إنه درب من دروب المقاومة
09/01/2018 [ 13:32 ]
الإضافة بتاريخ:
إنه درب من دروب المقاومة

على وقع جريمة قتل بشعة باتت غزة المنكوبة. تفاصيل بشعة عن عملية القتل وإخفاء جثة الضحية، وروايات عن الدوافع والأسباب، سادت حديث الناس ليلة أمس.. أي واقع نعيش؟!
بغض النظر عن حيثيات جريمة الأمس، تقول إحصاءات رسمية وأهلية ومختصون مطلعون، إن معدلات الجريمة ارتفعت في القطاع السنوات القليلة الماضية عن سابقاتها؛ مرجعين الأسباب لتدهور الوضع المعيشي للسكان المحاصرين سنوات طوال في ظل ظروف قاسية، لا بد وأن تنعكس في مسلكيات البعض منهم.
ولما كان السلوك انعكاسا للوجود القائم؛ فلا غرابة أن نرى مثل هذه القسوة والبشاعة في سلوك من انحرفوا. فهل أبشع وأقسى من وجود تحت نير حصار مرير لأكثر من عشر سنوات؟! لا تبريرا للجريمة، ولا تعاطفا مع مجرم، لكن طرحا نراه موضوعيا لمعرفة الأسباب وراء هذا المآل البشع!
ولعلها من مساويء الصدف، أن يصدر تقرير صادم صباح اليوم، يحذر من ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات في المجتمع الفلسطيني، في غزة والضفة على السواء!
ازدياد معدلات الجريمة واشتداد بشاعتها، وارتفاع معدلات تعاطي المخدرات، أخطار تهدد سلامة وتماسك مجتمعنا، ما يوجب على المسؤولين والقيادات الوقوف عندها بجدية كافية والتصدي لها والقضاء أو على أقل تقدير الحد من أسبابها.
نحن مجتمع يواجه حربا ضروسا من احتلال بشع يستهدفنا بكل ما أتيح له من سبل، وفي كل مناح حياتنا يضرب ويقصد التدمير والخراب، ولا سوء في بلادنا إلا ووراؤه هذا الاحتلال البشع؛ ما يعني أن المعالجة لمثل هذه الآفات الاجتماعية واجب وطني وجزء من المقاومة للاحتال وجرائمه.
يجب من تحرك حقيقي لمعالجة أسباب الجريمة وارتفاع معدلات تعاطي المخدرات في بلادنا، وبشكل علمي مدروس وضمن حملة وطنية شاملة، وهذا كما قلنا درب من دروب المقاومة لا بد منه.

المحرر

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت