لماذا تصر إسرائيل على احتجاز جثامين شهداء فلسطين؟
13/03/2018 [ 11:41 ]
الإضافة بتاريخ:
لماذا تصر إسرائيل على احتجاز جثامين شهداء فلسطين؟

الكرامة برس- وكالات- تصاعدت في الأيام الماضية حدة احتجاجات أهالي الشهداء الفلسطينيين المحتجزة جثامين أبنائهم لدى السلطات الإسرائيلية في مدن رام الله والبيرة وبيت لحم بالضفة الغربية، للرد على القانون الإسرائيلي الصادر في 27 من الشهر الماضي والذي أجاز للسلطات احتجاز جثامين الشهداء.

وتحتجز السلطات الإسرائيلية ما يزيد على 260 جثمانا لشهداء فلسطينيين منذ العام 1967، بينهم 16 شهيدا منذ أكتوبر 2015، وفق إحصائيات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء.

وقالت منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، سلوى حماد، إن "الحملة قررت تصعيد الخطوات الاحتجاجية في كافة المدن الفلسطينية للضغط على الحكومة الإسرائيلية والمنظمات الدولية ومنها الصليب الأحمر بضرورة التدخل العاجل للإفراج عن جثامين الشهداء، في ظل معطيات تشير إلى أن إسرائيل تستغل جثث الشهداء لسرقة أعضاء منها في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية".

وأشارت حماد إلى أننا في الحملة نريد أن "نوصل رسالة للقيادة الفلسطينية بأن جثامين الشهداء هي قضية مقدسة لا تقل أهمية عن قضايا الحل النهائي، ولن نسمح لإسرائيل بابتزاز أهالي الشهداء عبر إطلاقها لوعود كاذبة بأنه سيتم الإفراج عن رفات الشهداء لامتصاص الضغط الشعبي".

وتنتهج سلطات الاحتلال سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخرا تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في قطاع غزة.

بدوره قال المختص في الشؤون الإسرائيلية، محمود مرداوي، إن "إصرار إسرائيل على التمسك بجثث الشهداء الفلسطينيين يأتي في سياق كسب ورقة رابحة أمام حركة حماس في قضية الجنود الإسرائيليين كنوع من المحاكاة لصفقة حزب الله وإسرائيل التي كان من شروطها إفراج إسرائيل عن 200 من جثث الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين".

وأضاف مرداوي الي أن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يرى في احتجاز جثامين الشهداء خيارا ناجحا للحد من تصاعد العمليات ضد قوات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية".

وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين عشرة شهداء فلسطينيين في الثلاجات ونحو 250 جثمانا في "مقابر الأرقام".

يشار إلى أن "مقابر الأرقام" هي مقابر عسكرية مغلقة، تحتجز فيها سلطات الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلا من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إليها؛ سواء من ذويهم أو مؤسسات حقوق الإنسان، كما أنها تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

وتنتشر مقابر الأرقام في مناطق مختلفة داخل إسرائيل كمقبرة "جسر بنات يعقوب " على الحدود السورية-اللبنانية، ومقبرة "ريفيديم" في غور الأردن، ومقبرة "شحيطة" في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا، ومقابر أخرى مجهولة قد تكون معرضة للانجراف كعملية طبيعية تحدث بفعل المياه الجارية أو الرياح وتعرض الجثث للفقدان.

بدوره قال مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، علاء الريماوي، إن "احتجاز إسرائيل لجثامين الشهداء يعبر عن إفلاس سياسي وعسكري إسرائيلي ضد المقاومة الفلسطينية بالدرجة الأولى، أسبابه تعود لدوافع انتقام ضد منفذي العمليات، وترى إسرائيل أن احتجاز جثامين الشهداء سيرد الاعتبار أمام عائلة الجندي أو المستوطن الذي تعرض لأذى من الشهيد الفلسطيني".

وأوضح الريماوي الي أن "هذا الملف ما زال الأكثر جدلا في إسرائيل بين المستويات السياسية والعسكرية والقانونية، من جهة تمسك الحكومة اليمينية بهذا الأسلوب للانتقام من الفلسطينيين، وقناعة الجيش بأن احتجاز جثامين الشهداء لم يساهم في ردع المقاومة أو يقلل من عدد العمليات الفدائية، ويرى المستوى القضائي والحقوقي أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تساوم على جثث شهداء دولة تحتلها وهو ما يعرضها للكثير من الانتقادات خصوصا من المنظمات الدولية".

س.ي

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت