جديد الأخبار
ضاع الوطن وضاع المواطن وانتكست القضية
10/01/2018 [ 17:25 ]
الإضافة بتاريخ:
م. هاني أبو عكر
ضاع الوطن وضاع المواطن وانتكست القضية

فى ظل الضياع والتشردم والفشل من قيادة الاحزاب والحركات سواء كانت إسلامية أم قومية أو ليبرالية أم يسارية ، فكثيرا من القيادات جاءت لتورث الحكم وتعلي الاقزام وتتاجر فى تضحيات الشعب ، واعدة إياه بحياة الرغد ومدينة أفلاطون و جنة الرحمن ، كل منها يلوم الاخر وكأن الحكم لها لم يكن او ان شورية القرار لم يحسم بمشورتها ، ضبابية فى التوجه وفشل فى النهج وتضيع لما تبقى بخضم واعد لا يتجلس مع الواقع ، حكم ازلي وقرار بلا استراتيجية ولا قاعدة شعبية مؤسساتية ، بل مفروض وواقع محكوم لا ينتظر حلا بل يتاجر به مسترزقا ، ديباجات وخطب ووعودات وتصبيرات تمكينية لا إصلاحية ولا تصرف فى واقع مختزل بشعارات واعدة بلا حقائق ثابتة او مسلمات راسخة ، كل له مستشاريه جهابذة الذكر وفطالحة التعليل وبنك التفكير وبحيرة التقرير ، فلا بغيرهم تبنى الاوطان ولا تعمر البلدان و تؤسس الاستراتيجيات وينزع التمكين ويعلن الاستقلال ، فمن فشل اعطى الفرصة الاخرى ومن دمر قاد المرحلة القادمة ومن ضيع منح العفو عنه كما السابقة ، تقزمت القضية وتشرذم الشعب واختزل الوطن فى مسميات وصفات وشخصيات وبهرجات  ،تارة التمكين وأخرى التعليل ، بالصبر والتغير والإصلاح والتحرير ، ففي زماننا من يفهم يغيب ومن يعرف يهمش ومن هو كفؤ يصرح ، فلا بقي كفاءات ولا مفكرين ولا مهنيين بل هم  في غزة يحتضرون فى امواج التطمينات ،  بل بقي المتحزبون يحكمون مدعومون يقررون ، فيا وطن من يضحي الفقير ومن يحكم الغفير ومن يتاجر الصغير ومن يعتليك الهجين ، يطلبون تضحيات من شعب هزيل ، فقير عليل ، يائس محبط عديم ، فتجربتنا تحاكي واقعنا ، فالحصار اصبح إفتخار وقطع الراتب عقاب للإمعان ومنع السفر إقتدار وضياع جيل إنتصار وتأديب شعب مفخرة للسيد المتعال ، يا وطن ما عدنا نحتمل ، فواقعنا كتب بالدم والالم والقهر والجوع والحصار والفقر والمرض والتهميش والظلم ، فالحزب والسلطة وجهان ، كل يحكم عليك بالدمار ، اضاعوا اجيالا بلا إعتذار ، حتى من لم يبايع أو يسحج من الكفاءات حكموا عليه بالتهميش والاستعداء والضياع والتقزيم  ، فشهادات العلم والمعارف والمعرفة والكفاءات حكم عليها بالموت مع وقف التنفيذ ليبقى الحزب ويموت الشعب ، فلم يعد لها قيمة غير حرقها لتكون عبرة لمن يطلبها ، هنيئا لكم الوطن والمنصب والحكم وهنيئا لنا الكفن  ، ففي زمانكم نحن  اصبحنا بلا عيش بكرامة وأصبحتم انتم رؤوس القيادة واصحاب السيادة ولحقوق الشعب عنها بلا مسائلة  ،لتبقوا أسيادا عالية  وأصحاب حسابات براس مال بلا محاسبة بل مقربين فطاحلة ومقررين بمسميات غير عادلة، بل بواسطة نافذة ، حتى الشعوب العربية ببزخ العيش يتنعمون وشعب محاصر عليه يتشذقون ، فلا نريد منكم بكاءا على الاطلال وصيحات في الإعلام ، نريد منكم ان تغيروا الواقع بكفالة من عن القدس يدافع وهو لا يجد ما يأكل ولا حتى يصمد مناضل ، فالمسؤولية ليست أقوال وخطب عظام بل أفعال وقرارات رجال .

 
ـــــــــــــــــــــــــ
ر.ت
التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت