جديد الأخبار
"الجوازات" المعلّقة بمكتب الرئيس تنتظر إطلاقها
12/10/2017 [ 11:38 ]
الإضافة بتاريخ:
"الجوازات" المعلّقة بمكتب الرئيس تنتظر إطلاقها

الكرامة برس - غزة - بعثت تصريحات الرئيس محمود عباس الأخيرة بشأن ملف المصالحة وقوله إن "حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني، وسيمضي في تحقيق المصالحة معها خطوة بخطوة"، تفاؤلًا لدى المواطن مدحت سامي إسماعيل من مخيم البريج وسط قطاع غزة، بحصوله على حقه في استصدار جواز سفر بعد سنوات من الرفض.

ويزيد بسطة هذا الغزي في التفاؤل ما أكده رئيس الوزراء رامي الحمد الله في أول تصريح له عقب زيارته غزة لتسلّم مهام الحكومة أن "لدى الحكومة خططًا جاهزة لتنفيذ خطوات عملية بجميع مناحي الحياة بغزة ولحل جميع المشاكل التي عاناها سكانها بسبب سنوات الانقسام".

لكن الحمد الله رهن تنفيذ هذه الإجراءات لما بعد اجتماعات حركتي حماس وفتح المنعقدة في القاهرة، والتي بدأت الثلاثاء وتستمر لثلاثة أيام، للاتفاق على حل كافة ملفات المصالحة العالقة.

سلسلة من الرفض

"مرفوض للمرة الثالثة ولن يتم إصدار جواز سفر لك، بسبب انتمائك لتنظيم إرهابي"، كان هذا الرد الأخير الذي تلقاه المواطن إسماعيل (32 عامًا)، من مكتب الرئيس بعد تقدمه مرارًا بطلب استصدار جواز سفر له.

ويقول إسماعيل لوكالة "صفا": "لم أحصل على جواز سفر منذ 2 أبريل عام 2009، وهي المرة الأولى التي تقدمت فيما بطلب استصدار جواز سفر لي من أجل السفر، إلا أنهم رفضوني".

ويضيف "أدخلت الكثير من الشخصيات وسطاء من أجل الحصول على الجواز، من بينهم أحد المسئولين في السلطة، والذي قدّم طلبي لمكتب الرئيس مباشرة وأيضًا رفضوني".

وفي عام 2007 أوقفت السلطة الفلسطينية إصدار جواز السفر الفلسطيني من غزة بعد توقف موظفيها عن العمل في دائرة الجوازات نتيجة الانقسام، وفي أبريل عام 2009 غيّرت السلطة لون الجواز من الأخضر إلى الأسود، وبدأت في استخدام نوع جديد من الورق، ليكون جواز السفر الصادر من جهتها فقط هو المعترف به، وألا يتم الاعتراف بجوازات السفر الصادرة من غزة.

وانعكس قرار رفض إصدار جوازات السفر والذي استمر حتى عام 2011 على كافة شرائح الشعب الفلسطيني بغزة من مرضى وطلاب وحجاج وموظفين وغيرهم، ووصل عدد المحتاجين لجوازات سفر إلى أكثر من 32 ألف غزي، وفق إحصائيات فلسطينية.

وبعد اتفاق المصالحة القاهرة عام 2011، استأنفت السلطة الفلسطينية إصدار جوازات سفر للمواطنين المتقدمين من غزة، إلا أن مئات منهم تفاجؤوا برفضهم.

وعاد المواطن إسماعيل وتقدم عام 2013 بطلب استصدار جواز سفر للمرة الثالثة بعد حصوله على فرصة عمل بالخارج، ووعده مسئول في السلطة ببذل جهده خلال زيارته لرام الله.

لكن الوسيط عاد بخفي حنين، وأبلّغ المواطن بصريح العبارة أنه "مرفوض تمامًا وطلبك معلق بمكتب الرئيس نفسه، لأنك منتمي لتنظيم إرهابي"، وفق ما أبلغوه.

الأمل بالمصالحة

وبعد حقبة من الانقسام استمرت أعوام أعادت الدفعة الجديدة لعجلة المصالحة الملفات الشائكة على طاولة حوارات المصالحة الجارية حاليًا، والتي يأمل المواطنون في غزة أن تنتهي برفع كل الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة قديمًا وحديثًا في القطاع.

ويقول إسماعيل: "ها هو الرئيس يؤكد أن حماس التي رفض إصدار جواز سفر لي بسبب انتمائي لها، هي جزء من الشعب الفلسطيني، ونأمل من الله أن ينفذ وعوده، وأن تتم المصالحة هذه المرة على خير".

وليس من الضروري أن يكون هناك سبب لإصدار جواز سفر، فهو حق مكفول لكل إنسان، وهنا يردد إسماعيل قوله: "أريده لأن من حقي كأي مواطن أن يكون في جيبي جواز سفر".

ولم يترك المواطن المحروم من جواز السفر (ع. أ) مسئولًا في دائرة الجوازات التابعة للسلطة الفلسطينية إلا وقصده عام 2011، حينما تفاجأ برفض طلبه.

ويقول المواطن- الذي فضّل عدم التصريح باسمه: "أوذيت كثيرًا بسبب رفض إصدار جواز سفر لي وحرمت من العلاج والعمرة".

ويضيف "لم أترك وسيطًا إلا وأدخلته في موضوعي، وفي النهاية كان الرد واحدًا أني مرفوض من المخابرات والوقائي".

ويرجو المواطن الثلاثيني أن تؤول الأمور بعد التوصل لاتفاق بين حماس وفتح في القاهرة إلى تحقيق مراده بالحصول على جواز السفر.

"غير قانونية"

وتعتبر قضية الممنوعون من استصدار جوازات سفر من رام الله واحدة من الملفات الموضوعة حاليًا على طاولة مباحثات المصالحة، بل إنها من الأولويات كونها تمس حياة وحقوق المواطنين، وفق ما يؤكد رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية المحتلة عضو لجنة الحريات العامة خليل عساف.

ويقول عساف : "إن عدد الذين رفضت السلطة في رام الله إصدار جوازات سفر لهم نحو 150 مواطنًا حاليًا، ولكنه أكد أن هذا العدد كان كبيرًا ويتعدى 2000 شخص".

ويوضح عساف أن هذا الملف شملته وثيقة الحريات التي تم التوقيع عليها في القاهرة، وتم حل نحو 90% منه، إلا أنه تبقى 150 شخصًا تم إبلاغهم من مكتب الرئيس مباشرة أنهم لن يحصلوا على جواز سفر مطلقًا.

ومن الأسباب التي تذرعت بها السلطة في رفض طلب إصدار جوازات السفر لهؤلاء "انتماؤهم لتنظيمات فلسطينية معينة، وأخرين لانتمائهم لتنظيم عسكري إرهابي، بالإضافة لأخرين تم رفضهم لانتمائهم لمؤسسات بعينها".

على الطاولة

لكن عسّاف يؤكد أن هذه الأسباب غير قانونية بل إنها تخالف القانون الأساس الفلسطيني الذي تنص فيه المادة 11 البند الثاني منها على أنه لا يجوز حجز أي جواز سفر لمواطن إلا بقرار قضائي.

وسيتم -كما يؤكد عساف- "حل مشكلة هؤلاء بشكل نهائي في حال نجحت الحوارات الجارية في القاهرة بين وفدي فتح وحماس حاليًا، مضيفًا "هؤلاء بالذات ورغم عددهم القليل إلا أن قضيتهم عامة وتمس حقوق المواطن وحياته، وإن لم يتم حلها فستكون المصالحة فاشلة".

وينوه إلى أن المباحثات في هذا الملف تشمل أيضًا ضرورة ضمان إصدار جوازات السفر للمواطنين دون عوائق، لأن المواطن الفلسطيني بغزة معروف أن تقدمه لطلب جواز سفر يعني أنه بحاجة ضرورية له تتعلق بمرض أو تعليم أو عمل.

________

ص.ح

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت