غزة أولاً.. لماذا تغيّر إسرائيل وأمريكا قواعد اللعبة؟
11/09/2018 [ 14:49 ]
الإضافة بتاريخ:
غزة أولاً.. لماذا تغيّر إسرائيل وأمريكا قواعد اللعبة؟

الكرامة برس- وكالات- ينظر مراقبون ومتابعون لما يجري بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وحركة حماس في غزة، بأنه دليل على عزم إسرائيل على تغيير قواعد اللعبة تماماً. وبدعم لا محدود من إدارة ترامب، ترى تل أبيب أن لديها فرصة ذهبية لإعادة تعريف ما شكل، طوال عشرات السنين، الأساس القانوني والسياسي لما يسمى" الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي".

تسعى أمريكا لاستخدام ورقة المساعدات للفلسطينيين من أجل الحصول على مزيد من التنازلات لصالح إسرائيل وكتب، في مجلة "فورين بوليسي"، رمزي بارود، صحفي وكاتب ومحرر مجلة "فلسطين كرونيكل"، وأستاذ الدراسات الدولية لدى جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا، حول "رؤية جديدة" تتبناها إدارة ترامب حيال الصراع العربي – الإسرائيلي، وسعيها لإخراجه من إطار القانون الدولي، وحتى من" عملية السلام" التي لطالما رعتها الولايات المتحدة.

استراتيجية جديدة

وحسب بارود، تستهدف الاستراتيجية الجديدة الوضع الحالي للقدس الشرقية بوصفها مدينة فلسطينية محتلة، فضلاً عن التصدي لمبدأ حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وتهدف هذه الاستراتيجية لخلق واقع جديد تحقق من خلاله إسرائيل أهدافها الاستراتيجية، فيما تصبح حقوق الفلسطينيين مقصورة على مجرد قضايا إنسانية.

وتستفيد إسرائيل والولايات المتحدة من انقسامات بين فصائل فلسطينية، فتح وحماس، لمصلحتهم. وتسيطر فتح على السلطة الفلسطينية في رام الله، فيما تهيمن حماس على غزة المحاصرة.

سيناريو الجزرة والعصا

ويلفت كاتب المقال، لاستخدام سيناريو الجزرة والعصا بحذافيرها. إذ بينما تلقت فتح، طوال سنين، عدداً من الهبات المالية والامتيازات السياسية من واشنطن، قبعت حماس في حالة عزلة تحت حصار مستدام. ويبدو أن إدارة ترامب بدأت بتغيير قواعد اللعبة.

ويرجع سبب ذلك، بحسب الكاتب، لكون السلطة الفلسطينية لم تعد تمثل "القيادة الفلسطينية المعتدلة" كما كانت دوماً في خدمة أجندة واشنطن. فقد قرر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مقاطعة واشنطن رداً على اعتراف الإدارة بالقدس عاصمة لإسرائيل. وفي الواقع، باتت الولايات المتحدة تطالب السلطة الفلسطينية "بطاعة واحترام كامل لمطالب واشنطن".

ومن جهة ثانية، تقبع حماس في غزة وسط حدود مغلقة من كل جانب، وكانت تتواصل مع إسرائيل بصورة غير مباشرة عبر وسطاء مصريين. وأثمرت مفاوضات أخيرة عن هدنة قصيرة الأمد، فيما يتم البحث في هدنة طويلة الأمد.

آخر تطور

ويرى كاتب المقال أن آخر تطور في تلك الجبهة تحقق عبر زيارة قام بها إلى المنطقة، جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، مصحوباً بمبعوث واشنطن إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات. وقد تصدر الوضع في غزة موضوع تلك المباحثات.

ويتساءل كاتب المقال، لماذا بدت فجأة غزة المحاصرة بمثابة بوابة جديدة يستخدمها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون رفيعو المستوى لإعادة تنشيط ديبلوماسية الشرق الأوسط؟

مفارقة

وحسب الكاتب، تظهر اليوم مفارقة عجيبة تكمن في محاصرة غزة بشدة، حيث يغرق القطاع بأكمله وسط أزمة إنسانية كبرى.

ويلفت كاتب المقال لإجراء واشنطن سلسلة قطع مساعدات مالية أمريكية استهدفت البنية التحتية الاجتماعية- الاقتصادية التي سمحت لقطاع غزة بمواصلة العيش، رغم حالة فقر شديد واستمرار فرض حصار اقتصادي خانق.

من ثم يعاود الكاتب السؤال عن السبب الذي يدفع الولايات المتحدة لافتعال أزمة إنسانية كبرى في قطاع غزة، بما بتوافق مع سياسات الجناح اليميني في حكومة بنيامين نتانياهو، فيما تنخرط، في الوقت نفسه، في مباحثات تتعلق بالحاجة الماسة لإنهاء هواجس غزة الإنسانية؟

ويرى كاتب المقال بأن الإجابة تتلخص في حاجة الولايات المتحدة لاستخدام ورقة المساعدات للفلسطينيين للحصول على مزيد من التنازلات لصالح إسرائيل.    

س.ي

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تتوقع نجاح جولة الحوار بين السلطة و حماس في القاهرة
نعم
لا
انتهت فترة التصويت