جديد الأخبار
إخوان اليمن.. الانتهازية ولعبة توزيع الأدوار من أجل السلطة
12/11/2018 [ 09:24 ]
الإضافة بتاريخ:
إخوان اليمن.. الانتهازية ولعبة توزيع الأدوار من أجل السلطة

شهدت الـ24 ساعة الماضية، مواقف لقيادات حزب الإصلاح (ذراع إخوان اليمن)، تؤشر على سياسة الانتهازية في الوصول إلى السلطة، مع بدايات سطور مشهد جديد في اليمن، تكتبه انتصارات القوات اليمنية المشتركة المدعومة بالتحالف العربي، ضد ميليشيا الحوثيين.

أول مواقف الإخوان، كانت مغازلة وإشادة من قِبَل القيادي البارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح «حميد الأحمر» بالانتصارات المتتالية التي حققتها قوات الجيش اليمني في «الحديدة» والتي من ضمنها قوات المقاومة الوطنية التي يقودها العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي محسن الأحمر، في مؤشر على إدراك الإخوان أن ميليشيا الحوثي أوشكت على السقوط.

وقال «الأحمر» في منشور عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: «التحية والدعاء لأبطال الجيش والمقاومة والتحالف الذين يسطرون اليوم بدمائهم ملحمة من ملاحم العزة والشرف في الساحل الغربي، وفي جميع الجبهات».

ويقود «طارق صالح» عمليات قوات المقاومة الوطنية، أحد تشكيلات القوات اليمنية المشتركة، في معارك «الحديدة»، وأكد في تصريحات خلال تفقده المناطق المحررة أن استعادة الشرعية لمدينة «الحديدة» باتت وشيكة، داعيًا أبناء «الحديدة» للانتفاض على ميليشيات الحوثي، والانضمام لصفوف المقاومة الوطنية المشتركة التي تقاتل المتمردين.

حزب الإصلاح يُهاجم قطر

الموقف الآخر الذي يرسم سياسة الإخوان الانتهازية في الوصول إلى السلطة، كشفته تصريحات نائب رئيس الدائرة الإعلامية بحزب التجمع للإصلاح، «عدنان العديني»، والتي هاجم فيها قطر، متهمًا إياها بالداعم الأكبر للحوثيين، فيما تواصل القيادية في الإصلاح، «توكل كرمان»، الهجوم من تركيا على قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، لصالح قطر والحوثيين، وهو ما يكشف لعبة توزيع الأدوار لدى جماعة الإخوان.

 

وقال عدنان: «يدرك اليمنيون أن نزيف دمهم واستعادة استقرارهم لن يتم إلا باختفاء الأسباب التي أشعلت الحرب وفرضتها عليهم، وأول تلك الأسباب الانقلاب الذي أسقط الدولة، وفي سبيل ذلك يُقدم الشعب اليمني تضحيات جسامًا بشكل يفوق الوصف».

 

انتهازية الإخوان

من جانبه، قال المحلل السياسي اليمني، نزار هيثم، إن جماعة الإخوان معروفة تاريخيًّا بانتهازيتها، واستخدام كل الوسائل والطرق للوصول إلى السلطة والبقاء فيها.

وأضاف «هيثم»  أنه يبدو أن هناك سيناريو لحزب الإصلاح من أجل القفز من سفينة الحوثي وقطر الغارقة في اليمن، لركوب سفينة السلطة في تغيرات ما بعد تحرير «الحديدة» ودحر الحوثي، فهناك ملامح لمشهد سياسي مختلف في  اليمن.

وتابع، إنه ليس بغريب على الإصلاح هذا التناقض العجيب أن الإخوان أعلنوا فك الارتباك بالجماعة في مصر، ودعم التحالف، وفي نفس الوقت يديرون صفقات متعددة مع الحوثي، وتحالفًا مع صالح ثم هاجموه، إنهم يعتقدون أن الجميع أغبياء وهم الأذكياء فقط، كل ما يفعلونه هو لعبة توزيع أدوار، إنها جماعة تشكل أبشع أنواع الانتهازية السياسية.

وأضاف، أن التاريخ يُحذر من الإخوان، فتاريخ الإصلاح مليء بتبدّل المواقف السياسية والدينية، وعند تحقيق الوحدة اليمنية في مايو عام 1990، كان حزب الإصلاح الوحيد الذي عارض الوحدة ورفض التوحد، وقالوا وقتها كيف نتوحد مع اشتراكيين شيوعيين ماركسيين، وقالوا رفضنا هذا واجب ديني، واليوم بعد صفقاتهم الواسعة مع الحوثي يسعون لاحتلال مكانة جديدة في المشهد اليمني القادم.

وأشار المحلل السياسي اليمني، إلى أن كل الجبهات العسكرية التي يقودها الإخوان «مجمدة»، أو تشهد معارك صورية وليست حقيقية، إنهم يريدون انتصارات وفقًا لحساباتهم وليس وفقًا لحساب الدولة.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل ستذهب حماس بإتجاه الإستمرار في التصعيد يوم الجمعة القادم في ضوء التصعيد الإسرائيلي ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت