جديد الأخبار
التهدئة ما زالت بعيدةً ونتنياهو صادَقَ على إدخال الأموال القطريّة
إسرائيل: فلسطينيّ اقتحم مُستوطنةً وأضرم النيران وسبّبّ أضرارًا فادحةً وتؤكّد أنّ العملية إخفاقًا خطيرًا
11/11/2018 [ 11:09 ]
الإضافة بتاريخ:
إسرائيل: فلسطينيّ اقتحم مُستوطنةً وأضرم النيران وسبّبّ أضرارًا فادحةً وتؤكّد أنّ العملية إخفاقًا خطيرًا

الناصرة / زهير أندراوس:

على الرغم من وسائل المراقبة الإسرائيليّة التي تعمل على مدار الساعة وبدون توقفٍ على السياج الحدوديّ مع قطاع غزّة، في مُحاولةٍ لمنع المُقاومين الفلسطينيين من اجتياز الشريط والدخول إلى ما يُطلق عليها مُستوطنات غلاف غزّة في جنوب الدولة العبريّة، على الرغم من ذلك، وفي ظلّ عدم تكافؤ القوّة بين المُقاومة في قطاع غزّة وبين جيش الاحتلال، أقرّت إسرائيل رسميًا اليوم الأحد أنّ إخفاقًا كبيرًا وخطيرًا سُجّل في الليلة الواقعة بين يومي الجمعة والسبت.

وبحسب المصادر الأمنيّة في تل أبيب، كما أفادت هيئة البثّ العامّة العبريّة (كان)، وهي شبه حكوميّة، فإنّ شابًا فلسطينيًا، لم تُفصِح عن تفاصيله، تمكّن من اجتياز جميع العقبات الالكترونيّة المنصوبة على الجدار، واستطاع عبور أكثر من كيلومترٍ داخل الأراضي الإسرائيليّة، وعلى الرغم من أنّ أجهزة الجيش التقطته، إلّا أنّه وصل بقوّته الذاتيّة إلى القرية التعاونيّة (نتيف هعاسره)، وفيما كانت إحدى العائلات تتناول وجبة السبت قام بإضرام النار في الدفيئة الاصطناعيّة التابعة لها، الأمر الذي سببّ أضرارًا ماديّةً وصلت، بحسب صاحب البيت إلى مئات آلاف الشواقل الإسرائيليّة (دولار أمريكيّ يُعادِل 3.6 شيكل إسرائيليّ)، وبعد ذلك وصلت قوّات جيش الاحتلال وقوّات الإنقاذ إلى المكان وبعد عمليات بحثٍ وتمشيطٍ استطاعت اعتقال الشاب الفلسطينيّ.

واعترفت المصادر أيضًا، بحسب الإذاعة العبريّة، أنّ الشاب الفلسطينيّ نفسه تمكّن في الماضي من اجتياز السياج الحدوديّ مع غزّة سبع مرّاتٍ، وأحدث أضرارًا كبيرةً دون أنْ يتمكّن جيش الاحتلال من القبض عليه، لأنّه بعد تنفيذه العملية عاد أدراجه إلى غزّة. وتابعت المصادر قائلةً إنّ الحديث يدور عن إخفاق مُجلجلٍ ومُدّوٍ، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ باشر بالتحقيق في الحادث الخطير، على حدّ تعبيرها.

وطبقًا للمصادر الأمنيّة والعسكريّة في تل أبيب، فإنّ هذا الحادِث يؤكّد لكلّ مَنْ في رأسه عينان على أنّ المُقاومة الفلسطينيّة، وبشكلٍ خاصٍّ حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) تُخطِط للدخول إلى إحدى مستوطنات “غلاف غزّة” بهدف تنفيذ عملية أسر جنود أوْ مواطنين واقتيادهم إلى داخل قاطع غزّة، وهو السيناريو الأسوأ والأخطر من ناحية صنّاع القرار في تل أبيب، علمًا أنّ الأجهزة الأمنيّة كانت قد حذّرت من هذه الخطّة، وما زالت تُحذّر من تنفيذ العملية، والتي تُعتبر بنظرها عمليةً إستراتيجيّةً خطيرةً جدًا على الأمن القوميّ لدولة الاحتلال، وفقًا لأقوالها.

وفي السياق عينه، أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في عددها الصادر اليوم الأحد أنّ الجيش الإسرائيليّ باشر بالتحقيق في الحادث الخطير لاستخلاص العبر والنتائج، خشية تكراره من قبل شبّانٍ فلسطينيين، بإيعازٍ من المقاومة في قطاع غزّة، وبعد الانتهاء من التحقيق، أضافت الصحيفة، سيتّم نشر نتائج التحقيق على الملأ، بحسب قولها.

على صلةٍ بما سلف، اعتبر الإعلام العبريّ أنّ تمرير الأموال القطريّة إلى حركة حماس، بمُوافقةٍ إسرائيليّةٍ هو عمليًا جائزةً للإرهاب الفلسطينيّ، فيما ذهب مُحلّلون آخرون إلى القول الفصل إنّ إسرائيل “تشتري” التهدئة مع المقاومة في قطاع غزّة بـ15 مليون دولار، قدّمتها إمارة قطر، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ السفير القطريّ، محمد العمادي، صرحّ بشكلٍ واضحٍ أنّ قطر لا تدعم هذا التنظيم أوْ ذاك، إنمّا قامت بنقل الأموال إلى قطاع غزّة، في مُحاولةٍ منها للمُساهمة في حلّ الأزمة الإنسانيّة التي يعيشها القاطع المُحاصر منذ أكثر من 12 عامًا، على حدّ قوله.

على صلةٍ بما سلف، قال مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، إنّ صور إدخال الأموال القطريّة إلى قطاع غزّة جعل من رئيس الوزراء الإسرائيليّ مهزلةً، لأنّ الرجل كان وما زال يقول للجمهور الإسرائيليّ إنّه يتعامل بقوّةٍ مع حركة حماس، لافتًا إلى أنّ انتقاداته لسلفه إيهود أولمرت واتهامه بأنّه يمسّ بأمن الدولة العبريّة عاريةً عن الصحّة.

وشدّدّ المُحلّل على أنّه من الناحية العمليّة يقوم نتنياهو بإجراء مُفاوضاتٍ غيرُ مباشرةٍ مع حركة حماس، وفي الوقت عينه ينفي ذلك، كما أنّ حكومته تنفي قيامها بإجراء مُفاوضاتٍ غيرُ مُباشرةٍ مع حماس، مُضيفًا أنّ الأموال القطريّة ما كانت لتدخل إلى قطاع غزّة بدون مُصادقة نتنياهو نفسه على العملية، على حدّ تعبيره.

ونقل المُحلّل هارئيل عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ وصفها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، نقل عنها قوله إنّ إدخال الأموال القطريّة، بمُوافقةٍ إسرائيليّةٍ، لا تعني بأيّ حالٍ من الأحوال أنّ دولة الاحتلال توصلّت لاتفاقٍ مع حماس، مُشيرًا إلى أنّ الهدوء النسبيّ في القطاع هو نتيجة الضغوطات الجمّة التي مارستها مصر على كلٍّ من حركة حماس والسلطة الفلسطينيّة، التي وافقت بشكلٍ مؤقتٍ على وقف العقوبات المفروضة على قطاع غزّة، مُختتمًا بأنّ هناك العديد من التنظيمات، وفي مُقدّمتها حركة الجهاد الإسلاميّ، التي ترفض الانصياع للتهدئّة، إذا جاز التعبير، وستعمل كلّ ما في وسعها من أجل وأدها، كما أكّدت المصادر.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت