جديد الأخبار
القائد الشاب أحمد سناقرة .. 10 محاولات اغتيال سبقت استشهاده
09/08/2018 [ 16:33 ]
الإضافة بتاريخ:
القائد الشاب أحمد سناقرة .. 10 محاولات اغتيال سبقت استشهاده

الكرامة برس -

حكاية الشهيد احمد محمد سناقرة 22 عاما من مخيم بلاطة شرق نابلس وما يميز قصة الشهيد سناقرة بين غيره من الشهداء هو أنه نجا خلال فترة بسيطة من محاولات اغتيال اسرائيلية زادت عن العشر مرات واصيب حوالي خمس مرات كلها اصابات خطيرة وفي كل مرة كان ينجو بعناية الهية تفرض على الجميع أن يهتفوا الله أكبر وأن يعظموا قدرة الله ومشيئته. وفي يوم استشهاده يستذكر أبناء مدينة نابلس حكاية نجاة سناقرة من تحت انقاض مبنى المقاطعة المدمر حيث بقي تحت الانقاض ثلاثة ايام دون ان يراه أحد من قوات الاحتلال وكان الشهيد قد روى قبل استشهاده ما جرى معه مكثت غالبية الأيام الثلاثة في مقر المقاطعة وكنت اتنقل من مكان لآخر وخاصة عندما قامت مجموعة بتسليم نفسها ادركت أن ضباط الاحتلال أضحوا على معرفة دقيقة بمكان وجودي ويضيف انه استقر في النهاية في زاوية غمرت بالردم وكان في حالة إعياء شديدة بسبب عدم وجود ماء للشرب وطعام وكان يضطر للتبول في حذائه وشربه وقد أكد أحمد في حينه أن الجنود شاهدوه عدة مرات أثناء تغيير مخبئه وكانوا يقصفون المبنى بشكل مباشر وشعر كأنه مدفون تحت الأرض وكان مخيم بلاطة فجر الجمعة قد افاق على أصوات مكبرات الصوت التي تعلن عن فرض التجول لتتحول الأنظار إلى عائلة احمد سناقرة وبدأت الأمور تتضح بأن احمد محاصر في المنزل الذي تواجد فيه مع ثلاثة شبان آخرين تم اعتقالهم وحسب روايات العديد من شهود العيان فإن الشهيد لم يسلم سلاحه وأصر على المقاومة حتى الرمق الأخير حيث استمر في اطلاق النار دفاعا عن نفسه وعن كرامته وشعبه حتى اصابته بعدة رصاصات في رأسه وبطنه وتم تركه مضرجا بدمه في باحة المنزل الذي وجد فيه وبعد انسحاب قوات الاحتلال الساعة السابعة صباحا سارع الاهالي الى المنزل المستهدف ليعثر على الشهيد حيث تم نقله الى مشفى رفيديا وقال شهود عيان أن احد المعتقلين أصاب بعيار ناري بقدمه أثناء اعتقال الثلاثة وكان احمد في مقابلاته الصحفية يستشعر انه الوحيد الذي أضحى ملاحقا لقوات الاحتلال وكان يكرر دوما انه خلق للموت فقط ولا يخشاه .

والدة أحمد أم علاء لم تستوعب الحدث حتى اغشي عليها وعلى بناتها بعدما قبلته وهي تقول رحمة الله عليك يا احمد.

اما رائد سناقرة خال الشهيد فروى محطات من حياة احمد الذي أصيب تسع مرات خلال انتفاضة الأقصى كان في احداها قد بترت أصابع يده اليسرى خلال مواجهات في شارع القدس كما تمكن من الفرار من احد مشافي نابلس عندما حوصر بغرض اعتقاله ويقول أن منزل العائلة تم نسفه قبل عامين على خلفية ملاحقة شقيقه الأكبر علاء المطادر منذ ثلاث سنوات .
وينحدر الشهيد احمد لعائلة فلسطينية هاجرت من بلدة المويلح عرب الجرامنة التي تقع في ضواحي مدينة يافا عام 48 لتستقر في مخيم اللجوء بانتظار يوم العودة المأمول. 
وكإخوته عاش احمد في منزل متواضع مع أجداده وسط حارة الجرامنة وكان اختيار اسمه مرتبطا باجداده وعمه بانتظار عودتهم للديار التي هجروا منها .وكان شقيقه إبراهيم مع قدره قبل عامين عندما تقاطر إلى مسامعه أن شقيقه احمد أصيب وهو يزرع عبوة ناسفة على المدخل الجنوبي لمخيم بلاطة حيث أصيب بعيار ناري من قناص إسرائيلي تمركز في بناية مطلة على المخيم وبقي ينزف على الأرض ويقول شهود عيان أن إبراهيم زحف على الأرض في محاولة للوصول إلى شقيقه المصاب لكن نفس القوة عاجلته برصاصة قاتلة وتمكنت النسوة من سحب الاثنان لكن إبراهيم فارق الحياة على الفور فيما وصفت إصابات احمد بأنها بالغت الخطورة .

ويقول خاله رائد أن عائلة سناقرة لها حكايات مع الاحتلال فقد تم نسف المنزل بالكامل وتم ملاحقة الابن الأكبر علاء عدة سنوات طويلة على خلفية اتهامه بقيادة كتائب شهداء الأقصى والوقوف خلف سلسلة عمليات فدائية وتعرض المنزل لحملات دهم متكررة وتحطيم محتوياته ولم يسلم أقاربهم سواء أعمامه وأخواله من الملاحقة والاعتقال بعدما أضحت حارة الجرامنة هدفا لحملات عسكرية منظمة تسبب بهدم وتخريب غالبية منازلها خلال انتفاضة الأقصى.

رحل الشهيد احمد سناقرة الذي أطلقت عليه نابلس طائر الفينيق والذي قال يوما بعد كل محاولة اغتيال أبدأ بعد أيام عمري من الصفر فمنذ زمن أعد احمد وصيته ووشاحا لرأسه وصورة البوستر التأبيني
واوصى امه لا تضعوني في ثلاجة الموتى ضعي في قبري بطانية دافئة يا امي اريد نومة دافئة وطويلة لجسدي ليس هذا فحسب بل اختار مكان قبره وتؤكد أمه ذلك قائلة أنه أوصى عائلته بدفنه في المساحة الضيقة بين قبر شقيقه إبراهيم وقبر زوج شقيقته قائلا أريد أن تدفنوني هناك فأنا نحيف جدا والمكان يسعني وصيه أخيرة للشهيد احمد وكانت أن يفتح في بيت عزاءه أغنية وطنية اعتاد على سماعها لأنها تذكره بجميع رفاقه الذين سبقوه للشهادة تقول- بدري عليك يا رفيق العمر بدري ريت رصاص الغدر خلاك وصاب صدري.

 

ــــــــــــــــــ

ر.ت

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
ينتهي التصويت بتاريخ
19/10/2018