تجويع غزة بشعب بني هاشم
16/04/2018 [ 08:14 ]
الإضافة بتاريخ:
عيسى أبو عرام
تجويع غزة بشعب بني هاشم

تتقاطع غزة مع شعب بني هاشم المعروف بمكة بشعب ابي طالب بالجوع منذ ظلم ذوي القربى،وهاشم الجد الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم وله ينسب الهاشميون وهو اول من سن رحلتي الشتاء والصيف الى اليمن والشام وهو اول من اطعم الثريد في مكة ويقول فيه بن اسحاق كان اسمه عمرو وان تكنيته  بهاشم كانت لكثرة هشمه للخبز

لصنع الثريد لقومه في سنين المجاعة وفي ذلك قال فيه مطرود بن كعب الخزعي:-

عمرو الذي هشم الثريد لقومه قوم بمكة في سنين عجاف                       

نسبت اليه الرحلاتان كلاهما سفر الشتاء ورحلة الاصياف .

توفي بغزة ودفن فيها واليه تنتسب .

غزة والِشعب شيئان متشابهان بالتجويع والاقصاء والحصار والظلم من الاهل وذوي القربى بالباطل دون اطلاق العنان لذاكرة التذكر بفضلهم ووطنيتهم على العامة وحسن التدبر على الخاصة واذا كان تجويع المسلمين في ِشعب بني هاشم استمر لثلاث سنوات تقريبا قبل ان ترق قلوب ذوي السطوة والنفوذ بمكة من اهل الملأ، فان تجويع غزة قد يكون اطول ازمة جوع في تاريخ البشرية ، اذ بدأ تجويعها بالفعل بعد اتفاقية اوسلو مباشرة حين قامت سلطات الاحتلال باغلاق تدريجي لسوق العمل الاسرائيلي في وجه الغزيين بحكم شحة الموارد وضيق المساحة وفقدانهم لادنى مقومات الاقتصاد الناهض، وحيث شكلت العمالة باسرائيل المداخيل الرئيسية لمعظم الاسر في القطاع المكلوم ،وتفاقم الامر باغلاق تدريجي للقطاع بعد اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 ثم تسارعت الاحدداث الى احكام الحصار بعد الانسحاب الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه من غزة الذي بات يعرف بالانسحاب من طرف واحد في العام 2005 ،وان اعادة الانتشار للقوات الاسرائيلية والمستوطنين على مداخل غزة ومنافذها واغلاقها بسياج محكم حتى باتت سجنا كبيرا لما يقارب المليوني نسمة اثرا كبيرا على التجويع ، واشتد الحصار الى درجة الخنق بعد اسر الجندي الاسرائيلي شاليط وانقلاب حماس على السلطة عام 2007 .

بتقرير الامم المتحدة للتنمية عام 2002 اشار الى ان معدلات الفقر في القطاع تضاعفت من 21% قبل عامين الى 66% بعد عامين وفي العام 2004 كتب بيتر هانس مفوض عام الاونوروا (اعتاد العالم على فكرة ان الجوع يظهر نفسه في الوجنات الغائرة والبطون الخائرة للمجاعة الافريقية لكن الشعب الفلسطيني المقيم في غزة وقع في قبضة جوع مقيم ).

ان استمرار معاداة الشعب الفلسطيي في غزة وربط كل السياسات بمواجهة امريكا واسرائيل هي سياسة مرتدة على منتهجيها ولا يكتب لها النجاح في ظل انعدام الظهير الشعبي وان سياسة التجويع على تجويع ليس الهدف منه اذلال الجائع فقط بل الهدف الاكبر منه الخضوع المطلق لمشيئة ولي الامر الذي يحدد السلم والحرب والنضال وفق نظرته كشخص دون الاخذ برأي المكونات الوطنية ذات التجربة الفاعلة في مسيرة الشعب الفلسطيني الكفاحية .

ستظل غزة تواجه الحصار وحدها على الرغم من كل محاولاتها الجادة للخروج من عنق الزجاجة عبر مسيرات العودة والغضب الساطع على الحدود للكل الفلسطيني الذي رفض الانابة الحزبية وكتب عليه ان يلعق جراحه وحده ان لم يحصل تغير فلسطيني في نظامي السلطة ومنظمة التحرير او حتى تستيقظ ضمائر الملأ التي استفاقت من بغيها وظلمها قبل االف واربع مائة عام او ان يأتي هشام بن عمرو بن الحارث ليقول للتجويع لا .

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
ينتهي التصويت بتاريخ
19/10/2018