آيزنكوت: إسرائيل تعمل سرًا في لبنان ويكشِف أنّه يُعاني من السرطان
12/01/2019 [ 12:59 ]
الإضافة بتاريخ:
آيزنكوت: إسرائيل تعمل سرًا في لبنان ويكشِف أنّه يُعاني من السرطان

في أوّل اعتراف رسميٍّ أقّر قائد هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ المُنتهية ولايته، أنّه يُعاني من مرض سرطان المتانة، مُشدّدًا على أنّ الخدمة في الجيش علّمته إلّا يخاف من هذا المرض، على حدّ تعبيره. عُلاوةً على ذلك، أكّد مرّة أخرى على أنّه ينبغي ضرب لبنان بقوّةٍ إذا نقلت إيران أنشطتها إلى هناك، مُشدّدًا على أنّ هذا يُعتبر تهديدًا خطيرًا على الدولة العبريّة، طبقًا لأقواله.

كلام أيزنكوت جاء في مقابلةٍ أخيرةٍ له في المنصب سيتم بثها اليوم السبت، ونشرت هيئة البث الإسرائيليّة شبه الرسميّة (كان) مقتطفات منها، تطرّق فيها إلى العديد من القضايا الشائكة التي واجهته في المنصب، كما أنّه أدلى بحديثٍ آخرٍ للقناة العاشرة في التلفزيون العبريّ، سيتّم بثّه مساء اليوم السبت أيضًا.

ومن الجدير بالذكر أنّ الجنرال آيزنكوط، هو الذي وضع نظرية الضاحية قبل عدّة سنوات، عندما كان قائدًا للمنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال، حيث قال في مقابلةٍ أجرتها معه صحيفة (يديعوت أحرونوت)، إنّه في المُواجهة القادمة مع حزب الله، سيقوم الجيش الإسرائيليّ بتطبيق نظرية الضاحية الجنوبيّة في العاصمة بيروت، أيْ تدميرها بشكلٍ كاملٍ، على الدولة اللبنانيّة برّمتها، متوعدًا بإعادة لبنان سنواتٍ إلى الوراء، على حدّ تعبيره.

وبحسب مُحلّل الشؤون العسكريّة في شبكة الأخبار الإسرائيليّة (القناتان 12 وـ13 بالتلفزيون العبريّ)، روني دانئيل، فإنّ آيزنكوط يؤمِن بأنّ المُواجهة القادمة لن تشمل حزب الله فقط، بل الدولة اللبنانيّة برّمتها، لأنّ الجيش اللبنانيّ، أكّدت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، بات ذراعًا لحزب الله.

ووصلت الفظاظة والصفاقة إلى حدٍّ كبيرٍ في القناة العاشرة بالتلفزيون العبريّ، عندما أكّد مراسل الشؤون العسكريّة أور هيلر على أنّ جيش بلاد الأرز، “تشيّع″، أيْ بات شيعيًا، ومن هنا أضاف، فإنّ القيادة الأمنيّة والسياسيّة بالدولة العبريّة أعدّت الخطط اللازمة لتدمير البنية التحتيّة اللبنانيّة، مهما كلّف الأمر، على حدّ تعبيره.

وناقشت المقابلة الجديدة مع أيزنكوت النشاط الإيرانيّ وما وصفه بالتهديد الإيرانيّ والوضع في غزّة والانتقادات المُوجهّة للجيش الإسرائيليّ في إشارةٍ إلى تقرير أمين المظالم الجنرال في الاحتياط، إسحق بريك. وفي تصريحٍ، هو الأوّل من نوعه أشار أيزنكوت إلى أنّ إسرائيل تتصرّف سرًا في لبنان، حسب تعبيره، وقال: نحن لا نُهاجِم لبنان علانيةً، لكننّا نعمل في العديد من الأبعاد السرية والمفتوحة، على حدّ زعمه.

ويبقى السؤال: هل جاءت أقوال آيزنكوت ردًّا على تصريحات سيّد المُقاومة، حسن نصر الله، الذي طالب اليهود بمُغادرة فلسطين، لأنّه في الحرب القادمة لن تكون أيّ منطقةٍ آمنةٍ في فلسطين المُحتلّة، على حدّ تعبيره، أمْ أنّ هذه الأقوال، التي تؤكّد المؤكّد، أيْ عنجهية إسرائيل، تدخل في إطار الحرب النفسيّة التي تخوضها دولة الاحتلال ضدّ محور المُقاومة والمُمانعة، والتي تنامت كثيرًا بعد فشل رهاناتها بتفتيت الدولة السوريّة وبإسقاط الرئيس، د. بشّار الأسد، عندما اعتبرت إنزاله من سُدّة الحكم هدفًا إستراتيجيًا لإسرائيل.

إلى ذلك، قال الجنرال احتياط غيورا آيلاند، إنّ الحرب المقبلة مع حزب الله لن تكون كالحرب السابقة عام 2006، وستتسبب بضربةٍ أكبرٍ لإسرائيل، لأنّ حزب الله تحسّن على مستوى القتال التكتيكيّ أكثر ممّا تحسّنت إسرائيل، مشددًا على أنّ الجيش لن يتمكّن من الانتصار وإلحاق الهزيمة بالحزب ما لم يُقدِم على تغيير استراتيجياته، وتحسين قدراته الردعية، على حدّ قوله.

وأردف قائلاً إنّ تفعيل القوة العسكريّة يُواجِه تحديًا يرتبط بتغير طبيعة الحروب، فبعد حرب أكتوبر من العام 1973، أصبحت معظم الحروب تُخاض بين دولٍ ومنظماتٍ، ولم تعد حروبًا شاملةً بين دول، الأمر الذي يوجب على قسم التخطيط العسكري تغيير طريقة العمل التقليديّة، طبقًا لحديثه.

على صلةٍ بما سلف، عاد أمين المظالم الجنرال في الاحتياط، إسحق بريك، أمس الجمعة في مقابلةٍ مُطولّةٍ مع شركة الأخبار الإسرائيليّة إلى التحذير من عدم جاهزية جيش الاحتلال للحرب المُقبلة، وقال بريك: إنّ الجيش الإسرائيليّ ليس حاضرًا وغيرُ مُستعّدٍ للحرب القادِمة، لافتًا إلى أنّها ستكون الحرب الأكثر رعبًا في تاريخ دولة الاحتلال. وفي معرِض ردّه على سؤالٍ قال إنّ الأموال الباهظة والطائلة التي يتّم تحويلها للجيش لا تصنع النصر ولا الإنجازات، بل الجنود والضباط، مُشيرًا إلى أنّ التدريبات في الجيش غيرُ موجودةٍ تقريبًا، ولافتًا إلى أنّ قيام الجيش بأعمال الشرطة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة أثرّ ويؤثّر سلبًا على جاهزيته، بحسب تعبيره.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت