الـ«أوف شور».. جريمة منظمة لبناء إمبراطورية «الإخوان» الاقتصادية
01/10/2018 [ 12:16 ]
الإضافة بتاريخ:
الـ«أوف شور».. جريمة منظمة لبناء إمبراطورية «الإخوان» الاقتصادية

-الكرامة برس-وكالات - مصارف الـ«أوف شور»، أو المصارف الخارجية، هي باختصار البنوك الواقعة خارج بلد إقامة المُودع، وتكون غالبًا في بلدان ذات ضرائب منخفضة، أو مؤسسات ماليّة لا تخضع للرقابة الدوليَّة، وترتبط مع السوق السوداء والجرائم المنظمة، عن طريق التهرب الضريبي وغسيل الأموال.

على صعيد متصل، عند التحدث عن اقتصاد جماعة الإخوان -أسسها حسن البنّا في مصر عام 1928- عادة ما يتم ذكر شركات وبنوك الـ«أوف شور»، حيث أودعت الجماعة أموالها في عدد من الدول التي تسمح بإنشاء تلك النوعية من الشركات.

وهناك دول وجزر تسمح بتكوين هذه الشركات، وتمنحها مميزات أكثر في السرية، وتسمح لها بتجاوزات أكبر في اللعب بالأموال، مثل «قبرص، وكوستاريكا، وبنما، وسنغافورة، والبهاما، وبرمودا، وفيرجن».

ولأن تأسيس شركة «أوف شور» لا يتطلب وجود مقر، وعادة ما ترتبط تلك البنوك بالاقتصاد السري، والتهرب من الضرائب، واختفاء مصادر أموال عملائها، اعتمدت جماعة الإخوان في بناء هيكلها الاقتصادي بشكل كبير، على بنوك الـ«أوف شور» في جزر البهاما، التي خضعت لتحقيقات سريعة بعد أحداث 11 سبتمبر.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت في وقت سابق، أن بنكي «التقوى وأكيدا» التابعين لجماعة الإخوان، والموجودين في «البهاما» متورطان في تمويل عدد من الجماعات الأصولية، من بينها حركة حماس، وجبهة الخلاص الإسلامية، والجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، وجماعة النهضة التونسية، بالإضافة إلى تنظيم القاعدة.

وفي وقت مبكر، كشفت المخابرات المركزية الأمريكية، أن بنك «التقوى» وغيره من المؤسسات المالية للإخوان، تم استخدامها ليس فقط من أجل تمويل القاعدة، ولكن لمساعدة المنظمات الإرهابية في شحن الأسلحة، واستخدام الإنترنت والهواتف المشفرة أيضًا، كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أنه مع حلول أكتوبر 2000، كان بنك «التقوى»، يوفر خط ائتمان سريًا لأحد المساعدين المقربين من أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق، وأنه مع نهاية شهر سبتمبر 2001، حصل أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، على مساعدات مالية من يوسف ندا، أحد أكبر الممولين لأنشطة الإخوان.

ويمتلك «ندا»، شبكة من العلاقات مع كل زعماء العالم الغربي، حيث بدأ نشاطه التجارى وأسس بنك «التقوى» عام ١٩٨٨ كأول بنك إسلامي، وكانت الميزانية المعلنة للبنك تجاوزت الـ 258 مليون دولار أمريكي، ذلك بالإضافة إلى عشرات الشركات التي تعمل في أوروبا.

هياكل تمويل الإرهاب
الصحفي الأمريكي «دوجلاس فرح»، أعد تقريرًا نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، تناول فيه اقتصاد الإخوان، فيقول: «تمكن الإخوان من بناء هيكل متین من شركات الـ«أوف شور»، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من قدرتها على إخفاء ونقل الأموال حول العالم، وتتمتع هذه الشركات بغموض كبير، یجعلها بعيدة عن الرقابة، وھو ما جعلها تنجح حتى الآن في لفت أنظار أجهزة المخابرات والمنظمات القانونیة، التي تطارد هیاكل تمویل الإرهاب في كل أنحاء العالم».

ویقول «دوجلاس»: إن استراتیجیة الجماعة اعتمدت على أعمدة من السرية والخداع والخفاء والعنف والانتهازیة، كما كشف في تقريره أن أبرز قادة تمویل جماعة الإخوان، هم «إبراهیم كامل، مؤسس بنك دار المال الإسلامي «دي إم إي»، وشركات الأوف شور التابعة له في «ناسو» بجزر البهاما، ويوسف ندا، وغالب ھمت، ويوسف القرضاوي، في بنك التقوى في ناسو، وأيضًا إدريس نصر الدين مع بنك «أكيدا الدولي» في ناسو، مؤكدًا أن أغلب المؤسسات التابعة لهم مسجلة بأسماء أشخاص مثل «ندا ونصر الدين والقرضاوي وھمت»، الذين يقدمون أنفسهم بشكل عام كقادة في الجماعة.

الصحفي الأمريكي يذكر في تقريره، أن تأسیس بنكي «التقوي وأكيدا» تم في ناسو، على نمط شركات الـ«أوف شور»، ليكونا بنكين ظاهریًا مع عدد قليل من الموظفين، يتولون حراسة أجهزة الكمبیوتر والهواتف، ويتبع البنك إدارة منظمة «التقوى» التابعة بدورھا لكيان آخر يملكه «ندا» في سويسرا.

وأوضح التقرير أن «ندا» يملك حصة الإدارة في البنك، فیما یشغل نصر الدین منصب المدير، وبالأسلوب نفسه، يتبع بنك «أكيدا» منظمة «نصر الدین»، الذي يتولى إدارة البنك، بینما یظهر «ندا» كعضو بمجلس الإدارة، أما الأنشطة البنكية الحقیقیة، فتتم من خلال علاقات تبادلية مع بنوك أوروبية.

ويشير «دوجلاس» إلى أن كل المال لیس موجھًا من أجل تمویل الإرھاب، وبنفس الدرجة من الوضوح، توفر ھذه الشبكات المالیة، الوسائل والطرق التي تساھم في نقل قدر كبير من الأموال السائلة لھذه العملیات.

ولفت إلى أن إحدى العلامات التي تؤكد انتماء شركة أو مؤسسة إلى أنشطة الإخوان المسلمین، ولیست جزءًا من ثروة وممتلكات صاحبھا، ھو تداخل الأشخاص أنفسهم في إدارة الشركات والمؤسسات المالية، كما أن العديد من مديري شركات الإخوان التي لا تعد ولا تحصى، أعضاء في مجالس إدارة بنك «دي إن إي».

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
ينتهي التصويت بتاريخ
19/10/2018