هل شارف عهد ميركل على نهايته؟
27/11/2017 [ 08:25 ]
الإضافة بتاريخ:
هل شارف عهد ميركل على نهايته؟

الكرامة برس- برلين- متاعات- كتب جاكوب هيلبرن، مدير تحرير مجلة "ناشونال إنتريست" أن أيام المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في السلطة، باتت معدودة. فقد أدى انهيار ما يسمى "محادثات تحالف جامايكا" بين الديمقراطيين الأحرار والخضر والديمقراطيين المسيحيين، لإغراق ألمانيا في بحر من عدم الاستقرار بعدما كانت واحة للاستقرار في أوروبا.

 ونشأ اسم "تحالف جامايكا" نسبةً إلى ألوان أعلام الأحزاب الثلاثة، الأصفر والأخضر والأسود، وهي ألوان علم جامايكا. وقد انتقدت هيئات سياسية ومعظم وسائل الإعلام الألمانية حزب الديمقراطيين الأحرار، وزعيمه الشاب كريستيان ليندنر، بسبب انسحابه من المحادثات. فقد أعلن أنه "من الأفضل عدم المشاركة في الحكم على أن نحكم بصورة سيئة". وكانت النتيجة أن موقف ميركل أصبح أشد ضعفاً، وأصبح شبح جمهورية فايمار، التي سبقت وصول هتلر للسلطة، يحوم فوق جمهورية ألمانيا الفيدرالية السابقة.

تصاعد ضغوط
ويتساءل هيلبرن عما إذا كان صحيحاً ما يقال إنه كلما حدثت تغييرات، كلما بقيت الترتيبات السياسية على حالها. فاليوم، وبعد انهيار تحالف جامايكا، حتى قبل تشكله، تتزايد الضغوط على الديموقراطيين الاجتماعيين وزعيمهم مارتن شولتز لكي يقوموا تماما ً بما صوتوا على رفضه، وهو الانضمام إلى تحالف كبير مع الديمقراطيين المسيحيين. وسوف يلتقي الرئيس الألماني فرانك وولتر شتاينماير مع مختلف قادة الأحزاب في محاولة لصياغة تسوية. وهناك احتمال أن يشكل حزبا الخضر والديمقراطيين الأحرار، ومن جديد، تحالف جامايكا.

احتمال آخر
ولكن، بحسب الكاتب، هناك أيضاً احتمال دعوة إلى انتخابات جديدة. ولا يعتقد أن هناك وصفة أفضل من تلك، من أجل الحفاظ على استقرار يتمناه معظم الألمان. ولربما يمنح تحالف كبير بعض الوقت ويجنب احتمال إجراء انتخابات سريعة قد تكون نتائجها غير متوقعة. وسوف يكون المستفيد الأول من انتخابات جديدة هو حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، والذي لا بد أن تقوم دعايته الانتخابية على مقولة إن الأحزاب الرئيسية عاجزة عن أداء حتى أهم المهام، تشكيل حكومة.

عهد جديد
ويقول هيلبرن إن فكرة تحالف جامايكا كان دوماً حلم الوسطيين الألمان، الذين رحبوا بفكرة انضمام الخضر إلى الديمقراطيين المسيحيين. لكن الديمقراطيين الأحرار يرفضون المشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب المستشارة الألمانية، المسيحيين الديمقراطيين.

من هنا يبرز سؤال بسيط يحيّر الألمان: هل يقطعون الحبل مع موتي، أو مامي، كما تعرف ميركل على نطاق واسع في ألمانيا، ثم يدخلون في عهد جديد بعيد تماماً عن ثوابت مريحة لجمهورية بون القديمة؟ أم يتمسكون بالمستشارة لعلمهم بقدرتها على الحفاظ على البيت الألماني مستقراً، لعدة سنوات على الأقل، قبل أن تخرج من المستشارية؟

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت