعد أن لبس أجمل ثيابه، وعندما وصل إلى ساحةالقريون فتح عليه جنود تمترسوا خلف إحدى النوافذ نيران أسلحتهم، استقرت إحدىالرصاصات في قلبه والأخرى في يده، فواجه الموت مبتسما رافعا يده نحو السماءكأنه يريد أن يقول لنا أنا ذاهب إلى الجنة، ومن مفارقات قصة هذا البطل انه كاندائم الاستعداد للموت، فقام بتحضير بوستره الشخصي قبل رحيله، كما كتب وصيتهالتي أوصى فيها بدفنه بجوار صديقه سامر عكوب، كما اشرف على إعداد ومتابعةأغنية تحمل اسمه وتعدد مناقبه، كما اشترى تمور العزاء.فإلى جنات الخلد يا فادي.

وصية الشهيد فادي قفيشة هذه وصيتي انا فادي قفيشه ابن فلسطين اوصيكم ان لا ترموا السلاح من بعدي وابقوا على عهد الشهداء والشرفاء، وارجو من الجميع ان يسامحوني وانا فخور بنفسي بما فعلته لوطني، وان شاء الله سيكون اجري عند الله عز وجل، اذكروني بالخير، يا احبتي لا توقفوا القتال، والعهد في سبيل الله، ولا تقولوا انا افعل من اجل فلان او فلان، خلوا عملكم لله واطلبوا اجركم من الله .

ما اجمل الحياة ولكن لن تكون اجمل من الجنة الهي اجعلني مع النبي عليه الصلاة والسلام، واقول لكم من قتل يهوديا كافرا جعل الله تعالى له قصرا في الجنه، اللهم اوعدنا بالجنه، الهي ارحم شهدائنا واجعل مثواهم الجنه، لسنا ارهابيون، نحن ان شاء الله على حق وسنبقى نحاربهم الى يوم الدين واليوم الموعود .والان انا أودعكم يا اخوتي واحبائي .أراكم في الجنة ان شاء الله

_

ع.م

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت