جديد الأخبار
البهائية.. وتحريم العمل السياسي
11/02/2018 [ 13:17 ]
الإضافة بتاريخ:
البهائية.. وتحريم العمل السياسي


-الكرامة برس- القدس المحتلة - تحرّم المبادئ البهائية الاشتغال بالسياسة وقبول المناصب الحكومية المرتبطة بالسياسة أو حتى مجرد الانتتماء إلى الأحزاب السياسة أو حتى ما يبدو منه ما يشبه السياسة مثل الفرق غير المفتوحة للجميع أو غير العلنية مثل الماسونية وغيرها.
وتدعو تعاليم بهاء الله أتباعه الى التعامل مع الحكومات بكل أمانة ووفاء في أي بلد يسكنونه وتؤكد على وجوب إطاعة الحكومة في كل الأمور إلّا في إنكار العقيدة
بيت العدل الأعظم:
يعتبر المركز البهائي الإداري العالمي او بيت العدل الاعظم ومقره جبل الكرمل في حيفا، وأسس في عام ١٩٦٣ كأهم مؤسسة للبهائيين في العالم، وفقا لوصايا بهاء الله في كتاب "الكتاب الأقدس" والتي اوصي فيها بإنشاء هذه المؤسسة.
ففي 1963 اجتمع أعضاء المحافل الروحانية المركزية القادمون من كل أطراف المعمورة لانتخاب تسعة أفراد من البهائيين في العالم لعضوية هذه الهيئة.
يعتبر بيت العدل الأعظم هو الهيئة العالمية العليا القائمة على إدارة شؤون الدين البهائي، ومركز عهد وميثاق "بهاء الله".
وتتكل هيئة ادارة بيت العدل الأعظم من تسعة أعضاء، ويتم انتخابه كل خمس سنوات من قبل جميع أعضاء المحافل المركزية البهائية كافة.
ويهدف بيت العدل الاعظم وفقا لتعاليم البهائية باحداث تأثير حقيقي لصالح الجنس البشري، ونشر التعلىم، والسلام والرخاء العالمي، وصون كرامة الانسان ومكانة الدين. كما أوكل إلى بيت العدل الأعظم تطبيق التعاليم البهائية وفقا لمتطلبات مجتمع دائم التطور؛ ومن ثَمَ منح حق التشريع في الأمور غير المنصوص عليها صراحة في الآثار البهائية المقدسة.
منذ انتخابه لأول مرة في عام 1963، قاد بيت العدل الأعظم المجتمع البهائي العالمي نحو تطوير قدراته للمشاركة في بناء مدنية عالمية مزدهرة.

كما قدم أكثر من وثيقة لتسريع عجلة النهوض بالمجتمع العالمي، فأصدر في عام ١٩٨٥ بياناً بعنوان "السلام العالمي وعدٌ حقّ" وجّهه إلى شعوب العالم، وبعث بنسخٍ منه إلى كل رؤساء الدول في العالم تقريباً، وقد بيّن بيت العدل الأعظم في رسالة السلام هذه المتطلبات الرئيسة لاستتباب السلام في العالم وتوفير الرفاهية والازدهار.
وفي عام 2002 وجه بيت العدل الأعظم رسالة إلى قادة الأديان في العالم يدعوهم إلى حوار جديد حول حركة الأديان ودور الدين في المجتمع. كما دعاهم إلى أهمية مراعاة مبدأ وحدة الأديان كشرط أساسي لإحلال السلام، كما شَرَع في تنفيذ عدد من المبادرات الخيّرة في مجالات حقوق الإنسان، وتحسين أوضاع المرأة، ومشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية تطال البشرية جمعاء.
وكان آخر مؤتمر انتخابي عقد في عام 2003 الناخبون الوكلاء الذين مثّلوا أكثر من مئة وثمانٍ وسبعين جامعة من الجامعات البهائية في العالم.

وبغضّ النظر عن الأهمية التي تَكْمُنُ في تأسيس بيت العدل الأعظم كهيئة إدارية عُليا، فإِنَّ هذا التأسيس تَخَطّى تلك الأهمية إلى أبعد من ذلك، إذ أصبح بيت العدل الأعظم يمثّل الوحدة والإخاء وهي الصفة المميزة التي يعتبرها البهائيون جوهر دينهم وأُسَّ أساسه.
يتألف النظام الإداري البهائي من مجموعة من المجالس الإدارية المنتخَبة تقوم بنشاطاتها على أصعدة ثلاثة: محليّة ومركزية وعالمية، أما الأُسس التي يقوم عليها هذا النظام فهي تلك المبادئ الاستشارية والانتخابية الفريدة التي سبق ذكرها، وهي مبادئ ديمقراطية في روحها وطرق تنفيذها.
واليوم يقود بيت العدل الأعظم أنشطة الجامعة البهائية العالمية كلّها، وقد أسّس بهاء الله هذه الهيئة بنفسه وجعلها أسمى مصدر للتشريع في نظامه الإداري، ووصف أعضاء تلك الهيئة بأنهم "أمناء الله بين عباده ومطالع الأمر في بلاده".
وطبقا للنص الواضح من قلم كل من بهاء الله وعبد البهاء، فإن لتشريعات بيت العدل الأعظم لدى البهائيين السلطة ذاتها التي تتمتع بها النصوص المقدسة.
وتقوم "المحافل الروحانية" المركزيّة والمحليّة على تنفيذ الشؤون الإدارية للدين البهائي المحليّة منها والمركزية، وتقوم هذه الهيئات المنتخبة بوظائفها طبقاً لمبادئ المشورة ذاتها التي يخضع لها بيت العدل الأعظم، وسوف تُسمّى هذه الهيئات "بيوت العدل" تدريجيّاً في المستقبل.
ويؤمن البهائيون بأنَّ بيت العدل المحلي والمركزي سيكون الأداة التي بواسطتها يمكن ضمان سلامة المجتمع الإنساني ورفاهيته، وبأنَّ قراراته مُلهَمَة وذات نفوذ.
ونص بهاء الله على أنّ بيت العدل الأعظم هو بمثابة واسطة الهداية الإلهيّة وأنّه لا ينبغي علينا أنْ ننظر إليه على أنه مجرد هيئة إدارية دولية تخدم مصالح الدين البهائي. ويعود عبد البهاء فيؤكد لنا بأنَّ بيت العدل الأعظم هو "تحت عِصْمة الحقّ وحمايته."(١١) ورغم ذلك كلّه فان هذه الهداية الإلهيّة تخصّ بيت العدل الأعظم وحده كهيئة مشتركة، ولا يتمتع بمثل هذه الهداية أي فرد من الأفراد الأعضاء في تلك الهيئة.
وتشكيل بيت العدل الأعظم، فقد كان فيض الهداية الإلهيّة يصل الجامعة البهائية من مصدرها الأصيل، أي بهاء الله المظهر الإلهيّ نفسه، واستمرت هذه الهداية عن طريق عبد البهاء مركز العهد والميثاق ومن بعده حضرة شوقي أفندي وليّ أمر الدين البهائي. وإثر وفاة حضرة شوقي أفندي وتأسيس بيت العدل الأعظم.
إنَّ العلاقة التي تربط بيت العدل الأعظم بالهيئات الإدارية المحليّة والمركزيّة التي تدعمه إنما هي علاقة على جانب عظيم من الأهمية، وتقوم الهيئات الإدارية البهائيّة المركزيّة منها والمحليّة بتكفل قيام الجامعات البهائية لخدمة مصالح المناطق والأقاليم والأمم التي تنتمي اليها تلك الجامعات، وأَنْ تحترم قوانين مجتمعاتها وتتقيّد بها.
الجامعة البهائية العالمية:
الجامعة البهائية العالمية منظمة غير حكومية تضمّ في عضويتها البهائيين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معاً، ويزيد عددهم على خمسة ملايين رجل وامرأة يمثلون أكثر من ٢١٠٠ مجموعة عرقية من جميع الأجناس، والأعراق، والجنسيّات، والثقافات، والطبقات الاجتماعية، والمهن والوظائف والحرف تقريباً. هنالك جامعات بهائية في أكثر من 235 دولة مستقلة وإقليم رئيسي منها 182 منظّمة وطنية (أو إقليميّة)، ولها أكثر من 500 جامعة محلية منظّمة، وكونها منظمة غير حكومية في الأمم المتحدة، فإن الجامعة البهائية العالمية هي عبارة عن مجموعة من الهيئات المنتخبة انتخاباً حرّاً تُعرف باسم المحافل الروحانية المركزية.
للجامعة البهائية تاريخ حافل بالعمل مع المنظمات الدولية. فقد تأسس "المكتب البهائي العالمي" في مقر عصبة الأمم في جنيف عام 1926 وخدم هذا المكتب كمركز للبهائيين الذين يشاركون في نشاطات عصبة الأمم. وحضر البهائيون توقيع ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو عام 1945، وفي عام 1948 جرى تسجيل الجامعة البهائية العالمية منظمةً عالميةً غير حكومية مع الأمم المتحدة، وفي عام 1970 مُنحت مركزًا استشاريّاً (يُسمّى الآن مركزاً استشاريّاً "خاصّاً") مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) ، ثم مركزاً استشاريّاً مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) عام 1976 ومع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم) عام 1989.
كما أسست علاقات عمل مع منظمة الصحة العالمية (WHO) عام ١٩٨٩ أيضاً. وعلى مدى سنوات، عملت الجامعة البهائية العالمية عن قرب مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وهناك أكثر من ١٦٠٠ مشروع يُدار من قبل الجامعات البهائية في شتى أرجاء العالم، من بينها حوالي ٣٠٠ مدرسة يملكها أو يديرها بهائيون، بالإضافة إلى٤٠٠ مدرسة قروية تقريباً.
يعمل مكتب الجامعة البهائية العالمية في الأمم المتحدة كمنظمة غير حكومية، فيتبادل الخبرات، ويشارك في الجلسات العادية لبعض هيئات الأمم المتحدة مثل لجنة حقوق الإنسان، ولجنة وضع المرأة، ولجنة التنمية الاجتماعية، ولجنة التنمية المستدامة. وطبقاً لآخر تقرير أربعيّ قُدّم إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمنظمة الأمم المتحدة (ECOSOC)، فقد شاركت الجامعة البهائية العالمية في ما يقارب من ١٥٠ اجتماعاً مشمولاً برعاية الأمم المتحدة خلال الفترة من يناير ١٩٩٤ حتى ديسمبر ١٩٩٧، قدمت خلالها ما يزيد عن ٨٠ بياناً في العديد من المسائل.

شاركت الجامعة البهائية العالمية، إلى جانب عدد من هيئاتها الوطنية، مشاركة تامة في سلسلة الاجتماعات العالمية الأخيرة للأمم المتحدة حول المسائل العالمية الملحّة والنشاطات الموازية لها منها: القمّة العالمية للأطفال عام ١٩٩٠، ومؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (مؤتمر قمة الأرض) في ريو دي جانيرو عام ١٩٩٢، المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في فيينا عام ١٩٩٣، والمؤتمر العالمي للتنمية المستدامة للدول النامية الجزرية الصغيرة في بربادوس عام ١٩٩٤، والمؤتمر العالمي للسكان والتنمية في القاهرة عام ١٩٩٤، ومؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية في كوبنهاجن عام ١٩٩٥، ومؤتمر الأمم المتحدة الرابع حول المرأة في بيجينغ عام ١٩٩٥، ومؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (مؤتمر الموئل الثاني) في استانبول عام ١٩٩٦، ومؤتمر قمة الغذاء العالمي في روما عام ١٩٩٦، وحظيت منتديات المنظمات غير الحكومية المصاحبة لهذه المؤتمرات بطيف من المشاركة النشطة الواسعة من قبل البهائيين من مختلف أرجاء العالم.

المركز الروحي للبهائيين وإسرائيل:
يوجد المركز البهائي العالمي في الأراضي العربية المحتلة (إسرائيل) تأسس المركز البهائي العالمي في منطقة حيفا وعكا في أوائل القرن العشرين نتيجة نفي بهاء الله مؤسس الدين البهائي إلى تلك الديار بأمر من السلطات العثمانية في سنة 1868، أي ثمانون عاما قبل تأسيس دولة إسرائيل .
و تم دفن جثمانه في مدينة عكا عام 1892 بعد أن تُوفي، في منطقة البهجة في ضواحي المدينة، وأصبح مقره الأخير مزارًا وقبلة لأتباعه وبعد ذلك، وفي عام 1909 تم نقل رفاة مبشره حضرة الباب إلى سفح جبل الكرمل في مدينة حيفا حيث دفن هناك.
و أفرجت الحكومة العثمانية عن عبد البهاء، الابن الارشد لبهاء الله في سنة 1908 بعد قيام ثورة "تركيا الفتاة" والإفراج عن العديد من المساجين السياسيين.
وكان عبد البهاء في ذلك الحين قد قضى أربعين سنة من عمره في الأراضي المقدسة، فقرر ان يستمر بالعيش فيها وخدمة أهلها وكان قد عرف بين الناس بعلمه وكرمه وحسن أخلاقة، فهذا ما أشاد به معاصريه من اهل المنطقة ومشاهيرها وقياداتها، ونقلت هذه الشهادات الكتب والصحف في مصر وفلسطين وباقي بلاد الشام ودونها معاصريه من الكتاب العرب وغيرهم، وعندما توفي حضرته عام 1921م، دفن في غرفة مجاورة لضريح الباب في مدينة حيفا.
والبهائيون مثلهم كمثل العديد من أتباع الديانات السماوية الأخرى يعتبرون تلك الديار أرضا مقدسة، يتجهون إليها للزيارة والحج وتضم أيضا المركز العالمي للإدارة البهائية.
انتشارالبهائية في العالم:
ينتشر البهائيون اليوم في أكثر من مئتين وخمسة وثلاثين بلداً، وهم يمثّـلون أصولاً دينية مختلفة وينتمون إلى أجناس وأعراق وشعوب وقبائل وجنسيات متعددة، أما الدين البهائي فمعترف به رسمياً في العديد من الدول، ومُمثّـل تمثيلاً غير حكومي في هيئة الأمم المتحدة والأوساط الدولية العلمية والاقتصادية.
وينضم البهائيون بالجامعة البهائية العالمية - منظمة غير حكومية- تضمّ في عضويتها البهائيين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معاً، ويزيد عددهم على خمسة ملايين رجل وامرأة يمثلون أكثر من ٢١٠٠ مجموعة عرقية من جميع الأجناس، والأعراق، والجنسيّات، والثقافات، والطبقات الاجتماعية، والمهن والوظائف والحرف تقريباً. هنالك جامعات بهائية في أكثر من ٢٣٥ دولة مستقلة وإقليم رئيسي منها ١٨٢ منظّمة وطنية (أو إقليميّة)، ولها أكثر من ١٢،٥٠٠ جامعة محلية منظّمة، وكونها منظمة غير حكومية في الأمم المتحدة، فإن الجامعة البهائية العالمية هي عبارة عن مجموعة من الهيئات المنتخبة انتخاباً حرّاً تُعرف باسم المحافل الروحانية المركزية.
كما أن لهم عدة محافل مركزية في أفريقيا بأديس أبابا في الحبشة وكمبالا بأوغندا ولوساكا بزامبيا التي عقد فيها مؤتمرهم السنوي في الفترة من 23 مايو حتى 13 يونيو 1989م وكذلك المحفل الملي بكراتشي بباكستان.
ولهم في لندن وفيينا وفرانكفورت محافل وكذلك بسيدني في أستراليا، ويوجد في شيكاغو في الولايات المتحدة أكبر معبد لهم، وهو ما يطلق عليه "مشرق الأذكار" ومنه تصدر مجلة "نجم الغرب" ويقدر عدد البهائيين في الولايات المتحدة بحوالي مليوني بهائي ينتسبون إلى 600 جمعية.
في عام ١٩٤٨ جرى تسجيل الجامعة البهائية العالمية منظمةً عالميةً غير حكومية مع الأمم المتحدة، وفي عام ١٩٧٠ مُنحت مركزاً استشاريّاً (يُسمّى الآن مركزاً استشاريّاً "خاصّاً") مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، ثم مركزاً استشاريّاً مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) عام ١٩٧٦، ومع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم) عام ١٩٨٩. كما أسست علاقات عمل مع منظمة الصحة العالمية (WHO) عام ١٩٨٩ أيضاً. وعلى مدى سنوات، عملت الجامعة البهائية العالمية عن قرب مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

البهائيون في مصر:
لقد مر على ظهور البهائية في مصر أكثر من 140عاما، وكَتَبَت الصّحف المصريّة عن مبادئها وتعاليمها بإسهاب منذ أواخر القرن الماضي، وطُبِعَت ونُشِرت كُتُبها في مصر منذ أوائل هذا القرن، واحتفت بشخص عبد البهاء خلال العقد الثاني من هذا القرن .
وتوطدت علاقة عبد البهاء بعدد من الرموز السياسية والاجتماعية والدينية في مصر، أمثال الشيخ محمد بخيت مفتي الديار المصرية، والامام محمد عبده، وغيرهما.

في عام 1868 توقفت في ميناء الإسكندرية السفينة التي كانت تقل بهاء الله إلى منفاه الأخير في مدينة عكاء. وفي سبتمبر 1910 قام حضرة عبد البهاء بزيارة مدينة بورسعيد و أقام فيها شهراً عزم بعده على الإبحار من بورسعيد إلى أوروبا، إلا أن توعك صحته اضطره لتأجيل رحلته فتوقف في الإسكندرية وأقام فيها عاماً كاملاً للاستشفاء زار خلاله القاهرة و ضاحية الزيتون و عدة ضواحي أخرى. و عاد حضرته إلى مصر مرة أخرى في ديسمبر 1911 و قضى فصل الشتاء في الإسكندرية ثم غادرها إلى نيويورك في مارس 1912 و بعد جولته في أوروبا وصل إلى بورسعيد مرة أخرى في يونيو 1913 حيث انتقل بعدها إلى الإسكندرية و بقي في ضاحية الرملة حتى الثاني من ديسمبر 1913.
وكانت مصر أول دولة في العالم تعلن استقلال الدين البهائي قانونياً، وقد بدأت القصة بهجوم حرض عليه مأذون قرية كوم الصعايدة، مركز ببا في محافظة بنى سويف على ثلاثة أشخاص بهائيين وانتهت بحكم قضائي في العاشر من شهر مايو سنة 1925 تم فيه الإعلان أن البهائية عقيدة قائمة بذاتها ومستقلة عن الإسلام كاستقلال الإسلام عن المسيحية واستقلال المسيحية عن اليهودية.
و قد تم تشكيل المحفل الروحاني المركزي لمصر و السودان عام 1924 وتم الاعتراف به من قبل الحكومة المصرية في عام 1934.
و قام البهائيون بتصنيف و نشر أحكام كتاب الأقدس الأساسية الخاصة بالأحوال الشخصية كالزواج و الطلاق و الميراث و الدفن و تقديم هذه الأحكام إلى مجلس الوزراء المصري، و إصدار المحفل الروحاني المركزي المصري لقسائم الزواج والطلاق، واضطلاع هذا المحفل بكل الواجبات والمسئوليات المتصلة بعقود الزواج البهائية والطلاق و دفن الموتى، ومنها تقدم ممثلي هذه الجامعة المنتخبين بالتماس إلى رئيس الوزراء المصري ووزير الداخلية ووزير العدل، متضمناً صورة من حكم المحكمة و صورة من دستورهم المركزي البهائي و قوانينهم الفرعية مطالبين بالاعتراف بمحفلهم و تطبيق شرائع و أحكام الدين البهائي فيما يختص بأحوالهم الشخصية.
وقدم المحفل الروحاني المركزي للبهائيين في مصر عام 1939م بالتماس للحكومة المصرية بشأن تخصيص أربع قطع من الأراضي بقصد استعمالها كمقابر للجامعة البهائية في القاهرة والإسكندرية و بورسعيد و الإسماعيلية. و بعد مفاوضات مديدة قبلت الحكومة ووهبت البهائيين في القاهرة و الإسماعيلية قطعتين من الأرض لاستعمالهما مدافن لموتاهم.

البهائيون في الأردن
وفيما يتعلق بتواجد البهائيين في بعض الدول العربية، فللأردن مكانة خاصّة في قلوب البهائيّين، حيث زار حضرة عبد البهاء قرية العدسيّة التي سكنها البهائيّون أربع مرات متفقّدًا سير العمل وموصيًا بخدمة المجتمع الإنسانيّ تحقيقًا لمبدأ من مبادئ بهاء الله.
سكن البهائيّون الأوائل قرية العدسيّة في شمال الأردن في عام 1902، فاستصلحوا أراضيها الزّراعيّة واتّبعوا أساليب زراعيّة متطوّرة بفضل خبرتهم، وأدخلوا أصنافًا جديدة لم تكن معروفة آنذاك. فتطوّرت منطقة العدسيّة وأصبحت قبلة الزائرين من أفراد المجتمع والشّخصيّات المرموقة بقصد التنزّه والاستمتاع بالطّبيعة الخلّابة.
ويشكِّل البهائيّون أحد أطياف المجتمع الأردنيّ منذ بداية القرن الماضي، وهم يساهمون قدر المستطاع في تطوير مجتمعاتهم المحلّيّة من خلال معاملاتهم ومهنهم وتفاعلاتهم الاجتماعيّة.
البهائيون في العراق
فيما يتعلق بالعراق والتي كانت مهد وبداية التبشير بالبهائية وكانت مقر الاحسائي، لا توجد إحصائيات رسميّة للبهائيّين في العراق ولا يُعرَف عددهم بالضبط، إذ يخافون من الإعلان عن هويّتهم.
يعيش عددا منهم في بغداد والسليمانية في كردستان العراق، ولكن لم يستطع أحد منهم أن يقدّم إحصائيّة تفيد عن عددهم بسبب التشتّت الذي يعيشونه جرّاء الخوف الشديد من البطش بهم من قبل السلطة وعامة الناس على حدّ سواء. أتباع البهائيّة في السليمانيّة يشعرون بأمان واستقرار أكبر من إخوانهم في بغداد، على الرغم من أنهم يمتنعون عن ممارسة شعائرهم بشكل علني للأسباب المذكورة سابقاً.
وكان البهائيون قد تمكنوا من الإعلان عن هويتهم بشكل رسمي في العهد الملكي. فتأسّست الجامعة البهائيّة العراقيّة في العام 1931، وتأسس أول محفل مركزي للبهائيّين في العام 1936 في محلة السعدون، كذلك شيّدوا لأنفسهم مقبرة في منطقة بغداد الجديدة في العام 1952 عرفت ب"الروضة الأبدية".
وقد قامت الحكومة العراقية بتسجيل ديانتهم البهائية في التعداد السكاني لسنة 1957.
ومع سقوط الملكية بدأ تضييق الخناق يشتد على البهائيين، ووصل ذروته في عهد نظام البعث، فقد قام النظام في العام 1970 بإصدار مجموعة قرارات نُشِرت في الجريدة الرسميّة العراقيّة ضدّ البهائيّين، وبموجب هذه القرارات، أصبحت الديانة البهائيّة محظورة رسمياً وجرّد البهائيّون من جميع ممتلكاتهم ومُنِع تسجيل انتمائهم البهائي في حقل الديانة في سجلات الأحوال المدنيّة، وأمر بحذف هذا الانتماء في السجلات الموجودة واستبدله بأحد الأديان الإبراهيميّة الثلاثة المعترف بها رسمياً. وإثر ذلك، تمّ سجن عدد كبير منهم، لتصدر أخيراً أحكام بالإعدام بحق من ينتمي إليهم كجماعة ودين في أواخر سبعينيّات القرن الماضي.
وعلى الرغم من الانفتاح الحاصل بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدّام حسين في العام 2003، إلا أن البهائيّين في العراق ما زالوا في الظلّ، يعانون خوفاً اجتماعياً يمنعهم من الإعلان عن هويّتهم، ويفضّلون الابتعاد عن ممارسة شعائرهم أو الظهور للعلن.
أصدر وزير الثقافة العراقي سعدون الدليمي وفق البيان رقم 42 المنشور في العدد 4224 من جريدة "الوقائع العراقيّة" الرسميّة في 26 ديسمبر 2011، قراراً يقضي باعتبار البيت الذي كان يسكنه "بهاء الله" خلال فترة إقامته في بغداد موقعاً تراثياً، وتجدر الإشارة إلى أن المكان كان قد تحوّل إلى حسينيّة شيعيّة تعرف ب"حسينية الشيخ بشار" وتقع حالياً في منطقة "حيّ الطلائع" في بغداد. لكن سعد سلوم يلفت لـ"المونيتور" إلى أن المكان قد تمّ هدمه في محاولة لفرض أمر واقع يرفضه البهائيون، وهم يعلنون استعدادهم إعادة بناءه في حال فسح لهم المجال.
ومع ظهور تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في العراق اصبح البهائيون ضمن الاقيات التي تهد من الجماعات الارهابية، ولذلك ترك عددا كبيرا العراق الي دول الاتحاد الأوربي.

البهائيون في إيران :
وفيما يتعلق بتواجد البهائين في ايران فإن رغم انها مهد عوتهم الا ان أكثر الاقليات اضطهادا في بلد مهد الديانة، فالبهائيون يشكلون ٣٠٠ ألف إلى ٤٠٠ ألف في إيران، وهم أكبرَ أقلية غير مسلمة بالبلاد، وقد أعدم رجالُ الدين الذين يحكمون حاليًّا قرابةَ ٢٠٠ من أكثر زعماء البهائية نشاطًا، وفرضوا معوِّقات شديدة أمام معتنقي هذه الديانة.
وقد ردَّ البهائيون على هذا الاضطهاد دون اللجوء إلى العنف على عكس معظم الجماعات السياسية الإيرانية الأخرى. ورغم أن السنوات العشر الأخيرة قد شكلت أطول فترة من الاضطهاد الرسمي المتواصل للبهائيين في إيران، فإنهم واجهوا — منذ بداية دينهم في ستينيات القرن التاسع عشر — مذابح مدبَّرة تنطوي على عدائية شديدة بين الحين والآخر من المجتمع المسلم الشيعي الذي يعيش به.
ولاحظت الجامعة البهائية العالمية، ازدياد الاضطهاد بشكل واسع ضد البهائيين، في ايران، على مستوى جميع الأعمار في صوره المختلفة الت

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت