جديد الأخبار
" مجلس وطني" لتكريس " التفرد"!
11/03/2018 [ 11:59 ]
الإضافة بتاريخ:
" مجلس وطني" لتكريس " التفرد"!

الكلام عن انعقاد المجلس الوطني " القديم" في غضون أسابيع قليلة، يأتي في سياق مخالف تماماً لما سبقه من تطورات ووقائع. فاللجنة التحضيرية التي يترأسها رئيس المجلس سليم الزعنون، والتي انعقدت في بيروت في يناير/كانون الثاني (يناير) 2017، أوصت بإنهاء الإنقسام، ودعت الرئيس "عباس" لإجراء مشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع، على أن تواصل اللجنة التحضيرية أعمالها، وصولاً الى إنتخابات لمجلس وطني جديد، في القدس والضفة الفلسطينية، وفي القطاع، وفي الخارج، يضم الجميع دون إستثناء. وكان يفترض أن تتواصل اجتماعات اللجنة التحضيرية، لكن القيادة المتنفذة حكمت عليها بالإعدام، وتجاهلت مخرجاتها. وطوت صفحتها؛ بقرار منفرد، وفي تحدٍ سافر للإجماع الوطني الذي تبلور في بيروت برئاسة " الزعنون"، رئيس المجلس الوطني.
 أما جولة الحوار الوطني التي انعقدت في القاهرة في 22/11/2017، للمصادقة على إتفاق المصالحة، فقد أعادت بدورها التأكيد على ضرورة أن تستأنف اللجنة التحضيرية أعمالها، لإنتخاب مجلس وطني جديد، بعد أن شاخ المجلس الحالي، الذي كانت آخر إجتماعاته عام 1996. هذه الدعوة تجاهلتها قيادة المقاطعة، علماً أنها حملت توقيع الفصائل الفلسطينية كلها دون استثناء، وشكلت مناسبة غنية لإعادة بناء الوحدة الوطنية في المؤسسة الوطنية الجامعة.
 المحطة الثالثة (منذ مطلع العام 2017) كانت قرار المجلس المركزي في دورته الأخيرة (15/1/2018)، معيداً التأكيد على قرارات دورة 5/3/2015، بانتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج، بقانون التمثيل النسبي الكامل. قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة، مازالت تلقى مصير قرارات دورة 5/3/2015. بعضها أحيل الى " لجنة سياسية عليا"، وبعضها الآخر إلى حكومة السلطة الفلسطينية، وبالتالي مازالت هذه القرارات حبراً على ورق، ولم يتذكر الموالون للقيادة المتنفذة، والمقربون منها، من كل ما جرى في المجلس المركزي، سوى الدعوة للمجلس الوطني القديم لاجتماع عاجل، يقال إن موعده تقرر، في 5 أيار (مايو) 2018!
القيادة المتنفذة مصرة على عقد المجلس في أقرب وقت (أسابيع) لإعادة تشكيل اللجنة التنفيذية على هواها. وهذا يلتقي مع ما تم تسريبه عن أعضاء اللجنة التنفيذية يرغب رئيس السلطة في إخراجهم منها، وإستبدالهم بآخرين، باتت أسماؤهم جاهزة، مستنداً في ذلك إلى تركيبة المجلس الوطني ( 640 عضواً) بحيث تضمن الأغلبية العددية لرئيس السلطة، وإن كانت هذه الأغلبية، لا تعكس النصاب السياسي ولا شروط التوافق والإجماع الوطني.
 بالتالي، هل انعقاد هذا المجلس لإعادة بناء البيت الفلسطيني في إطار توحيدي جامع، أم لتعميق الانقسامات السياسية، وتكريس سلطة الفرد، لا في اتخاذ القرار السياسي، بل وفي تشكيل الهيئات الوطنية؟!

المحرر

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت