جديد الأخبار
عدوان فاشل
08/08/2018 [ 11:01 ]
الإضافة بتاريخ:
عدوان فاشل

عدوان جديد على أهلنا في قطاع غزة، شنه الاحتلال الإسرائيلي المجرم، هدفه ومرماه الضغط على المقاومة الفلسطينية في لعبة عض الأصابع الدائرة الآن.

الاحتلال المجرم، وبلسان ممثليه الرسميين اعترض على عنوان خبر لهيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي"، قال إن الغارات الإسرائيلية على غزة قتلت إمراة حامل وطفلتها. هل هناك بجاحة أثر من ذلك؟!

العدوان يأتي بعد التسريبات الكثيرة عن قرب التوصل لاتفاق تهدئة أو هدنة بين المقاومة والاحتلال، والتي للأسف كلها عن مصادر إسرائيلية، وتنقلها صحافتنا بالحرف، والمخجل أيضا أن بعضها عن مصادر فلسطينية في القطاع ورام الله على حد سواء؛ ليندرج في سياق الترهيب والضغط من أجل موقع تفاوضيا أفضل. فلقد اتضح في الأيام الماضية أن هنالك تباين بين ما يطمح له الاحتلال من وراء هدنة طويلة الأمد وما تريده المقاومة من تهدئة تنهي حصارا جائرا.

تحاول حكومة التطرف اليميني الصهيوني في " تل أبيب"، فرض هدنة طويلة تأمن من خلالها الجبهة الجنوبية، لتتفرغ لجبهة الشمال، حيث القلق الكبير من الوجود الإيراني في سوريا وتطورات الأمور هناك لصالح النظام، وتريد وقف كل أشكال المقاومة وحتى السلمية منها من قبل الطرف الفلسطيني لقاء " تسهيلات إنسانية" أو بالأحرى رفع جزئي للحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أعوام!

الموقف الفلسطيني، وإن بدا متشظيا رسميا، بفعل الانقسام، وسياسة العبث من قبل حكومة محمود عباس برام الله، إلا أنه على أرض الواقع في القطاع بدا متماسكا، من جهة فصائل المقاومة، التي بحثت الطروحات المقدمة لها، وأبدت مرونة كبيرة في الاستجابة والتعاطي معها إيجابيا، وفق مصالح الشعب الفلسطيني، وخاصة صالح مواطني قطاع غزة، الذين عانوا سنوات طوال من حصار خانق.

التصعيد العسكري كان متوقعا في ظل اتضاح المواقف وجلوها اتجاه الصفقة السياسية المنتظرة، فلا الكيان يريد تصعيدا عسكريا واسعا مع القطاع في هذا التوقيت، ولا المقاومة الفلسطينية تسعى له، لكل حساباته لكن المصالح تتقاطع عند الحاجة لعقد تهدئة/ هدنة.

حسنا فعلت المقاومة بتصديها للعدوان، والرد عليه بالمثل؛ فعلى الكيان الإرهابي أن يدرك أن لكل فعل رد فعل مضاد، وأن محاولاته للترهيب والإرهاب ستواجه بالمقاومة بمختلف أشكالها، ولن تجدي نفعا في تحسين موقفه التفاوضي.

جولة تصعيد وضغط  لفرض التسوية وفق الرغبة الإسرائيلية تنتهي بالفشل، وتظل معركة التفاوض مشتعلة في آب اللهاب، إلى أن ينضج تفاهم نرجو أن يكون في صالح شعبنا عامة وأهلنا الأبطال في قطاع العز.

الرحمة للشهداء والنصر لشعبنا والخزي والعار لقتلة الأطفال والنساء وأعوانهم.

المحرر

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
ينتهي التصويت بتاريخ
19/10/2018