جديد الأخبار
بالفيديو.. عدوان ترامب على الفلسطينيين يطال " مستشفيات القدس"
09/09/2018 [ 14:04 ]
الإضافة بتاريخ:
بالفيديو.. عدوان ترامب على الفلسطينيين يطال " مستشفيات القدس"

الكرامة برس- غزة- كتب/ علي أبو عرمانة:

منذ أن وطئت قدماه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، لا يتوانى "دونالد ترامب" عن إظهار عدائه الكامل للشعب الفلسطيني، وتأييده اللا محدود لدولة الاحتلال.
ولم يكن إعلان ترامب مدينة القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، الذي عجز أسلافه السابقون عن اتخاذه، مجرد إقرار ولاء للاحتلال فحسب؛ بل كانت بداية لسياسة أمريكية عدائية تجاه الشعب الفلسطيني.
فلم يكتفِ ترامب بالقرار المدان دوليًا وعربيًا.. شعبيًا ورسميًا؛ إذ اتخذت إداراته قرارًا بتخفيض التمويل المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" دون الاكتراث لتداعياته الإنسانية الخطيرة على الفلسطينيين الموزعين في مخيمات اللجوء داخل الأراضي المحتلة وخارجها.
عدوان ترامب يطال المستشفيات
قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بتوجيه 25 مليون دولار كان قد جرى تخصيصها لرعاية الفلسطينيين في مستشفيات مدينة القدس إلى وجهة أخرى في إطار مراجعة المعونة الأمريكية.
ودعا ترامب إلى مراجعة المساعدات الأمريكية للفلسطينيين في وقت سابق من العام الجاري لضمان إنفاق الأموال على نحو يتفق مع المصالح القومية الأمريكية ويعود بالفائدة على دافعي الضرائب.
وقال مسؤول وزارة الخارجية "نتيجة لتلك المراجعة، وبتوجيه من الرئيس، سنعيد توجيه نحو 25 مليون دولار كان من المخطط في الأصل أن تكون لشبكة مستشفيات القدس الشرقية... هذه الأموال ستذهب لمشروعات ذات أولوية قصوى في أماكن أخرى".
وخفض المساعدات هو أحدث إجراء في سلسلة من التحركات التي تتخذها إدارة ترامب ضد الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
ويعد هذا الإجراء تراجعا عن السياسة الأمريكية القائمة منذ زمن بعيد مما دفع القيادة الفلسطينية لمقاطعة جهود واشنطن للسلام التي يقودها جاريدكوشنر مستشار ترامب وصهره.
عدوان على الشعب الفلسطيني
ندد الفلسطينيون بقرار الإدارة الأميركية قطع 20 مليون دولار عن مشافي القدس المحتلة، معتبرين أنه يعد "ابتزازا للقيادة والشعب الفلسطيني، عبر استخدام أموال المساعدات في تحقيق أجندة سياسية لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي"، إلا أنهم "لن يرضخوا لها"، بحسبهم.
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية هذا القرار بأنه "حلقة جديدة في الحرب الشرسة التي تشنها (الإدارة الأميركية) على القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا بهدف تصفيتها بحجج وذرائع واهية".
وأضافت الوزارة في بيانها "هذا التصعيد الأميركي الخطير وغير المبرر تجاوز لجميع الخطوط الحمراء، وعدوان مباشر على الشعب الفلسطيني بما في ذلك البعد الإنساني".
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار "يهدد حياة الآلاف من المرضى الفلسطينيين وعائلاتهم، ويلقي إلى المجهول مستقبل آلاف العاملين في هذا القطاع ومصدر رزق أبنائهم".
وتابعت "الانحياز الأميركي الأعمى للاحتلال وسياساته دفع بأركان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى هذه السقطة الأخلاقية وغير الإنسانية، وهي سابقة نادرا ما تحدث في التاريخ حتى من قبل أشد الأنظمة شمولية وأكثرها ظلامية".
أما الحكومة الفلسطينية، فقد أدانت إقدام الإدارة الأمريكية على اقتطاع 20 مليون دولار من الأموال المخصصة لمشافي القدس.
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة الحمدالله يوسف المحمود، "إن هذه الخطوة توضح المستوى الذي وصل إليه الانحياز الأمريكي برئاسة ترامب للاحتلال الإسرائيلي، وهو لا يتوقف عند حدود الدفاع عنه، بل إلى حد القيام بمهامه".
وطالب المحمود المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية العالمية التدخل الجاد لوقف ومنع هذه الاعتداءات والتجاوزات ضد مصالح الشعب الفلسطيني.
ابتزاز سياسي
بدوره، أكد القيادي في حركة فتح رأفت عليان، أن قرار الإدارة الأمريكية قطع 20 مليون دولار عن مشافي القدس، ليس بالجديد؛ لأنه يتبع خطوات الاعتراف بالقدس كـ"عاصمة لإسرائيل"، وقطع الأموال عن "الأونروا" لإنهاء قضية اللاجئين، مشدداً: "الإدارة الأمريكية، تريد ابتزاز القيادة الفلسطينية والشعب، باستخدام أموال المساعدات في تحقيق أجندتها السياسية؛ خدمةً للاحتلال الإسرائيلي".
وقال عليان في تصريح صحفي لم يتبق لنا كفلسطينيين، على المستوى المؤسساتي سوى المؤسسات الطبية "الوطنية من الدرجة الأولى"، بعد أن سيطرت إسرائيل على غالبية القطاعات.
واستدرك: "تستغل إسرائيل خطوة الإدارة الأمريكية في "تهويد الصحة" كمؤسسات المقاصد والمطلع والهلال الأحمر".
وأضاف: "المؤسسات الثلاثة، الشعلة الوطنية في النفق المظلم في القدس، لخدمتها أبناء شعبنا من غزة حتى جنين، بتحويلات طبية من القيادة الفلسطينية".
واستدرك: "الإدارة الامريكية، تريد بهذه الخطوة أن تغلق المستشفيات لتمنع وصول حتى المرضى لمدينة القدس".
وشدد القيادي في حركة فتح قائلاً: "إن ما يجرى في قطاع غزة والقدس بالتحديد من "هبة جماهرية"، رسالة للإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، أن شعبنا لا يمكن ابتزازه".
ودعا إلى ضرورة ترجمة قرارات القمة العربية على أرض الواقع، وكذلك قرارات الجامعة العربية ؛لأن القدس ليست للفلسطينيين فحسب، وإنما للعرب والمسلمين أيضاً.
عمل انتقامي بامتياز
من ناحيته، وصف ديف هاردن وهو مسؤول أميركي سابق رفيع المستوى كان يشرف على المساعدات المقدمة للمستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، ان خفض التمويل "عبارة عن عمل انتقامي (من الفلسطينيين) بامتياز" من قبل إدارة ترامب على وجه الخصوص.
وحذر هاردن في تغريدة عبر (تويتر) من أن ذلك يمكن أن "يتسبب في انهيار" هذه المستشفيات بما في ذلك مستشفى أوغستا فيكتوريا الذي يديره الاتحاد العالمي اللوثري (الكنسي) ومستشفى سانت جون للعيون.
وقال هاردن: "تخبرني جهات الاتصال أن البيت الأبيض قرر تخفيض 20 مليون دولار في تمويل مستشفيات القدس الشرقية .. هذا يشكل ضغطا شديدا على مستشفى أوغوستا فيكتوريا ومستشفى سانت جون للعيون؛ هذه مستشفيات مسيحية، مرخصة إسرائيليا، وفلسطينية الهوية".
يشار إلى أن هذه المستشفيات الست في القدس الشرقية المحتلة كانت قد حظيت مؤخرا بمعاملة تفضيلية من قبل الولايات المتحدة باعتبارها واحدة من المشاريع القليلة التي استثنتها الولايات المتحدة من قانون (تايلور فورس) وهو القانون الذي قيد المساعدات المقدمة للفلسطينيين طالما واصلت السلطة الفلسطينية دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين.
وفي الأسبوع الماضي، قررت الولايات المتحدة وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التي تدير مدارس وعيادات صحية للاجئين الفلسطينيين، حيث بلغت قيمة الاموال المقتطعة نحو 300 مليون دولار.
وفي الأسبوع الذي سبقه ، قال مسؤولون اميركيون إن الولايات المتحدة قررت خفض أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات الإنسانية والتنموية التي كانت مخصصة للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.
وكانت الأموال المخصصة لمستشفيات القدس الشرقية واحدة من آخر دفعات المساعدات للفلسطينيين التي كانت الإدارة الاميركية تدرس ما إذا كانت ستفرج عنها أم لا.
يذكر أن الرئيس ترامب كان أخبر مجموعة من الشخصيات اليهودية الأميركية يوم الخميس الماضي عبر الهاتف، بحضور صهره جاريرد كوشنر، ومبعوثه للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، وسفيره لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، إنه قطع المعونات المالية عن الفلسطينيين في اطار الضغط عليهم من أجل دفعهم للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.
وقال ترامبترامب في مكالمته مع اليهود الأميركيين وفق النص الذي وزعه البيت الأبيض "كانت الولايات المتحدة تدفع لهم مبالغ هائلة من المال، وأود أن أقول سوف نقدم الدعم المالي لكننا لا ندفع لكم (للفلسطينيين) حتى نتمكن من التوصل إلى اتفاق. إذا لم ننجز الصفقة، فلن ندفع".
واضاف ترامب في ذات المكالمة "لقد سألت، هل استخدمتم عامل الدعم المالي في السابق (كوسيلة ضغط على الفلسطينيين) فقالوا لي لا؛ لأن ذلك (استخدام ورقة الدعم المالي) سيظهر عدم احترام، ولكنني لا أعتقد أن (قطع الأموال عن الفلسطينيين) من غير اللائق أو يظهر عدم احترام .. بل أعتقد أنه من عدم الاحترام أن لا يأتي الناس (الفلسطينيون) إلى الطاولة للتفاوض".
وقال الرئيس ترامب "إن الفلسطينيين لا يمكن أن يحصلوا على ما يريدونه في كلا الاتجاهين؛ من ناحية ينتقدون ويرفضون المفاوضات، بينما يسعون للحصول على مساعدات مالية من الولايات المتحدة من جهة أخرى".

التعليقات
عدد التعليقات: 0
حديث الكرامة
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت