ترامب "قد يفقد صبره" وينقل السفارة الأمريكية إلى القدس
04/12/2017 [ 13:29 ]
الإضافة بتاريخ:
ترامب "قد يفقد صبره" وينقل السفارة الأمريكية إلى القدس
الكرامة برس- وكالات- كتب الباحثان سكوت آر. أندرسون ويشائي شوارتز في مجلة "فورين بوليسي"، إن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرجاء نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس لمدة ستة أشهر، انتهى الجمعة. ومع انتهاء هذه المهلة فإن القيود المالية التي فرضت من أجل ارغام الولايات المتحدة على نقل السفارة، ستدخل حيز التنفيذ مجدداً.
 
في غياب أية مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم، فإن المرء يمكن ان يتصور ترامب فاقداً صبره ويتخذ قراراً. وإذا لم يكن الآن، فقد يكون في غضون ستة أو 12 أو 18 شهراً وحتى الان، كان ترامب يشير إلى عزمه على تمديد أمر إرجاء نقل السفارة كي "يعطي دفعة لخطته للسلام". ولكن في الساعات الأخيرة، أوردت وسائل إعلام أن المسؤولين الإسرائيليين يتوقعون أن يعمد ترامب إلى ترك المهلة تنقضي، وأن يعلن عن نقل السفارة إلى القدس، على الأرجح في غضون أيام. وقد تكون هذه التقارير دقيقة، أو ربما نُشرت من أشخاص يريدون الدفع بهذه المسألة في الإعلام. وبصرف النظر عن كل الاعتبارات، فإن المسار الذي يعتزم الرئيس اتخاذه يبقى مجهولاً. 
 
اختلاف كبير
وقال الباحثان إنه ترك إرجاء نقل السفارة يمر من دون اصدار أمر آخر، يمثل اختلافاً كبيراً مع ادارات ديمقراطية وجمهورية، كانت على رغم وعودها في الحملات الانتخابية والضغط من الكونغرس، تعارض نقل السفارة، خوفاً من يثير ذلك استياء الحلفاء العرب، ويتسبب باحتجاجات في الشرق الأوسط، ويلحق الضرر بعملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، فضلاً عن نتائج أخرى. 
 
قلق مبالغ فيه!
ويقول منتقدون لهذا الموقف القديم، إن القلق من مثل هكذا خطوة مبالغ فيه ويخدم فقط الداعين إلى حرمان إسرائيل من اختيار عاصمتها الخاصة. وكان ترامب خلال حملته الانتخابية يفضل الرأي الأخير، وطالما كرر وعده بنقل السفارة وعمد إلى تعيين سفير في إسرائيل من مؤيدي هذه الخطوة. وعندما اختار ترامب في يونيو (حزيران) أن يصدر أمراً رئاسياً يرجئ فيه نقل السفارة، فإنه إنما أقدم على ذلك من أجل "تعزيز الفرص أمام التفاوض بنجاح على اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين". وجاء في البيان المرفق بالإرجاء أن مسألة نقل السفارة لم تعد ما إذا كانت هذه الخطوة ستحدث، وإنما متى ستحدث". 
 
وأوضح الباحثان أن صلب الموضوع حول مكان السفارة الأمريكية في إسرائيل يتضمن موقفاً من وضع القدس. وعندما تقرر دولة ما مكان سفارتها في دولة أخرى، فإن هذا يشير عموماً إلى أن الدولة الأولى تعترف بأن الأراضي التي اختارتها مكاناً لسفارتها، تقع ضمن سيادة الدولة الثانية. إن هذا الاعتراف بالسيادة يستدعي تالياً سلة من الحقوق والواجبات يمقتضى القانون الدولي يفترض بالدولة الثانية أن تمارسها بحكم سيطرتها على الأراضي. ولهذا السبب، كانت الإدارات الأمريكية السابقة تخشى أن يتسبب نقل السفارة إلى القدس بتشويش –إن لم يكن بتغيير فعلي- في سياسة الولايات المتحدة التي لا تعترف بسيادة إسرائيل أو أي دولة أخرى على القدس. 
 
..قد يفقد صبره
وفي النهاية قد يرجئ ترامب تنفيذ قرار نقل السفارة. وقد يحصل هذا في حال تمكن أحد من اقناع الرئيس بأن ثمة احتمالاً فعلياً لإحراز تقدم في حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وأن تغييراً مفاجئاً في الموقف الأمريكي قد يؤذي هذا الاحتمال أو يتسبب بردود فعل إقليمية أخرى. ومثل هذه الجهود قد تنجح في اقناع ترامب بتعديل رأيه في نقل السفارة في الوقت الحاضر، لكن من المحتمل أن تواجه تحديات عندما تتعثر عملية المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية أو تتوقف. وفي غياب أية مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم، فإن المرء يمكن ان يتصور ترامب فاقداً صبره ويتخذ قراراً. وإذا لم يكن الآن، فقد يكون في غضون ستة أو 12 أو 18 شهراً. 
___
ع.م
التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت