جديد الأخبار
الإجراءات العبثية...أخطاء مقصودة
12/08/2017 [ 01:02 ]
الإضافة بتاريخ:
الإجراءات العبثية...أخطاء مقصودة

الكرامة برس-كتب// رئيس التحرير::

لقد أخطأت فتح بحق عناصرها بغزة.. ولقد أخطأت حماس بحق كل سكان قطاع غزة ما عدا عناصرها.. فالخطأ لا يُعالج بخطأ أكبر منه، فاعتراف مركزية عباس بالظلم والخطأ الذي ارتُكِب ضد فتح في غزة ليس إلا ذراً للرماد بالعيون، فمؤتمر المقاطعة "السابع" باطل حسب أنظمة وقوانين فتح، وبالتالي فهؤلاء فاقدين لصفة (مركزية)، فلو أن هناك تنظيم فتحاوي قوي يَحترِم ويقدِّر تاريخه وشهدائه وحقوق أبنائه ويخاف على مصيره، لقدَّم كل لجنة عباس المركزية لمحاكم حركية بتهمة تعريض مصير الحركة للخطر ...

إن غياب العدالة الرسمية وتغييب المؤسسات الرقابية، واستمرار حُكم الفرد وتعطيل دور المؤسسات من الطبيعي أن يتكفل الشعب بالنقد ويمارس دوره كمصدر للسلطات في الوقت الذي فيه من يفهم الشرعيات على أنها ممارسة قمعية لا أكثر، "فالتشريع كمصدر أصلي للقانون والذي هو مجموعة القواعد العامة التي توجه سلوك الأفراد في المجتمع والقاعدة هي الوحدة أو الخلية التي يتكون منها أساس التشريع، وهو عبارة عن مجموعة القواعد العامة الملزمة المجردة التي تضعها السلطة المختصة بذلك في الدولة بهدف تنظيم العلاقات وسلوك الأفراد في المجتمع"، فعندما يعزف المسئول عن أدوات التشريع والقانون فبالتالي سيعزف عنها المواطن، ويبقى الوضع على ما هو عليه بانتظار هاوية جديدة.

ليس عجباً أن يُطرَب البعض لسماع التهديد والوعيد الموجه لأبناء شعبه، ولا عجب ممن فقد التمييز بين الضحية والجلاد.. لمن يلغي طائفة كاملة من الشعب وجزءاً أصيلاً من الوطن لاعتبارات جغرافية بحتة، ولكن الأغرب أن كثيرين من أبناء ذات الجغرافيا كانوا ممن يطبِّلون لما يسمعون، فما جرى ويجري بحق غزة من تمييز وإذلال وحصار قد تعدى الخصومة السياسية بمراحل، بل وصل حد الجرائم ضد الإنسانية، والمشكلة أن الأهداف المُعلنة والتي تساق كمبررات لتلك الجرائم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تؤدي إلا لمزيد من الفرقة والتشرذم، وستوسع الجرح النازف أصلاً في النسيج الوطني والاجتماعي.

إن كثيرون من أبناء شعبنا أضحى لا يفكر إلا في حجم المأساة التي يعانيها وأطفاله، مما يعني أن هذه الإجراءات وفي سياقها التاريخي لا تهدف إلا لحرف النظر عن التفكير بالواقع الوطني وصرف النظر عن التخبط السياسي الذي يعاني منه السياسيون في دوائر صنع القرار، وعن الفساد الذي استشرى في كل مكان، وبناءاً عليه فإن الرهان على ضعف واستكانة الشعوب واستفزاز صبرها والعبث بأرزاقها والمقامرة بمصيرها هو بالضرورة رهان خاسر والتاريخ لن يرحم أحداً بالنهاية.

إن الاعتراف بوجود (بعض) أخطاء كلمة حق أريد بها باطل، وهي محاولة خبيثة بخبث أصحابها لإعطاء الإجراءات العبثية ضد قطاع غزة شهادة ميلاد شرعية، ولا تعدو كونها عملية تجميل للتشوهات التي نتجت عن عسر الولادة، ففي النهاية فتح بغزة ليس فئران تجارب وأصغر فتحاوي بغزة أشرف وأطهر من كل هؤلاء الزنادقة....

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت