جديد الأخبار
هل يكسر اتفاق القاهرة جرة الانقسام؟
12/10/2017 [ 11:34 ]
الإضافة بتاريخ:
هل يكسر اتفاق القاهرة جرة الانقسام؟

الكرامة برس - غزة - آثار إعلان حركتي حماس وفتح، فجر الخميس، عن اتفاق جديد يُنهي الانقسام الداخلي، حالة من التفاؤل الحذر حول إمكانية تنفيذه على أرض الواقع.

وما يزيد حالة الحذر لدى المواطن أن الاتفاق جاء بعد كم كبير من التجارب المتعثرة التي لم ترَ النور سابقًا، ويتساءل مجددًا: "هل يكون هذا الاتفاق مختلفًا ونكسر جرة الانقسام؟".

ورغم كل ذلك تتجه أنظار الفلسطينيين للقاهرة، ويحدوهم الأمل بعقد اتفاق حاسم ينهي حقبة 10 سنوات عجاف، وبنفس الوقت يتملكهم القلق من إخفاق يضاف إلى سلسلة إخفاقات.

إخفاقات سابقة

ومنذ بدء الانقسام والأحداث الداخلية غداة فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، جرى التوقيع على عدد كبير من الاتفاقات التي بقيت حبيسة الورق.

وبدأت أولى محاولات نزع فتيل الانقسام منتصف عام 2006، حينما أطلقت قيادات أسيرة في السجون الإسرائيلية مبادرة للمصالحة عرفت بـ"وثيقة الأسرى"، والتي لاقت ترحيبًا واسعًا.

ولاحقًا عُقد مؤتمر الحوار الوطني يوم 25 أيار/ مايو 2006، إلا أن فتيل الأزمة ظل قائمًا بينهما، وفشلت بعدها وساطات إقليمية عديدة في تهدئة الأوضاع.

تفاقم الأحداث بين حماس وفتح استدعى مبادرة سعودية ودعوة قطبي الانقسام إلى التحاور، ووقعتا في شباط/ فبراير2007 على ما اشتهر بـ"اتفاق مكة".

لم يصمد الاتفاق سوى أسابيع قليلة، إذ تجددت الاشتباكات المسلحة وتوسعت حتى انتهت في 14 حزيران/ يونيو2007، بسيطرة حماس على قطاع غزة.

إعلان صنعاء

وعلى إثر ذلك انتقل التوتر إلى انقسام سياسي وجغرافي، كان أحد مظاهره نشوء كيانين سياسيين وسلطتين قائمتين، واحدة في الضفة الغربية المحتلة تسيطر عليها فتح وأخرى في قطاع غزة تديرها حماس.

والتقت الحركتان بمبادرة يمنية بمارس 2008، بعد أشهر من القطيعة. وأسفرت المحادثات بينهما على توقيع اتفاق باستئناف الحوار بإطار المبادرة اليمنية الداعية لإجراء انتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وإصلاح قوات الأمن على أساس وطني لا فصائلي.

وسرعان ما فشل "إعلان صنعاء" هو الآخر، حين أعلن الرئيس محمود عباس تراجعه عنه بحجة أن رئيس وفد فتح عزام الأحمد لم يستشره قبل التوقيع عليه.

وعاد الجانبان بشهر يونيو من ذات العام لإجراء محادثات استمرت 3 أيام، في العاصمة السنغالية داكار، برعاية الرئيس السنغالي عبد الله واد، غير أنها لم تسفر عن أي اختراق حقيقي.

واكتفى الطرفان بالتوقيع على بيان مشترك أشاد بجهود السنغال على إعادة أجواء الثقة والاحترام المتبادل بينهما.

وعقب ذلك توقف الحديث عن المصالحة لحين أحيته مصر بأيلول/ سبتمبر2009 عبر طرح "الورقة المصرية"، التي سارعت فتح للتوقيع عليها، فيما طالبت حماس بإدخال تعديلات عليها، وهو الأمر الذي رفضته القاهرة، مطالبة حماس بالتوقيع عليها دون أي تعديل أو إضافة.

وبعدها تجمد الحديث عن المصالحة شهورًا طويلة ليتجدد مرة أخرى، عقب لقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل-حينه- برئيس المخابرات المصرية الأسبق عمر سليمان منتصف 2010 .

وأسفر اللقاء عن ترتيب لقاء آخر بين الحركتين في تشرين الثاني/ نوفمبر من ذات العام بالعاصمة السورية دمشق، واتفقتا على عقد لقاء جديد في الشهر الذي يليه، بيد أنه لم يتم..

ومع اندلاع الثورات العربية مطلع عام 2011، وسقوط نظام الرئيس المصري حسني مبارك، اجتمع الجانبان بالقاهرة في شهر مايو/ أيار، ليوقعا اتفاقاً على إنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بإجراء انتخابات خلال عام من تشكيلها.

غير أنه لم يترجم على أرض الواقع، وهو ما دفع عباس ومشعل للاجتماع في شباط/ فبراير2012، لكن في الدوحة، وأنجزا اتفاقًا ينص على تسريع وتيرة المصالحة في ضوء اتفاق القاهرة.

اتفاق الشاطئ

وبقيت الأمور تراوح مكانها إلا من لقاءات على فترات متباعدة بينهما، حتى اجتمعا بغزة في نيسان/ أبريل 2014، لتعلن الحركتان عن التوصل لاتفاق جديد للمصالحة عرف بـ"اتفاق الشاطئ".

وأسفر الاتفاق عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد لله، لكن الملفات الرئيسية لم تحل واستمر فتيل الأزمة.

عاودت الدوحة لمحاولة جمع قطبي الانقسام بعقد لقاءات متعددة بينهما، أسفرت عن توصلها في شباط/ فبراير 2016 لما سمي بـ"التصور العملي لتحقيق المصالحة الفلسطينية".

غير أنه كان كسابقاته ولم ير النور حتى زادت الأمور تعقيدًا، فحماس أعلنت عن تشكيل "لجنة إدارية" لمتابعة شؤون القطاع، لـ"عدم اهتمام حكومة الحمد لله باحتياجات غزة".

وتبعها إعلان عباس عن إجراءات وصفها بالعقابية، تمثلت بإحالة آلاف الموظفين للتقاعد وخصم 30% من رواتب موظفيه في غزة، ووقف دفع فواتير كهرباء غزة، وتقليص التحويلات والأدوية.

وأعلنت حماس يوم 17 سبتمبر الجاري حل اللجنة الإدارية التي شكّلتها بغزة لإدارة المؤسسات الحكومية، "استجابة للجهود المصرية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام".

ودعت في بيان لها آنذاك حكومة الحمدالله للقدوم للقطاع "لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورًا، والتي وصل رئيسها إلى غزة برفقة الوزراء وتسلموا وزاراتهم وسط أجواء إيجابية.

وأكد رئيس الحكومة رامي الحمد الله أن لدى حكومته خططًا جاهزة لتنفيذ خطوات عملية بجميع مناحي الحياة بغزة، "لكن طُلب منا أن ننتظر اجتماع وفدي حماس وفتح بالقاهرة الثلاثاء 10/أكتوبر الحالي"، والذي أعلن بعد يومين من المحادثات عن اتفاق جديد، فهل يرى النور وتكسر جرة الانقسام للأبد؟.

_______________

ص.ح

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت