العقوبات..هل تخدم الاحتجاجات في طهران؟
08/08/2018 [ 12:34 ]
الإضافة بتاريخ:
العقوبات..هل تخدم الاحتجاجات في طهران؟
شعارات مناهضة لأمريكا في طهران

-الكرامة برس-وكالات - يناقش خبراء غربيون ما إذا كان استئناف العقوبات ضد إيران سيقود لقلب النظام، أم لتمكينه، مع تزامن تجدد أول موجة من العقوبات الأمريكية ضد إيران مع احتجاجات شعبية إيرانية حول اقتصاد البلاد المنهار.
بعضهم يرى أن تجدد الهجوم الاقتصادي الأمريكي ضد إيران، قد يقوض فعلياً قضية المحتجين ضد طهران، ويعزز نوعية السلوك السيئ الذي تعمل واشنطن على احتوائه ولفت كيث جونسون، مراسل الشؤون الجيوسياسية الدولية لدى مجلة "فورين بوليسي"، إلى أن المحللين ينقسمون حول ما إذا كان الغضب الشعبي من التضخم المتواصل وارتفاع معدل البطالة سوف يوجه ضد الحكومة في طهران، أم ضد الولايات المتحدة.
ويشير كاتب المقال للعقوبات التي فرضت في إطار انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة النووية مع إيران، في مايو(أيار)، وتشمل قيوداً علي تحويلات بالدولار والاتجار بعدد من السلع الصناعية. وتعد تلك العقوبات أول قسم من حملة متصاعدة لإجراءات أمريكية ضد النظام الإسلامي وضعت حيز التنفيذ بعد قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.
احتجاجات غير مسبوقة
ويقول جونسون إنه حتى قبل فرض العقوبات الأمريكية، خرجت احتجاجات لا سابق لها في طهران امتدت إلى عدد من المدن الكبرى، حيث علت أصوات المتظاهرين ضد حكامهم الملالي، واحتجاجاً على هيمنتهم على السلطة منذ قرابة أربعين عاماً.
وقال نايسان رافاتي، محلل حول إيران لدى مجموعة كرايسيس غروب "نشهد زيادة ملحوظة في عدد الاحتجاجات. وكانت هناك أول موجة في ديسمبر(كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، ومن ثم خرجت، خلال الأسابيع الأخيرة، المظاهرات المرتبطة بالهبوط الكبير لقيمة الريال الإيراني".
حجم التأييد للنظام
وينقل كاتب المقال عن صقور ضد إيران في الغرب، من المؤيدين منذ وقت طويل لتغيير النظام، أن الاضطرابات مؤشر على تراجع كبير في حجم التأييد الشعبي للطبقة الحاكمة من رجال الدين. ويلفت إلى أن الاحتجاجات الأخيرة أوسع نطاقاً عما كانت عليه خلال السنوات السابقة.
وخلافاً لاحتجاجات الحركة الخضراء للطبقة الوسطى التي هزت إيران في 2009، يبدو أن الموجة الحالية قد ضمت عاملين في القطاعين العام والخاص من الذين كانوا يشكلون القاعدة التقليدية للدعم السياسي. كما تشجعت نساء إيران، ومزقن حجابهن، في عدد من الحالات، كتعبير عن سخطهن من النظام.
تحدي اجتماعي وسياسي
وقال مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمركز الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن: "ما بدأ كاحتجاجات اقتصادية تحول إلى حركة تحدٍ اجتماعي وسياسي ضد النظام...بتنا نسمع شعارات مثل الموت لخامنئي، والموت لروحاني، والموت للنظام. ولم نشهد مثل هذا النوع من التحدي المباشر للنظام منذ 1979 عند قيام الثورة الإسلامية".
رأي آخر
لكن بعضهم يرى أن تجدد الهجوم الاقتصادي الأمريكي ضد إيران، قد يقوض فعلياً قضية المحتجين ضد طهران، ويعزز نوعية السلوك السيئ الذي تعمل واشنطن على احتوائه.
ومن هذا المنطلق، يقول ستيف هانكي، اقتصادي لدى جامعة جونزهوبكينز "تعمل العقوبات عادة على ضرب أي نظام تستهدفه، وهذا ما يجري حالياً في إيران. ومن أجل تفادي أثر العقوبات، وإبقاء قبضتهم على البلاد، ستسعى الحكومة والحرس الثوري الإيراني لمضاعفة نمط نشاطهم غير المشروع الذي لطالما استخدموه من قبل".

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت