جديد الأخبار
هل تغرق أمريكا في وحول المنطقة عقداً آخر؟
20/01/2019 [ 13:05 ]
الإضافة بتاريخ:
هل تغرق أمريكا في وحول المنطقة عقداً آخر؟

اكتسبت جولة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الشرق الأوسط التي استمرت ثمانية أيام، وحملته إلى الأردن ودول الخليج العربي عدة دلالات، خاصةً أنها أتت بعد أسابيع من إعلان الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الامريكية من سوريا في غضون أشهر.

وأمضى بومبيو الجزء الأكبر من جولته في طمأنة محدثيه العرب على بقاء واشنطن لاعباً نشيطاً في الشرق الأوسط.

وقال الباحث دانيال آر. ديبيتريس في مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية إنه كما هو الحال مع العديد من وزراء الخارجية الذين يلقون خطابات في دول أجنبية، كانت ملاحظات بومبيو مليئة بالحكايات والخطب المنمقة التي لا يمكن إلا أن يحبها أمريكي استثنائي.

لقد تحدث عن الولايات المتحدة باعتبارها "قوة للخير" في المنطقة، ومستعدة للوقوف إلى جانب شركائها في وقت الأزمات.

عقد من التخبط
ولكن الكلمات الوردية بحسب الكاتب لا تكشف إذا تعلمت الولايات المتحدة الدروس القاسية لتجنب عقدٍ آخر من التخبط في ركام الشرق الأوسط.

وفي الحقيقة، يبدو من كلمات بومبيو أن واشنطن لا تخفق فقط في التعلم والتكيف، وإنما تقترب بشكل خطير من تكرار الحكم السيئ نفسه.

وأخطأ جهاز وزارة الخارجية خلال رحلة بومبيو في التشخيص بشكل كامل لمسألة العنف والتنافس الحاد وعدم الفاعلية التي تضرب الشرق الأوسط. وربما يعتقد بومبيو أن مصدر المشاكل في المنطقة يكمن في غياب قيادة أمريكية، ولوجود مغامرة إيرانية عدوانية، لكنه مخطئ.

وإذا أراد المرء أن يحصل على تفسيرات لسبب الإضطراب في سياسات المنطقة، يكفي النظر إلى بعض الدول.

إيران
وبطبيعة الحال، يقول الكاتب، إن إيران هي واحدة من الحكومات التي ساهمت في الانفصام العنيف بالمنطقة بدرجة كبيرة.

وأثبتت القيادة السياسية والعسكرية لإيران أنها خبيرة في استغلال الأخطاء الجيوسياسية للخصوم، وتجييرها لمصلحة طهران. وبما أن إدارة ترامب مولعة بالتكرار، فإن إيران تبقى أكبر دولة راعية للإرهاب، وتضخ الأموال والسلاح لجماعات مثل حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، وطالبان في أفغانستان.

 ولفيلق القدس في الحرس الثوري يد في كل الاضطرابات في المنطقة. وجعلت السياسة الإيرانية بومبيو يتنبه إلى ما يحدث، فقرر جمع نظرائه من أوروبا، وآسيا والشرق الأوسط، وأفريقيا، في بولونيا في 13 و14 فبراير(شباط)، لمناقشة أكثر الاستراتيجيات فاعلية من أجل دفع طهران إلى تغيير سلوكها.

فرضية خاطئة
وأشار إلى أنه في العديد من الإدارات الجمهورية والديموقراطية، اعتقد المسؤولون الأمريكيون، أن الحلول لكثيرٍ من مشاكل المنطقة تكمن في مكان ما من بيروقراطية وزارة الخارجية.

وإذا أمعن صانعو السياسة الخارجية النظر جيداً، فإنهم سيكتشفون معادلة سحرية تجعل من الشرق الأوسط مكاناً مثالياً للسلام والهدوء والديمقراطية. ولعل الأعوام الـ17 الأخيرة من نشر مئات الألاف من الجنود، وإنفاق تريليونات من أموال دافعي الضرائب، والمهمات المشكوك في نهاياتها، كلها دلائل على أن الفرضية المذكورة ليست خاطئة فقط، بل تعطي نتائج عكسية.

وينهي الكاتب بالتساؤل عن قدرة واشنطن على تجنب عقدٍ آخر من الغرق في رمال الشرق الوسط؟ أم تقريب على العكس من ذلك، وبشكل خطير من تكرار الحكم السيئ نفسه؟

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت