دعوة " تنفيذية عباس" لاجتماع المجلس الوطني.. تعميق الانقسام وتأبين " المنظمة"!
12/03/2018 [ 12:14 ]
الإضافة بتاريخ:
دعوة " تنفيذية عباس" لاجتماع المجلس الوطني.. تعميق الانقسام وتأبين " المنظمة"!

الكرامة برس- غزة – خاص:

قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماعها الأربعاء الماضي، عقد المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 إبريل المقبل، ضاربة بعرض الحائط، توافق الفصائل الفلسطينية، بعقد مجلس وطني في الخارج وبمشاركة الكل الفلسطيني، وقرار المجلس المركزي في دورته الأخيرة (15/1/2018)، الذي أعاد التأكيد على قرار دورة 5/3/2015، بإنتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج، بقانون التمثيل النسبي الكامل.
قوى سياسية مختلفة، ومراقبون، رأوا في الدعوة تعميقا للانقسام، إذا سينعقد المجلس وفق رغبة القيادة المتنفذة، دون مشاركة قوتين سياسيتين رئيستين في الساحة الفلسطينية " حماس و " الجهاد"، وخلافا لاجماع القوى والفصائل.
وكانت الفصائل قد أجمعت، في ختام اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني ببيروت، في يناير العام الماضي، على ضرورة العمل لإجراء انتخابات رئاسية وانتخابات لمجلسي " التشريعي" و" الوطني"، ودعوة رئيس السلطة محمود عباس الفصائل كافة للتشاور فورا؛ للتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما لم يحدث.
تضارب تصريحات أعضاء اللجنة التنفيذية
بينما قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، إن المجلس الوطني سيعقد في موعده (نهاية أبريل المقبل) من أجل " تجديد الشرعية الفلسطينية ووضع برنامج سياسي للحفاظ على مشروعنا الوطني" .
وأضاف عريقات في حديث لصوت فلسطين، يوم الخميس الماضي، أن " المجلس الوطني هو مركز الشرعية الفلسطينية والبيت السياسي والمعنوي لكل الفلسطينيين".
وقال إن الأبواب ستبقى مفتوحة أمام حركة حماس إذا غيرت موقفها، لأن القيادة تريد المصالحة والوحدة ولم ولن تغلق الأبواب، لافتا إلى أن "المنظمة لطالما دافعت عن حماس أمام العالم بأسره لكن المطلوب من حماس أن تؤمن بالشراكة السياسية وليس تعدد السلطات".
فيما أوضح عضو تنفيذية عباس، أحمد مجدلاني: إن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لن يتم دعوتهما لحضور اجتماع المجلس الوطني المقرر قبل منتصف العام الجاري، مشدداً على أن الاجتماع سيكون داخل الوطن . وأكمل: "هناك توجه للجنة بتقديم مقترح بإعطاء أولوية أكبر لعقد المجلس الوطني الفلسطيني من أجل تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، وعدم ربطها بالمصالحة، خاصة وأن المصالحة، قد تأخذ وقتاً أكثر، ولا يوجد مؤشرات إيجابية وجدية لدى حماس لتنفيذها"

المنظمة في غرفة الانعاش
وقال فريح أبو مدين، وزير العدل في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات إن انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بتركيبته الحالية وفي رام الله سيكون مجلس عزاء لمنظمة التحرير الفلسطينية بسبب هيمنة السلطة على القرار.
وأضاف أبو مدين في لقاء ضمن برنامج أوراق فلسطينية الذي يبث على قناة الغد الفضائية " إن السلطة الفلسطينية هي من تقود المرحلة وليس منظمة التحرير "، متابعا " منظمة التحرير في غرفة الإنعاش وأن انعقاد المجلس الوطني لن ينعشها".
وأوضح أن سبب انعقاد المجلس الوطني هو لتنحية أعضاء وتنصيب أعضاء جدد تحت رقابة اسرائيل وليس لإحياء المنظمة حسب قوله، لافتا إلى أن عقد المجلس بطريقته الحالية لن يكون رافعة للمنظمة بل هو تكريس للسلطة.
وتساءل هل بإمكان المجلس الوطني رفع العقوبات عن قطاع غزة ووقف التنسيق الأمني ؟ مشككا في إمكانية اتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس بسبب الايدولوجيات والبرامج المختلفة.
وأشار إلى معاناة الشعب الفلسطيني في غزة جراء الحصار الإسرائيلي واستمرار العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية، موضحا أن الشعب الفلسطيني لن يمرر أي صفقة تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية.
رفض الفصائل لعقد المجلس الوطني بوضعه الحالي
فيما رفض داوود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعقد المجلس الوطني الفلسطيني في 30 إبريل المقبل، مؤكداً أن هذه الاجتماعات "بلا قيمة وبلا نتائج".
وقال شهاب "إن التجربة تدلل على ذلك، إذ انعقد المجلس المركزي قبل فترة وجيزة ورغم ضعف توصياته الا أن السلطة لم تنفذها وضربتها بعرض الحائط والتنسيق الأمني يجري على قدم وساق".
وأضاف: "أن هذه الاجتماعات تجري وفق رؤية أحادية دون توافق وبعيدة عن الاجماع الوطني ما يجعلها تفتقد الشرعية الحقيقية".
وكانت حركة حماس أعلنت على لسان القيادي خليل الحية أن حركته لن تشارك في اجتماعات المجلس الوطني القادم، ومتمسكة بمخرجات اجتماع بيروت التي تنص على "تشكيل مجلس وطني جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية".
كما أكدّ عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية خالد بركات، أن الجبهة لن تشارك في أي مجلس وطني لا تشارك فيه حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وقوى المقاومة، أو أي مجلس ينعقد في الداخل المحتل تحت حراب الاحتلال.
وقال بركات إن الجبهة ضد عقد "الوطني" في الداخل المحتل، وهي مع عقده في الخارج، وهناك قرار ثابت لدى اللجنة المركزية للجبهة بالالتزام تجاه هذا الموقف".

في ظل هذا الرفض الفصائلي الوطني الواسع لانعقاد المجلس الوطني القديم، تأتي دعوة " تنفيذية عباس" عقد المجلس بواقعه وتشكيلته الحالية، وتحت حراب الاحتلال، تكريسا لحال الانقسام، ودقا لآخر مسمار في نعش منظمة التحرير، كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. وهو ما يصب في مجرى المؤامرة التصفوية الأمريكية/ الصهيوينية التي تتهدد مصير قضيتنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ي - خ

 

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت