جديد الأخبار
المصالحة الفلسطينية ما بين وهم صفقة القرن وحقيقة التحالف.. صورةٌ بألف حكاية وحكاية
12/10/2017 [ 16:24 ]
الإضافة بتاريخ:
غادة عايش خضر
المصالحة الفلسطينية ما بين وهم صفقة القرن وحقيقة التحالف.. صورةٌ بألف حكاية وحكاية

صباح يوم الاثنين الموافق 2/10/2017 ليس كأى صباح عادي،وبريق شمسه لا يشبه بريق أي يوم مضى منذ أحد عشرعاما ً،منافذ غزة فتحت الشمالية والجنوبية لتطأ أقدام وزراء الحكومة الفلسطينية تراب غزة وضيوفها من المخابرات المصرية والأمم المتحدة وغيرها ، وكأن ترابك يا غزة عاد لينتفض حرية من جديد ، كاميرات ومراسلين عرب وأخرين ، بث حى ومباشر، لنقل صور أولاد الأكابر،على حافة الطريق اصطف شعبنا ما بين مرحب وأخر يتمنى ألا أن يكون حدثٌ عابر، ماذا حدث؟؟؟ فتحت البوابة وانطلق الموكب ،مركبات سوداء أعلاها جنود مدججون بالأسلحة،والكل يتسأل هل هذا يحمل رسائل حب أم رسائل حرب باردة ؟؟!!!، سبحان الله معابر غزة مفتوحة على مصراعيها فقط للوفود أصحاب الوعود والعهود ، في ذاك اليوم شعبنا يحمد الله على زيارة رئيس الحكومة الحمد لله ،أما قادته يستغفرون الله وعفا الله عما سلف،على مفترقات الطريق يا غزة يجتمع بك حرس الرئيس وأفراد الأمن والحماية ... صورة بألف حكاية وحكاية ..... شبابك يا غزة متعطشون لإلتقاط الصور وآخرون يستذكرون العبر، لما ذا قاتلنا بعضنا يوما ً وهاهم قادتنا الذين قادونا إلى القتال يصطفون على جانبي الطرقات لاستقبال العائدين فرحا ً؟؟؟؟اجتماعات لمجلس الوزراء في غزة موثقةً بعد أن كانت على مدى أحد عشر عاماً معطلة ً، لميس وهنية لإجراء مقابلة تلفزيونية ....... لا تستغرب ولا تستعجب فلكل منهم مأرب...
المصالحة الفلسطينية ما بين وهم صفقة القرن وحقيقة التحالف
المصالحة الفلسطينية هي الموضوع الأكثر أهمية على الصعيد الغزى والفلسطينى بشكل عام ، ولكنها اليوم أصبحت من أهم المواضيع المطروحة عربيا ً، بعد أن كانت مطلب فلسطيني تحولت إلى مطلب اقليمى ،هناك بعض الطروحات التي تم عرضها من قبل المحللين السياسيين لتفسير ما يحدث الآن في ملف المصالحة ، ومنها المصالحة لازمة لتمرير صفقة القرن التى تتم من خلال عملية تسوية سياسية ولإنهاء الصراع ،واني أرى أن هذا الطرح مستبعد وغير عقلاني للأسباب الآتية :ـ

1ـاسرائيل لا تؤمن بإنهاء الصراع ،بل تتبنى سياسية ادارة الصراع لا حله منذ قيامها .
2ـ يقود إسرائيل الآن حكومة متطرفة بقيادة نتنياهو وهو يعتبر من أشد المعارضين لخطة الانسحاب الأحادى من غزة التى قدمها شارون في ذاك الوقت مما اضطر نتيناهو لتقديم استقالته وكان وزيرالمالية حينها وذلك احتجاجاً على الخطة ،فكيف الآن وهو يرأس الحكومة الإسرائيلية ويشغل منصب أقوى من المنصب السابق أن يقوم بعملية تسوية وينسحب من بعض الأراضى المحتلة لتسوية الصراع!!!!
3ـ نتنياهو خريج الهندسة المعمارية وإدارة الأعمال لا يجيد إلا فن الإدارة،فهو لا يستطيع اتخاذ قرارات مصيرية ، كما انه هو من عبأ الرأى العام الاسرائيلى ضد اتفاق أوسلو ،أيعقل الان أن يصبح نتنياهو رجل سلام ؟؟؟
4ـ عدم التقدم في المفاوضات خلال عشرون عاماً،في ظل استمرار الإستيطان.
• 5ـ غالبية الأحزاب الإسرائيلية تتجه نحو اليمين فهى تنادى بإقامة المستعمرات ومصادرة الاراضى والحفاظ على الأمن الإسرائيلي وترحيل الفلسطينيين، فهل تعتقدون أن اسرئيل يوماً ما تفكر بتكرار تجربة الانسحاب من غزة مرة أخرى،وان تغيرت الحكومة الإسرائيلية الحالية فمن سابع المستحيلات أن تقبل إسرائيل بصفقة القرن حتى لو كان فيها ما يخدم القضية الفلسطينية.
6ـ إسرائيل لم تتخل يوماً عن جوهرها العقائدي ولم تستطيع إلغاء مشروع إسرائيل الكبرى من النهر إلى البحر .
7ـكون أن الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيلين صراع وجود لاحدود فلا يمكن التوافق والتعايش بين الطرفين .
8ـ هذه الأرض غير قابلة للتقسيم من المنظور الإسرائيلي والفلسطيني .
9 القيادة الفلسطينية لا تستطيع تحمل مسئولية التنازل عن التوابث وحقوق الفلسطينين ليس مخافة من الشعب بل من لعنة التاريخ .
صفقة القرن لا يمكن تحقيقها فهي مجرد سيناريو سيثبت فشله في الأيام القادمة ،أما .السيناريو الأخر وهو إقامة تحالف سنى عربى اقليمي تقوده اسرائيل ضد ايران من منظورهم ،لذلك يجب عودة السلطة الى غزة ومن تم إيهام المتحالفين بموافقة اسرائيل على حل سلمى للقضية الفلسطينية ، وكل من يقرا التاريخ يدرك أن إسرائيل لا تعتمد إلا اسلوب المرواغة والتحايل ،فمنذ عام 2009 أشار نتنياهو إلى ضرورة دخول إسرائيل في تحالف اقليمى بأليه متفق عليها وبضمانات أمريكية ودولية،والتحالف يتكون من الدول العربية المعتدلة مثل مصر الأردن والسعودية ودول الخليج بحجة مواجهة الخطر الإيراني ، علما بأن ما سبق هو من متطلبات اسرائيل الأمنية خلال هذا العقد ،باختصار إسرائيل تريد زج الدول العربية في حرب إقليمية ضد إيران وبالتالي تعمل على إضعاف ما تبقى من دول عربية، فهي لا تريد أن تنفرد بأى عمل ضد إيران ، اى ستستخدم إسرائيل نفس الإسلوب التي اتبعته إيران معها،حيث تقوم الأخيرة بدعم حماس وحزب الله وهذا ما يسمى حرب بالوكالة فإسرائيل تريد رد الصاع بأربعة وبنفس الاسلوب من خلال دول التحالف ،حيث أشار سفير أمريكا في إسرائيل ونتنياهو فى تصريحاتهم بأن ما يوحد العرب وإسرائيل قلقهم من إيران ،لقد وجد ما يوحد العرب وإسرائيل ولم تجد فتح وحماس طوال العقد الماضي ما يوحدها في القلق على القضية الفلسطينية !!!!
في الواقع أن المفاعل النووي الايرانى لايمثل اى خطرعلى إسرائيل،بل بين إسرائيل وايران الكثير من المعاملات التجارية والعسكرية فهما يجيدان فن الخطابات المزدوجة والاستهلاكية فى الوقت الذي يجري فيه تدبير الملفات المشتركة بينهما بشكل سري،ومع ذلك أوضح أهداف إسرائيل من الدخول في تحالف اقليمى :ـ1ـاختراق أجهزة الأمن العربية ومخابراتها بذريعة التعاون الأمني ما بين دول التحالف .
2ــتحالف إسرائيل مع الدول العربية بمثابة شهادة للعالم بأن إسرائيل جزء لا يتجزأ من المنطقة العربية ولا تمثل أى خطر عليهم .
3ـ تذويب القضية الفلسطينية بحيث تصبح قضية هامشية لا رئيسية .
4ـتحول إسرائيل من دولة منبوذة إلى حليف استراتيجي للعرب .
5ـاعتماداسرائيل على دول التحالف لحماية أمنها القومي وبالتالي ستصبح مشارك اساسى في عمليات صنع القرارلدى دول التحالف في المنطقة
6ـسياسية التحالف تقلل من عزلة إسرائيل الإقليمية اضافة لذلك وقف الإعلام العدائي بين إسرائيل وجاراتها . .
وأخيرا لو أن إسرائيل بينها وبين إيران عداء حقيقي لدخلت إسرائيل مع العرب فى تحالف سري وليس علني فالأحلاف الهجومية عادة ما تكون سرية للاستفادة من عنصر المفاجأة ،علماً بأن إسرائيل دخلت فى تحالفات سابقة مع تركيا للإضرار بالمصالح العربية فى سوريا والعراق ودخلت فى تحالف سابق مع جنوب افريقيا وأخر مع المانيا، أما الآن إسرائيل ليست بحاجة للدخول بأى تحالف سواء تحالف هجومي أو دفاعي، فهى ليست ضعيفة عسكريا ً، وليست بحاجة إلى ما يسندها عربيا ًومع ذلك ما علاقة كل ما سبق في المصالحة الفلسطينية؟؟؟إسرائيل أوهمت العرب بأنها مستعدة لحل الصراع من خلال اتفاق سلام جديد وهذا مااشار اليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطابه خلال كلمته المسجلة في اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني في غزة ،ولكن هل إسرائيل تنوي الانسحاب من أراضى فلسطينية أخرى ؟؟ وكيف فى ظل الهجمة الاستيطانية المسعورة على أراضى الضفة ؟؟وسؤال أخر لماذا حماس وافقت على المصالحة بعد أحد عشر عاماً من السيطرة على غزة ؟؟؟فقط لأنها لا تستطيع ركوب الموجة فالمنطقة العربية فى الأيام القادمة على أعتاب حرب إقليمية ضد ايران الداعم الرئيسي لحماس ولذراعها العسكرى ، إضافة الى الضغط الشديد من الطرف المصرى ، ورمي الكرة في ملعب عباس واحراجه دوليا ً ،كما أنها ترغب فى إقامة علاقات بينها وبين الدول العربية بحيث تصبح مقبولة عربيا ودوليا وللتأكيد على مبدأ المحاصصة والمشاركة مع فتح .
كمواطنة فلسطينية أطالب بإعادة حقوقى الانسانية التى فقدت منذ احد عشر عاماً ،و أدعم المصالحة الفلسطينية حين تكون على أسس وطنية ،وارجو ان تكون بلا ثمن يدفعه الأشقاء العرب من خلال زجهم فى حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل والمستفيد الأكبر فيها هو إسرائيل .

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت