جديد الأخبار
ضرغام الطفولة.. الفقر لم يمنعه من أن يكون شهيداً
09/09/2018 [ 23:05 ]
الإضافة بتاريخ:
ضرغام الطفولة.. الفقر لم يمنعه من أن يكون شهيداً

الكرامة برس- غزة- كتب/ نهى الغريب:

الفتى الرجل لم يمنعه عمره من أن يكون رجلاً.. فرغم طفولته سطر أسمى معاني الرجولة بمسيرات العودة، وترك قصة في كل شارع بمدينة رفح جنوب قطاع غزة, التي شهدت نشأة الشهيد أحمد أبو طيور، فقد كدح في كل شارع منها ليتمكن من نزع لقمة العيش في هذه الظروف الصعبة.
فلسطين الأخت الكبرى للشهيد أحمد مصباح أبو طيور 16 عاما الملقب "بضرغام" تحدثت عن رجولة أحمد والدموع قد غمرت عينيها رغم فخرها به حيث قالت :" أحمد كان من أكثر الشباب حباً للدفاع عن وطنه وكان بجانب الحدود فلا يفصله عن الاحتلال سوى الأسلاك الشائكة فأصيب ثلاث مرات منها إصابات غاز ومنها إصابة بيده وهذه المرة الرابعة، أصيب أحمد ليضل ينزف واحتاج لـ30 وحدة دم حتى ارتقى شهيداُ, أحمد لم يكون الأخ الأول الذي يستشهد فأخي نضال قد استشهد منذ سنوات ."
" يمّا أنا كبرت يمّا سرت أخجل أشحت" كلمات تدق في أذان والدة أحمد ولكن ماذا عساه أن يفعل فأمه مطلقة وهو من يصرف على أمه وأخوته فلم يجد عملاً سوى التسول, تحدثت فلسطين "أيقظ أحمد والدتي في إحدى المرات الساعة 2 صباحاً ليطعمها الشاورما الذي رفض أن يأكلها وحده", عن أي رجولة يمكن التحدث عنها وابن السادسة عشر قد رسمها.
"ضرغام" هذا اللقب الذي عرف به أحمد بشارع جكر حيث كان يتحرك بسرعة كالفهد حافي القدمين وعرقه يتصبب , وملابسه ووجهه يغطيها التراب والغبار وسواد الكوشوك, بمسيرات العودة مدافعاً عن أرضه وأرض أجداده, ولم يكن فقره مانعاً للوصول للحدود الشرقية فكان كل جمعة ينتظر الباصات لتنقله للحدود ليكون أول المتقدمين للمواجهات.
بكت فلسطين وهي تتحدث عن موقف وأقسمت بأنها لم تنسى بأن ابن السادسة عشر يكون رجلاً يتعلم منه كل من كبره سناً أكملت: " أنا متزوجة وفي إحدى المرات كنت قاعدة ع العتمة وكانت بطارية اللد فارغة أخذها وقال أنا بدي أشحن البطارية عشان ما تقعدي على العتمة " .
ناشدت فلسطين العالم أجمع وقيادات الوطن خاصة بأن يحقنوا دماء الفلسطينيين , وأن لا يذهب دماء أحمد وغيره من الشهداء والجرحى دون حلول تنقذ غزة من الحصار والدمار , وأصرت على رفع صورة أحمد أمام المحتل الجمعة القادمة لكي لا ينسى المحتل ضرغام رفح.
وقد أفاد شهود عيان ممن كانوا عند الحدود الشرقية لمدينة رفح "شارع جكر" بأن "جنود الاحتلال قد حفظوا شكله لتردده ووجوده الدائم على الحدود ولم يترك جمعة إلا وكان أول الحاضرين وفي إحدى المرات نادى جنود الاحتلال أحمد باسمه ليغادر المكان ".
وحيث أكد أحد أصحاب المحلات التجارية الموجودة برفح دوار العودة أن "كان هذا الفتى يأتي ليبحث عن رزقه هنا وهناك، وكان شكله يدل على ظروفه الصعبة, ملابس مهترئة تكاد ترى أجزاء من جسده لكثرة التمزقات, وأقدام حافية يسير بها على الأسفلت, باحثاً عن رزقه دون كلل أو تعب من أجل مبلغ بسيط من المال ".
هل الوطن للفقراء؟ هل كتب الجهاد والمقاومة للممزقة ملابسهم؟ هل يكون الوطن للأمعاء الخاوية التي نسي أصحاب المناصب أن يطعموها؟ رجالاً خلقتها الظروف وطفولة أعدمها الفقر, صرخات آلامها لا يشعر بها من بالأعلى لأن القاع مدفون بعناية كي لا يزعج أحد, رفقا برعاياكم.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت