جديد الأخبار
إفلاس سياسي وعسكري في " تل أبيب"
10/08/2018 [ 07:56 ]
الإضافة بتاريخ:
إفلاس سياسي وعسكري في " تل أبيب"

يقول المراسل العسكري " ألون بن دافيد"، إن جيش الاحتلال يفتقد للأهداف النوعية التي يمكن أن يهاجمها في قطاع غزة.

يبدو ذلك صحيحا بالنظر للاستهدافات الإجرامية لقوات الاحتلال بحق المواطنين العزل وممتلكاتهم في اليومين الماضيين. فبعد أن اقترفت مذبحة أسرة " أبو خماش"، هدمت قوات الاحتلال مركز " المسحال" الثقافي، وقتلت أمس وبدم بارد مسعفا شابا، وكهلا في الخمسينيات من عمره، وأصابت المئات من بينهم صحافيين، خلال قمعها لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق القطاع.

ليست المرة الأولى التي يغتال فيها جيش الاحتلال مسعفا يرتدي زي الطواقم الطبية، فلازلنا نتجرع مرارة فقدان ملاك الرحمة رازان النجار، أمس التحق بها زميلها عبد القططي. فإسرائيل لا تهتم لنقد أو إدانة من المجتمع الدولي الخاضع لموازين قوى ظالمة ومعادية لحقوق الإنسان وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

إن الإيغال في دم الأبرياء من سكان قطاع غزة، من قبل قوات الاجتلال، في الأيام الأخيرة يؤكد إفلاس العدو الأخلاقي، قبل الإفلاس السياسي والعسكري، فأي أخلاق وأي عقيدة قتالية لجيش يدعي أنه يمثل دولة " ديمقراطية" تبيح استهداف المدنيين وقتل الأطفال والنساء الحوامل، والمسعفين والإعلاميين؟! إنهم عصابات مجرمين منذ غزوهم الأول ومازالوا.

يظن المستوى السياسي في " تل أبيب" أن باستهدافه المدنيين العزل، يشكل ضغطا كبيرا على المقاومة الفلسطينية، من قبل الشارع في القطاع، ما يجبرها على تقديم التنازلات له، والنزول عند رغباته والخضوع لإرادته. وهذا ما يدل أيضا على إفلاس استراتيجي في قراءة ردود فعل الشعب الفلسطيني اتجاه العدوان وتصعيده؛ فالتجارب والمحكات السابقة، كشفت أن إرادة شعبنا في مواجهة الاحتلال تتجلى عند تصعيد العدوان، وأن روح المقاومة تتصاعد وسط صفوفه كلما اشتدت ساح الوغى.

أيضا السجال والمزايدات بين الأحزاب الصهيونية في الكيان، حول معالجة حكومة الإرهابي " بنيامين نتنياهو" لتطورات الأوضاع في القطاع وحوله في المستوطنات التي وجهت لها المقاومة الفلسطينية ضربات مؤثرة مؤخرا، لعبت دورا في تصعيد جيش الاحتلال لعدوانه على المواطنين العزل في القطاع، بغرض إرضاء قطعان مستوطنيه، والتخفيف من حدة النقد والاتهامات بالجبن والضعف للحكومة بتل أبيب.

في المقابل، لازالت المقاومة الفلسطينية، تبدي قدرا لا بأس به من الحكمة والحنكة في التعاطي مع تطورات الوضع وتصاعد العدوان، فهي لا تريد حربا واسعة مع الاحتلال على حساب دماء شعبنا، ولا تبدي جبن ولا تخاذلا في الرد على العدوان، في ذات الوقت الذي تتعاطى به بمرونة كبيرة مع الوساطات ومقترحات التهدئة الإقليمية والدولية. لكن على الرغم من ذلك، تحتاج الحالة السياسية الفلسطينية، لتمتينها في مواجهة العدوان ومؤامرات التصفية، عبر بوابة الوحدة الوطنية، وإعادة ترتيب البيت الداخلي، فلقد بات من غير المقبول استمرار الانقسام المعيب، مع هذا القدر الكبير من تضحيات شعبنا البطل.

المحرر

 

 

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت