جديد الأخبار
على خطى آكاب.. مجموعات جهادية قد تخلف داعش
11/10/2018 [ 11:56 ]
الإضافة بتاريخ:
على خطى آكاب.. مجموعات جهادية قد تخلف داعش

الكرامة برس – وكالات :

مع انهيار ما سمي بخلافة داعش، قد ينمو أحد فروعه كي يصبح أكثر فتكاً وقدرة على تنفيذ عمليات إرهابية، مما كان عليه التنظيم الأصلي في ذروة قوته عام 2015. وبوجود عدد من التنظيمات التابعة لداعش في مناطق كثيرة من العالم، قد يحل أحدها مكان أشد التنظيمات إرهاباً.

ويشير كولين كلارك، عالم سياسي مساعد لدى مؤسسة راند، وباحث في مركز صوفان للأبحاث والتحليلات والحوار الاستراتيجي المعني بقضايا أمن العالم والأخطار الناشئة، إلى عدد من العوامل التي قد تساعد في انبعاث فرع جديد لداعش، أحدها يكمن في ضعف نسبي لقوات أمنية في منطقة ينشط فيها إرهابيون، ولذا من الصعب تخمين ومعرفة أي التنظيمات سوف يشكل التهديد الأكبر المقبل.

وإلى ذلك، يرى كاتب المقال أن قياس خطر أي تنظيم يتطلب فهماً عميقاً لقدراته، ودرجة توفر ملاذاً آمناً له، والحرية النسبية في تحركه لسد النقص في موارده.

نموذج

وبرأي الكاتب، قد يعطي بروز فرع القاعدة (آكاب) نموذجاً لكيفية ظهور النسخة المهيمنة المقبلة من داعش. فقد ظهر آكاب قبل قرابة عشر سنوات إثر طرد القاعدة الأصلي، بقيادة أسامة بن لادن، خارج أفغانستان، وإكراهه على التعرض لسنوات لحملة متواصلة في محاربة الإرهاب قادتها الولايات المتحدة. وقد تكون آكاب في أعقاب اندماج بين شبكتين سعودية ويمنية تابعتين للقاعدة، في عام 2009. وبعد سنوات عدة، رقي زعيم آكاب، ناصر الوحيشي إلى منصب مدير عام للقاعدة، واستفاد التنظيم من علاقته الوثيقة بزعامة القاعدة الأم كوسيلة لإقناع جهاديين بالانضمام إلى صفوفه.

سمة هامة

وحسب كلارك، توفرت لدى آكاب سمة أخرى هامة مكنته من تحقيق بعض النجاح، وتحققت له عبر بروباغندا جهادية ومنفذ إعلامي أداره واعظ راديكالي أمريكي المولد، أنور العولقي، الذي صار له أتباع جهاديون كثر قبل مقتله عام 2011. وكان من بين أتباعه نضال حسن، ضابط أمريكي تواصل مع العولقي عبر البريد الالكتروني لأكثر من عام، قبل أن يطلق النار داخل قاعدة فورد هود في تكساس ويقتل 13 شخصاً، عام 2009.

ولعب آكاب دوراً في الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو" في باريس، عام 2015. كما يحتفظ بعلاقة وثيقة بحركة الشباب في الصومال، وعمل سابقاً كصلة وصل بين فرعين آخرين للقاعدة، جبهة النصرة في سوريا والقاعدة في المغرب الإسلامي.

ظروف مواتية

وبرأي الكاتب، قد يساعد التعرف على العناصر التي ساهمت في نجاح آكاب في معرفة الظروف التي قد تمكن فرعاً جديداً لداعش في إيجاد موطئ قدم فتاك. فقد نشأ آكاب عندما تحول اليمن إلى دولة فاشلة وسط حرب أهلية دامية، وأصبح بلداً وفر مساحات واسعة خارجة عن سلطة الدولة مكنت إرهابيين من التدريب على هجمات والتخطيط لهجمات معقدة في الغرب.

ويبدو الحال في ليبيا أكثر شبهاً بالبيئة التي سهلت ظهور آكاب في اليمن من عام 2009 وحتى 2015. ونتيجة توافر عدد من الظروف، يحتمل أن تصبح ليببا ملاذاً لتنظيم إرهابي خطير يظهر عما قريب. فالمنطقة مليئة بالأسلحة ولا يمكن الحديث عن حكومة معترف بها، أو سلطة ذات سيادة على كامل الأراضي الليبية. كما تقع ليبيا على مفترق طرق لجهاديين من كافة المناطق، يقيم بعضهم على مسافة 200 كيلومتر فقط عبر المتوسط وأوروبا.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت