" إسرائيل" تفاقم أزمة المياه في الأردن
05/12/2017 [ 15:07 ]
الإضافة بتاريخ:
" إسرائيل" تفاقم أزمة المياه في الأردن
الكرامة برس- وكالات- حذرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية من تداعيات أزمة المياه في الأردن، والتي قد تتفاقم في حال نشوب خلاف مع إسرائيل. 
 
وافقت إسرائيل على ضخ كمية مساوية من المياه إلى مدن شمال الأردن، وحيث يعيش معظم سكان المملكة، ولكن المشروع متوقع بسبب حادث إطلاق النار على حارس السفارة الإسرائيلية وتقول المجلة إن بحر الميت يموت فعلياً. فبعدما كانت مياهه شديدة الملوحة تمتد، قبل 50 عاماً، لمسافة 80 كيلومتراً من شمال الأردن حتى جنوبه، تقلص اليوم طوله إلى 48 كيلومتراً فقط. كما يتراجع مستوى ارتفاع البحر أكثر من متر سنوياً، وتستخدم اليوم معظم مياه نهر الأردن، المصدر المائي الوحيد للمملكة الهاشمية، قبل أن تصل إليه. 
 
وقال منقذ مهيار، من منظمة "إيكو بيس" غير الحكومة: "لن يختفي البحر الميت أبداً، لأنه يحظى بموارد جوفية، لكنه سيصبح عبارة عن بركة صغيرة وسط حفرة هائلة". 
 
"مشروع البحر الأحمر"
وتشير "إيكونوميست" إلى محاولات إسرائيل والأردن، اللتين تتشاركان في البحر الميت، لإبطاء تدهوره. وينفذ حالياً "مشروع البحر الأحمر"، لتحلية مياه البحر عند ميناء العقبة الأردني، من أجل ضخ ما يصل إلى 200 مليون متر مكعب من المياه في البحر الميت سنوياً. ولكن ذلك ليس كافياً، بحسب المجلة، لاستقرار البحر الميت، لأنه يحتاج لتلقي ما لا يقل عن 800 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، كي يحافظ على مستوياته الحالية. ورغم ذلك، للمشروع أهمية وفائدة أكبر.
 
تقديرات
ويحدد البنك الدولي معدل ما يحتاجه الفرد الواحد من الماء سنوياً بحوالي 1000 متر مكعب. ولكن الأردن يستطيع توفير أقل من 15٪ من تلك الحاجة. ويفيد مشروع العقبة في إرسال الماء العذب إلى مدن جنوبية تقع في كل من الأردن وإسرائيل. وفي مقابل المشاركة فيه، وافقت إسرائيل على ضخ كمية مساوية من المياه إلى مدن شمال الأردن، وحيث يعيش معظم سكان المملكة. 
 
توقف المشروع
ولكن المشروع متوقف، بحسب المجلة، بسبب ما قام به مراهق أردني، في 23 يوليو( تموز) الماضي، عندما كان ينقل أثاثاً إلى السفارة الإسرائيلية في عمان. فقد طعن الفتى الأردني حارس أمن إسرائيلياً، ما دفع الحارس لإطلاق النار عليه فأرداه مع أحد المارة. وقد سمح الأردن للحارس ( ولباقي أفراد السفارة) بمغادرة البلاد. وبعد ساعات قليلة، دعا بنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الحارس إلى مكتبه وعانقه. وقد أثار ذلك السلوك غضب الأردن الذي منع عودة الديبلوماسيين الإسرائيليين إلى حين محاكمة الحارس. كما تم تعليق محادثات رفيعة المستوى بشأن مشاريع مائية وسواها من المشاريع، ومنها مزرعة لإنتاج الطاقة الشمسية. 
 
بديل مكلف
ويقول مسؤول أردني: "يستطيع الأردن تنفيذ مشروع البحر الأحمر بمفرده، ولكن ذلك سيكون مكلفاً. خط جر المياه إلى البحر الميت سوف يحتاج لصيانة وإصلاحات مستمرة نتيجة المواد المسببة للصدأ التي ينقلها". ويقدر مهيار أن يكلف بناء ذلك الخط وصيانته لمدة عشر سنوات، ما يصل إلى مليار دولار. كما أن مشروع أحادي الجانب لن ينفع للحد من نقص المياه حول عمان، لأن نقل المياه العذبة لمسافة 300 كيلومتر من خليج العقبة، سيكون باهظ الكلفة. 
 
وسائل أفضل
ويعرض خبراء بدائل أفضل أمام الأردن، منها زراعة محاصيل لا تستهلك كميات وفيرة من المياه، كالموز، ورفع فاتورة المياه، رغم مخاوف من إثارة غضب شعبي. 
 
ويعد الأردن من المناطق القاحلة في العالم، وسوف يفاقم تغير المناخ الوضع هناك. وبحسب علماء من جامعة ستانفورد، سترتفع درجات الحرارة في الأردن بمعدل 4 درجات مئوية، بحلول نهاية القرن الحالي، مع تراجع معدل الأمطار إلى الثلث. ولذا ثمة حاجة ماسة لتقنين استهلاك المياه. 
 
جار مستقر
ولأن إسرائيل ترغب بوجود جار مستقر في شرقها، فهي ذات مصلحة في استئناف مشاريع المياه. ويقول مهيار: "تحتاج إسرائيل لأن تفكر من منطلق إقليمي، لكن قيادتها لا تتعاطى مع الأمور بالجدية المطلوبة".
___
ع.م 
التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت