الحرس الثوري يتجاهله..هل انتهى حكم خامنئي؟
07/02/2018 [ 10:45 ]
الإضافة بتاريخ:
الحرس الثوري يتجاهله..هل انتهى حكم خامنئي؟
المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية اللله علي خامنئي

-الكرامة برس-وكالات - رأى علي ألفونه، الباحث البارز غير المقيم في مركز رفيق الحريري لدراسات الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي، أنّ حكم المرشد الإيراني علي خامنئي انتهى في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي بعدما استمرّ لأكثر من 28 سنة. وفي مقاله ضمن صحيفة ذي اراب ويكلي اللندنية أضاف أنّ حكم خامنئي، وعلى عكس سلفه، لم ينتهِ لأسباب طبيعيّة أو لأنّه تنازل عن منصبه، بل لأنّ الحرس الثوري أذلّه من خلال عدم إطاعة أوامره بالتخلي عن مصالحه الاقتصادية.

يحتاج المرشد الأعلى للرئيس الإيراني وفريقه لإدارة الحكومة، ويحتاج إلى الحرس من أجل قمع المعارضين في الداخل وردع الأعداء الخارجيين ليس جديداً أنّ الرئيس الإيراني حسن روحاني والنخب التكنوقراطية في البلاد منخرطون في صراع عنيف على السلطة مع الحرس الثوري. ويشرح الباحث الأمر بكونه استعداداً لخلافة خامنئي، مضيفاً أنّ أهم جبهة في الصراع على السلطة هي الجبهة الاقتصادية. يستخدم الحرس الثوري قوته الاقتصادية لشراء النفوذ السياسي ولتقويض حكم روحاني الذي يحاول في المقابل تقليص هيمنة الحرس.

خامنئي يتأرجح
يضيف ألفونه أنّ خامنئي يتأرجح بين الحرس من جهة وبين روحاني والتكنوقراط من جهة أخرى لكي يحافظ على توازن القوى. يحتاج المرشد الأعلى للرئيس الإيراني وفريقه لإدارة الحكومة، ويحتاج إلى الحرس من أجل قمع المعارضين في الداخل وردع الأعداء الخارجيين. على الرغم من ذلك، أطلق خامنئي أزمة مع الحرس الثوري مؤخراً، وقد برز الأمر مع وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي الذي أجرى مقابلة مع صحيفة "دايلي إيران" المملوكة من الحكومة والتي نُشرت في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي.

قطاع مصرفي موازٍ
يشير الباحث إلى أنّ حاتمي قال للصحيفة: "كلّف آية الله خامنئي هيئة الأركان العامّة للقوات المسلّحة بسحب (ملكية) المؤسسات المالية من الجيش والحرس". أتى ذلك من أجل "تخلّي (الحرس) عن نشاطات اقتصادية غير مرتبطة (بمهامه)" كما أوضح حاتمي. كتب ألفونه أنّ عبارة "غير مرتبطة" قد تكون غامضة لكنّ وزير الدفاع حدّد المقصود قائلاً: "لا نرى إدارة المؤسسات المالية على أنّها مهمة القوات المسلّحة". بحسب الباحث، كان ذلك إشارة واضحة إلى القطاع المصرفي الموازي وخصوصاً مؤسسة مهر للتمويل والائتمان التي يموّل الحرس نشاطاته من خلالها.

"يجب أن أحقق في التفاصيل"
أتى الردّ على هذا التصريح من المسؤولين في الحرس بعد تأجيل لفترة قصيرة. في 23 يناير، قال العميد اسماعيل كوثري، نائب قائد مقرّ ثأر الله التابع للحرس الثوريّ إنّه لم يعلم بالمرسوم الذي أصدره خامنئي. إنّ مركز ثأر الله مسؤول عن أمن طهران، وحديث كوثري إلى موقع صحيفة اعتماد الإصلاحية فيه جهل بشكل مذهل كما كتب ألفونه. وأضاف المسؤول نفسه: "لست على دراية به ويجب أن أحقّق في تفاصيل هذه المسألة". وما هو أكثر لفتاً للانتباه، إعلان كوثري أنّ الحرس الثوري "لم يدخل (قطاع) النشاطات الاقتصادية قط"، مشدّداً على أنّ نشاط الحرس هو "تنمويّ مبنيّ على الدستور. وفقاً للقانون، على القوات المسلحة أن تساعد الحكومة في وقت السلم".

"لم أستطع العثور على هكذا إعلان"
كوثري لم يكن القائد الوحيد في الحرس الثوري الذي يدّعي عدم معرفته بسياسة خامنئي الجديدة. لقد تم تكرار الموضوع من قبل محمّد صالح جوكار، النائب عن الحرس الثوري للشؤون البرلمانية، في مقابلة مع موقع اعتماد قائلاً: "لم أستطع العثور على هكذا إعلان ولم أره ... لست على دراية أيضاً بتصريحات وزير الدفاع". أن يتجاهل قادة بارزون من الحرس الثوري مرسوم خامنئي هو ضربة كارثية لمكانة المرشد الأعلى. ويضيف الكاتب أنّ هذا الأمر يظهر الضعف البنيوي للنظام الإيراني بالمقارنة مع أنظمة سياسية أخرى.

إنّ الحزب الشيوعي الصينيّ طرد جيش التحرير الشعبي من النشاط الاقتصادي أواخر تسعينات القرن الماضي، لكن يبدو أنّ هذا الأمر صعب في إيران. أي حزب سياسي في إيران يمكنه مساعدة خامنئي في إنجاز نيته المعلن عنها؟ بما أنّ حزباً كهذا غير موجود، قد يضطر خامنئي إلى الاستقالة كي لا يصبح مرشداً أعلى بالاسم فقط لا بالواقع أيضاً.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت