الوحدة الوطنية أو التواطؤ مع " الصفقة"
11/07/2018 [ 13:27 ]
الإضافة بتاريخ:
الوحدة الوطنية أو التواطؤ مع " الصفقة"

يهدف الاحتلال من وراء عقوباته الأخيرة على قطاع غزة، إلى ابتزاز مواطني القطاع والمقاومة الفلسطينية، لترضخ لإرادته وتستجيب لمصالحه، في وقف فعاليات مسيرات العودة وخاصة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، وقبول تمرير المخططات الصهيونية الأمريكية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

فبعد أن عجزت كل المحاولات العسكرية الإجرامية في منع الشباب الفلسطيني الثائر في القطاع عن إطلاق الطائرات الورقية الحارقة والتظاهر قرب الحد الفاصل مع الكيان، وفي ظل عدم رغبة المستوى السياسي في " تل أبيب" للشروع في حرب واسعة ضد القطاع، لجهة عدم تعطيل المخطط الأمريكي المعروف "بصفقة القرن"، ارتأت حكومة الاحتلال اتباع أسلوب تشديد الحصار؛ على أمل أن يعطي ذلك النتائج المرجوة من قبلها.

ستزازد الأوضاع الاقتصادية سوءا في قطاع غزة، وستزيد معاناة المواطنين، في ظل تضييق الخناق من قبل الاحتلال وحكومة " الحمدالله" برام الله، وهذه مسؤولية على عاتق الأوساط السياسية الفلسطينية بكل أطيافها، وخاصة سلطة حماس بغزة، وحكومة المقاطعة برام الله، فهما المسؤول المباشر عن ما آلت إليه أحوال الناس في ظل الانقسام المعيب الذي يساعد الاحتلال في عدوانه المستمر على أهلنا في الأرض المحتلة عامة وغزة خاصة.

يريد قادة الاحتلال، أن يملوا شروطهم على القطاع، وأن تنحصر القضية في التعاطي الإنساني: وقف الطائرات الورقية والتظاهرات قرب الحد الفاصل، يقابله فتح للمعبر التجاري وبعض التسهيلات والتخفيف من شدة الحصار، ليس إلا. وهو ما لا يجب قبوله فلسطينيا، فصراعنا مع الاحتلال سياسي يدور حول إنهاء الاحتلال وتقرير المصير، وهذا ما يجب أن تأكده الفصائل والقوى الفلسطينية كافة وفي جميع المحافل ومغ كل الجهات، وأن لا تقبل بالمساومة المطروحة، والتي تختصر القضية في بعدها الإنساني المجرد.

صمود قطاع غزة، وعموم الحالة الفلسطينية إزاء الإجراءات العدوانية الإسرائيلية، يستلزم كما نردد دائما، تصليب الجبهة الداخلية، في إطار وحدة وطنية شاملة، تحصن جبهتنا ضد أي اختراق، وتقف سدا منيعا أمام مؤامرة تصفية القضية، وتخفف من معاناة شعبنا، بالتعاون مع الأشقاء العرب عموما وجمهورية مصر العربية خاصة.

الاجتماعات والحراك السياسي الدائر الآن في القاهرة، يعد فرصة أخيرة لإنقاذ المصالحة المجمدة والمستعصية. وإزاء الجهود المصرية المخلصة في ترتيب البيت الفلسطيني وتمتينه، وجب على طرفي الصراع الداخلي، إبداء القدر المطلوب من المسؤولية الوطنية، آخذين حساسية المرحلة السياسية الصعبة، أولا، وثانيا عليها تقدبر الجهد المصري والعربي في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني لصالح شغبنا وأمتنا، بإظهار المرونة الكافية لإنجاز مصالحة شاملة، تنهي الانقسام وتقوي الجبهة الداخلية في وجه المؤمرات المحدقة بنا.. غير ذلك هو تواطؤ مع صفعة القرن، ومع العدوان الصهيوني.

المحرر

التعليقات
عدد التعليقات: 0
حديث الكرامة
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت