هل تغيّر ضربة أمريكية مسار الحرب السورية؟
13/04/2018 [ 08:36 ]
الإضافة بتاريخ:
هل تغيّر ضربة أمريكية مسار الحرب السورية؟

-الكرامة برس-وكالات - بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، ومع سقوط إيرانيين في هجوم لم يتبنه أحد، تصاعدت التوترات في الداخل السوري، خاصة بعدما نقلت تقارير إخلاء الحكومة السورية مطارات وقواعد عسكرية، تحسباً لضربات أمريكية. وحملت سوريا وروسيا إسرائيل مسؤولية هجوم ضد القاعدة السورية التي كانت تؤوي إيرانيين.

لن تغير ضربات أمريكية من مسار الحكومة السورية. ولربما تحقق ضربة محدودة بعض الرضى، ولكن إذا لم يطرح منظور أوسع أو استراتيجية أوضح للصراع بأكمله، قد لا تؤدي ضربة كهذه إلا في زيادة التصعيد، دون تحقيق أي هدف ورأت ليز سلاي، مديرة مكتب صحيفة "واشنطن بوست" في بيروت، تغطي لبنان وسوريا والمنطقة، وزميلها وارين كانينغهام، مراسل الصحيفة في اسطنبول، أن سوريا أصبحت منطقة لتصفية حسابات بين قوى دولية.

مقتل 7 إيرانيين
وقبل يومين، أفادت وكالة أنباء "تسنيم" أن سبعة إيرانيين قتلوا في غارة جوية أدت لسقوط ما لا يقل عن 14 شخصاً. وقد رفع تقرير الوكالة عدد القتلى في القاعدة السورية، والتي كان فيها أيضاً عناصر روسية ومقاتلون من ميليشيا حزب الله.

ورغم توعد الرئيس الأمريكي ترامب الرئيس السوري بشار الأسد بـ "ثمن باهظ" بعد اتهامه باستخدام غازات سامة، يتساءل محللون عما إذا كانت ضربات جوية أمريكية سوف تؤثر على مسار الأحداث في الميدان السوري، وتوقف ما يبدو أنه انتصار حتمي للحكومة السورية ضد معارضيها.

إخلاء
ويلفت كاتبا التحليل السياسي إلى أن قوات معارضة سورية، أخلت يوم الإثنين ضاحية دوما بالقرب من دمشق، حيث حصل الهجوم بغازات سامة، بعد الاتفاق على الاستسلام ما سيعيد سيطرة الحكومة السورية على المنطقة لأول مرة منذ ست سنوات.

وقال إميل حكيم، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: "لن تغير ضربات أمريكية من مسار الحكومة السورية. ولربما تحقق ضربة محدودة بعض الرضى، ولكن إذا لم يطرح منظور أوسع أو استراتيجية أوضح للصراع بأكمله، قد لا تؤدي ضربة كهذه إلا في زيادة التصعيد، دون تحقيق أي هدف". وأضاف: "فات أوان التدخل".

خطر
ويلفت كاتبا المقال إلى أن سوريا تدرك أنها ستواجه مواجهة ضربة عسكرية من قبل الولايات المتحدة. فعندما تعرضت التيفور، قاعدة عسكرية، قريبة من تدمر شرق محافظة حمص، فجر الاثنين لهجمات صاروخية، اتهمت دمشق أمريكا. ولكن بعدما أصدر البنتاغون نفياً شديداً، قالت سوريا وروسيا إن إسرائيل هي التي هاجمت القاعدة T-4.

وحسب وزارة الدفاع الروسية، أطلقت إسرائيل ثمانية صواريخ موجهة من طيارتي F-15، أسقطت الدفاعات السورية خمسة منها. ولم تعترف إسرائيل بالهجوم.

نقاشات
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي ترامب إن فريقه الأمني ما زال يناقش كيفية معاقبة دمشق على استخدامها المزعوم لأسلحة كيماوية في هجوم، نفذ السبت الماضي ضد بلدة دوما، آخر معقل مدني للمعارضة في الغوطة الشرقية. وقد نفت روسيا وسوريا استخدام أسلحة كيماوية.
ويلفت كاتبا المقال لاستسلام قوات معارضة بعد الهجوم الكيماوي، بعدما سعت للبقاء في دوما، في إطار اتفاق مصالحة مع الحكومة السورية. ووافقت تلك الجماعات المسلحة على إخلاء مناطق استولت عليها في شمال دوما.

الاختباء في الأقبية؟
ويرى كاتبا المقال أن الهجوم بأسلحة كيماوية كان "القشة الأخيرة" بعد سلسلة من الغارات المتواصلة، نفذت على مدار أسابيع، وأدت لمقتل مئات وإصابة آلاف الأشخاص. وقال طالب طب من دوما عمل مع المعارضة، أن القصف "اضطر أكثر من مائة ألف مدني للاختباء داخل أقبية وملاجئ لأكثر من أسابيع متواصلة".

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
ينتهي التصويت بتاريخ
19/10/2018