جديد الأخبار
روسيا تُعلن عودتها لـ«اللعبة الكبرى» في أفغانستان
11/11/2018 [ 10:11 ]
الإضافة بتاريخ:
روسيا تُعلن عودتها لـ«اللعبة الكبرى» في أفغانستان

تحاول روسيا استعادة علاقاتها السياسية مع أفغانستان إلى ما كانت عليه في حقبة حكم حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني، الذي تولى السلطة عام 1978، عندما كان «الكرملين» يتحكم بمجريات الأمور في البلد الواقع في آسيا الوسطى.

ووجدت روسيا في الصراع القائم بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، فرصة يمكن من خلالها زيادة نفوذها السياسي في أفغانستان حاليًّا، خاصةً مع عدم وضوح الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، عقب وصول الرئيس الحالي، دونالد ترامب، للبيت الأبيض عام 2017، والذي تسعى إدارته لإنهاء الصراع المستمر منذ 17 عامًا دون توضيح ألية فاعلة لتحقيق ذلك.

 
سيرجي لافروف

وافتتح وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف في موسكو، الجمعة، أعمال اجتماع دولي حول أفغانستان يرمي للمساهمة في بدء حوار بين «كابل» و«طالبان»، والبحث عن حلّ سلمي للنزاع في البلاد، ولأول مرة يشارك وفد من طالبان في اجتماع مسؤولين إقليميين؛ لبحث سبل تسوية سياسية للأزمة الأفغانية.

وطالب لافروف المشاركين في الاجتماع بألا يضعوا نصب أعينهم مصالحهم الشخصية، ولا الفئوية بل مصالح الشعب الأفغاني بغية فتح صفحة جديدة في تاريخ أفغانستان بفضل الجهود المشتركة.

ودعت روسيا، للمؤتمر، كلًا من الولايات المتحدة والهند وإيران والصين وباكستان، وأرسلت الولايات المتحدة ممثلًا عن سفارتها في موسكو لحضور الاجتماع لمراقبة المباحثات، بحسب بيان صادر من الخارجية الأمريكية.

 
العودة للعبة الكبرى

يرى العديد من المراقبين في تنظيم مثل هذا الاجتماع، نجاحًا للدبلوماسية الروسية على حساب الولايات المتحدة، حيث شارك فيه 4 ممثلين عن المجلس الأعلى للسلام، وهو هيئة حكومية مكلّفة بجهود المصالحة في البلاد، ووفد رفيع المستوى من 5 أعضاء بحركة «طالبان»، يرأسه محمد سهيل شاهين المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان.

وكتبت الصحفية، آمي فيريس روتمان في مقال بصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تقول: «بجلوسه وسط ممثلي طرفي الصراع، وإدارة وزير الخارجية الروسي لجلسات الاجتماع، تعلن روسيا عودتها لما يُسمى تاريخيًّا باللعبة الكبرى، التي تقوم بها القوى السياسية الكبرى في أفغانستان».

وقال الصحفي الباكستاني رحيم الله يوسف زاي، الخبير في الشؤون الأفغانية، في تصريح لـ«المرجع»: إن اجتماع موسكو لن ينهي الصراع الأفغاني، الجميع يعلم ذلك، لكنه يظهر نجاح الدبلوماسية الروسية، فقد حضرت كل الدول التي وجهت لها الدعوات، روسيا قامت بتذكير الولايات المتحدة أنها وحدها لن تستطيع حل القضية الأفغانية.

وحاولت «واشنطن» إجراء مشاورات مباشرة مع حركة طالبان من قبل، والتقى ممثلون عن طالبان بمسؤولين أمريكيين مرتين على الأقل بقطر في الأشهر القليلة الماضية، بمشاركة مبعوث الولايات المتحدة الخاص للسلام في أفغانستان الجديد «زلماي خليل زاد»، والذي يستعد لجولة محادثات جديدة مع مسؤولي طالبان في قطر.

وقال مساعد المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو في مؤتمر صحفي، يوم الأربعاء الماضي: إنه يجب على كل الدول أن تدعم حوارًا مباشرًاً بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، في سبيل الوصول إلى نهاية للحرب، مضيفًا أنه لا يمكن لأي حكومة بما في ذلك روسيا، أن تحل محل الحكومة الأفغانية في المفاوضات المباشرة مع حركة طالبان.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت