جديد الأخبار
العراق بين العنف المتجدد ومأزق الانتقال السياسي
13/09/2018 [ 10:32 ]
الإضافة بتاريخ:
العراق بين العنف المتجدد ومأزق الانتقال السياسي

-الكرامة برس-وكالات - واجهت السلطات العراقية جولةً جديدةً من الاحتجاجات العنيفة بعدما قتلت قوات الأمن ستة متظاهرين في يومين خلال مسيرات غاضبة في مدينة البصرة الجنوبية احتجاجاً على الفساد الحكومي وانعدام الخدمات الأساسية.
ستجد الحكومة المقبلة نفسها مضطرة لإقامة توازن بين احتياجاتها الأمنية التي تمنع اندلاع تمرد متشدد آخر والحفاظ على تجارة حيوية مع إيران وكتب مراسل صحيفة "واشنطن بوست" في العراق تامر الغباشي، أن استخدام العنف أدى إلى تظاهرات تضامن في أنحاء البلاد، في وقت حاول فيه ناشطون إحياء حملة بدأت في أوائل يوليو (تموز) احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي، والمياه غير الصالحة للشرب، والبطالة، والإحباط من نظام سياسي فشل في تأليف حكومة جديدة بعد أربعة أشهر من الانتخابات الوطنية.
وجرّ توقف عملية الانتقال السياسي الولايات المتحدة وإيران إلى سباق جديد لا يظهر فيه رابح، ويتسبب في شل البرلمان بعد يوم واحد من اجتماعه للمرة الأولى.
مواجهات
وفي ليلة الأربعاء الماضي، تجمع المتظاهرون في البصرة وأضرموا النار في المبنى الحكومي بينما ردت الشرطة بطلقات تحذيرية في محاولة لتفريق المحتشدين.
ولم ترد معلومات عن سقوط جرحى. وفي بغداد تفادى المتظاهرون في ساحة التحرير نوعاً من المواجهة التي أدت إلى استخدام الشرطة قوة قاتلة في وقت سابق من الأسبوع. وقال ناشطون إنهم يتوقعون تزايد أعداد المتظاهرين الجمعة، اليوم الأول من عطلة نهاية الأسبوع.
العبادي
وأمر رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي يسعى إلى ولاية ثانية في منصبه بدعم من واشنطن، بفتح تحقيق في مقتل متظاهر لقي مصرعه على ما يبدو بذخيرة حية في البصرة الإثنين الماضي.
وطلب من قوات الأمن حماية وتسهيل التظاهرات السلمية وحض المتظاهرين على تفادي استفزاز السلطات وإلحاق الضرر بالمؤسسات العامة. لكن ذلك لم يمنع التظاهرات من التجدد، عندما رشق المتظاهرون بالحجارة، وقنابل المولوتوف المباني الحكومية، ما جعل الشرطة ترد بطلقات تحذيرية، وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وأفاد مسؤولون في القطاع الصحي بالبصرة ثاني أكبر المدن العراقية ذات الغالبية الشيعية، أن خمسة متظاهرين قُتلوا ليل الثلاثاء بينما جرح 12 آخرون.
تأخير الحكومة
وقال الغباشي إن المشهد السياسي المفتت في العراق والتنافس الإقليمي المحتدم، أسفر عن تأخير تشكيل الحكومات منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003.
وتواجه الولايات المتحدة وإيران مخاطر كبيرة جراء النزاع، بينما تمسك واشنطن باليد الأضعف. وقد دخل العبادي في تحالف مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي ينتقد الولايات المتحدة بشدة وبرز عام 2004 رمزاً لمقاومة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
وبينما خفت معارضته للقوات الأمريكية فإن انتقاداته لا تزال على حالها. ويعارض الصدر النفوذ الإيراني في العراق لكنه يقيم علاقات ودية مع القادة الإيرانيين الدينيين والسياسيين.
وزعم العبادي والصدر أن لديهما الدعم اللازم من النواب لتشكيل الحكومة المقبلة، ويحتفظ العبادي برئاسة الوزراء على رغم أدائه غير القوي في الانتخابات.
وحض المبعوث الأمريكي بريت ماكغورك الكتلة الكردية على تأييد العبادي، مما استفز رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وزعيم كتلة نيابية تؤيدها إيران بزعامة هادي العامري.
ويزعم الأخيران أيضاً أن لديهما أكثرية نيابية بعد انشقاق نواب من كتلة العبادي. وكان أبرز المنشقين فالح الفياض مستشار الأمن القومي، الذي طرده العبادي من منصبه الأسبوع الماضي.
توازن بين الأمن والمصالح
ورأى الغباشي أن على الحكومة المقبلة أن تقيم توازناً بين احتياجاتها الأمنية التي تمنع اندلاع تمرد متشدد آخر والحفاظ على تجارة حيوية مع إيران في وقت تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عزل إيران دولياً عبر تجديد العقوبات عليها.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت