جديد الأخبار
احتجاجات إيران... تصدّع عميق في الجمهورية الإسلامية
08/01/2018 [ 14:15 ]
الإضافة بتاريخ:
احتجاجات إيران... تصدّع عميق في الجمهورية الإسلامية
متظاهرون إيرانيون مؤيدون للمرشد علي خامنئي (أرشيف)

-الكرامة برس-وكالات - في التاريخ قصص كثيرة عن حرائق أُشعلت لنوايا خفية، ثم خرجت عن السيطرة. ومن تلك الحرائق الحديثة، ما يحصل حالياً في إيران.

الاحتجاجات الجديدة كانت صغيرة الحجم نسبياً، ولكنها اتسعت نطاقاً، ووصل عددها إلى ما لا يقل عن 38 بلدة ومدينة، عشية رأس السنة الجديدة وكتب كارك فيك، محرر لدى مجلة تايم الأمريكية، أن حسابات خاطئة وضعها المحافظون في إيران، في موسم الانتخابات الرئاسية لعام 2017، عندما تصوروا أن أفضل طريقة للتخلص من الرئيس حسن روحاني، تتم عبر تذكير الإيرانيين بشدة فقرهم.

فشل روحاني
وبحسب فيك، استندت الفكرة لتحقير روحاني بسبب فشله في تحقيق ازدهار كان متوقعاً بعد رفع عقوبات اقتصادية بالتوازي مع تعليق برنامج إيران النووي، الصفقة التي روج لها روحاني على مدار أربع سنوات.

ولكن تبين، كما يشير المحرر، إن الإيرانيين كانوا يقيسون معاناتهم منذ عشرات السنين، والتي تعود جذورها لاقتصاد فاشل فرض منذ قيام الجمهورية الإسلامية في عام 1979. إنه نظام يعود بالفائدة على النخبة الدينية الحاكمة في إيران، ويترك الشعب يعاني من فقر وبطالة وفساد، ما دفعه للخروج إلي الشوارع منذ 28 ديسمبر (كانون الأول).

فقدان ثقة
ويبدو، برأي فيك، أن التظاهرة الأولى، التي خرجت في مدينة مشهد في شمال شرق إيران، قد رتب لها متشددون بنية معاقبة روحاني لفوزه بفترة رئاسية ثانية. ولكن تأكد، لاحقاً، أن الانتفاضات انتشرت، بتشجيع من وسائل التواصل الاجتماعي، وبشعور لدى الإيرانيين، بأنه لم يعد لديهم ما يخشون ضياعه.

وفي ذات السياق، يقول أمير محي الدين، محلل سياسي محافظ في طهران: "ما نشهده اليوم هو نتيجة نوع من انعدام الثقة بين الدولة والشعب. السياسة ورجال الدولة يواصلون تضخيم القضايا وتبادل الاتهامات فيما بينهم، عوضاً عن السعي لإيجاد حل لمشاكل يعاني منها أبناء الشعب الإيراني".

جرس إنذار
ويشير فيك لتوجيه المحتجين إنذاراً إلى الملالي، بعدما ترافقت شكاوى بشأن عدم المساواة الاقتصادية، مع دعوات لتغيير النظام. فقد رفع المتظاهرون لافتة كتب عليها: "استخدمتم الإسلام من أجل إفقارنا".

وألقى المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، بالمسؤولية على "أعداء إيران" واتهمهم بالوقوف وراء الاحتجاجات، وذكر الإيرانيين بما جرى في سوريا وليبيا، حيث قادت احتجاجات شعبية في عام 2011، إلى فوضى وحرب أهلية. ولكن اسم سوريا طرح كعنوان في الشوارع، وكمثال على الإنفاق الكبير لإيران وانخراطها في صراعات إقليمية. فقد هتف متظاهرون: "أخرجوا من سوريا، واهتموا بنا".

نمط مشابه
ويذكر المحرر بأن الانتفاضة التي أوصلت النظام الإيراني إلى السلطة، بدأت بنمط مماثل. وهذا ما يشير إليه شارلز كورزمان، عالم اجتماع لدى جامعة كارولينيا الشمالية: "بدأت ثورة عام 1979، عبر احتجاجات متفرقة في مدينة قم. وفي خلال أسابيع، امتدت نحو مدن أخرى، وفي خلال عام توسعت كي تصبح انتفاضة سلمية واسعة. ويمكن للأشياء أن تتحول بين ليلة وضحاها. وتقييم الناس لكل من التبعات والفوائد يمكن أن يتغير كلياً، عندما يكثر عدد المشاركين في انتفاضة ما".

وفي هذا السياق، اعترف مسؤول إيراني لمجلة "تايم،" بأن "الاحتجاجات الجديدة كانت صغيرة الحجم نسبياً، ولكنها اتسعت نطاقاً، ووصل عددها إلى ما لا يقل عن 38 بلدة ومدينة، عشية رأس السنة الجديدة".

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت