بيان حكومة عباس "طلاق الأخلاق الوطنية"!
13/06/2018 [ 09:32 ]
الإضافة بتاريخ:
حسن عصفور
بيان حكومة عباس "طلاق الأخلاق الوطنية"!

من المفيد جدا، ان يتم الإحتفاظ في بيت كل فلسطيني بنسخة عن بيان حكومة محمود عباس الصادر يوم 12 يونيو 2018، لكونه يمثل "نصا فريدا" في كمية التزوير السياسي، والذهاب بعيدا في نشر ما يمكن إعتباره قصفا مركزا للوعي والوجدان الفلسطيني، في كل أماكن تواجده..

بيان حكومة عباس، مارس إعادة إنتاج السلوك الإسرائيلي في كيفية تبرير حربه ضد الشعب الفلسطيني، وحصاره للقطاع، بإعتباره "رد فعل" على ما يراه خلافا لما يرى..

وتصل قمة الإستخفاف بتلك "الهيئة" التي تسرق علانية موازنة قطاع غزة بما فيها رواتب آلاف من موظفيها، عندما تعتبر أن ما تقوم به تنفيذا لأمر الحاكم الفرد، المختفي عن أنظار الشعب دون سبب معلوم، ليس سوى "إجراءات"، دون ان تحدد المعنى الحقيقي لخصم الرواتب، وهل لا زال "خللا فنيا" ام "خللا وطنيا"، وما تقوم به من طلب لدولة الكيان بوقف تزويد القطاع بالكهرباء والأدوية ووقف إدخال البضائع والأموال، يمثل "ترتيبات" ما..

وجاءت سخرية "الحكومة العباسية" من جريمة وقف الرواتب لتكتمل فضيحة لتلك الحكومة، التي أصبحت "قطاعا خاصا" تعبر عن مجموعة تعمل لتدمير المؤسسة الوطنية، تساوقا مع صفقة ترامب التي دخلت مرحلة التنفيذ العملي، في ظل سلسلة من الإجراءات العملية لسلطات الاحتلال، دون أن تقف هذه الهيئة الخاصة أمام اي إجراء تقوم به دولة الكيان لتمرير مشروع التهويد وما قامت به في الأسابيع الأخيرة.. وصبت بيانها بشكل رئيسي لتبرير حربها العدوانية على قطاع غزة شراكة مع المحتل..

ونظرا لمعرفتها بأن ما تنفذه هوجزء من الجريمة الوطنية، فقد حمل بيانها لغة التهديد والوعيد لكل من يخالفها الرأي أو يفكر بالخروج في مسيرة أو تظاهرة رفضا لحصار القطاع، وإستمرار العقوبات التي تراها غالبية الشعب كذلك، عدا فئة معزولة تقف خلف "جدار أمني مشترك"..

بعد تصريحات عدد من أدوات عباس في الضفة والقطاع، بأنه أمر ببحث مسألة وقف الرواتب والعمل على إعادتها، ورغم سذاجة القول، لكنه جاء محاولة لحصار هبة غضب تتنامى داخل الشعب الفلسطيني، قد تولد شرارة حصار لفرقة خطفت الشرعية، لكن بيان حكومة فتح ورئيسها وبعض أدوات تسير في فلكها فضحت تلك "الإدعاءات"..

بيان  "الحكومة العباسية" يمثل "وثيقة طلاق وطني" وخلع رسمي عن قطاع غزة، وإعلانا رسميا بتكريس سياسية "الفصل السياسي والوطني"، وأن أي أوهام تحاول بعض الأطراف نشرها ليس سوى محاولة لمنحها وقتا لتنفيذ مخططها المشترك، الذي تم صياغته في "غرف التنسيق الأمني" لحمايتها وأطرافها مستقبلا من أي غضب شعبي، ومطاردة جماهيرية لما فعلوا خلال السنوات الماضية..

وبعد ذلك البيان يصبح الحديث عن تلك الحكومة العباسية وكأنها حكومة فلسطينية ليس سوى تضليل وطني، ويجب إسقاط أي صفة لها سوى انها أداة محلية للمشاركة في تنفيذ صفقة ترامب ومشروع تهويد الضفة وفصلها عن الجسد الوطني العام، وإنشاء "محميات خاصة" تحت الرعاية الأمنية لسلطة الكيان..

بيان 12 يونيو رسالة الى بعض القوى الفلسطينية التي شاركت في مؤامرة الفصل الجديدة عبر مجلس المقاطعة غير الوطني وغير القانوني، بأنها أمام إستحقاق الخيار، الفكاك من "شراكة عصبة خطف الشرعية"، أو البقاء معها ولتتحمل نتائج خيارها، فلا منطقة وسطى بعد ذلك..

وعلى قوى الشعب البدء عمليا في تشكيل "جبهة موحدة" لإستعادة "الشرعية وحماية المشروع الوطني من التذويب والتهويد"..ولا عزاء للمتخاذلين!

ملاحظة: بيان رئاسة سلطة الحكم المحدود بمنع مظاهرات الغضب ضد الجريمة العباسية يكشف حالة الهلع التي بدأت تصيبهم..الضفة رغم القهر المشترك ستتحرك وتسقط من يجب إسقاطه!

تنويه خاص: نظرا لغياب محمود رضا عباس عن المشاركة بأي فعالية، خاصة إحتفالية ليلة القدر على غير العادة، بات الشعار الراهن "الشعب يريد رؤية الرئيس"!

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت