كيف سيستفيد ترامب من الضغوطات الأقسى على إيران؟
20/01/2019 [ 13:08 ]
الإضافة بتاريخ:
كيف سيستفيد ترامب من الضغوطات الأقسى على إيران؟

ستمر الولايات المتحدة في الضغط المتصاعد على إيران منذ دخول دونالد ترامب البيت الأبيض في 2017. وفي هذا السياق، قالت الكاتبة السياسية كاميليا إنتخابي فرد إن إيران تعرضت للكثير من الضغوط السياسية في السنوات الأربعين الماضية، لكن المفعول الاقتصادي للعقوبات التي فرضها ترامب أخيراً، هي الأكثر قساوة وفاعلية لغاية اللحظة.

وشرحت في صحيفة "ذي آراب نيوز" السعودية أن هذه العقوبات لا تستهدف الاقتصاد الإيراني وحسب، بل هي مصممة لتغذية الغضب العام ضد القادة الإيرانيين المحصّنين في وجه المحاسبة، والذين لم يقدموا للشعب الإيراني سوى القمع الممنهج خلال العقود الماضية، ليقع النظام في إيران بين المواطنين الغاضبين من جهة وعظمة الولايات المتحدة من جهة أخرى. ومن هنا، يصبح الهدف الوحيد لهذا النظام النجاة مهما كان الثمن.

كيف تفكر إيران؟
يبدو أن طهران تعتقد أن أفضل طريقة لتحقيق هدفها تكمن في تهديد شعبها والغرب بالعواقب المحتملة إذا انسحبت إيران من الاتفاق النووي الذي وقعته في 2015.

ومنذ حوالي أسبوع، وجه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي تحذيراً للعالم من معاودة بلاده تخصيب اليورانيوم. وبعدها، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن طهران تنوي إطلاق قمر اصطناعي خلال بضعة أشهر رغم الاعتراض الغربي، والتحذيرات الجدية من الولايات المتحدة وفرنسا.

وأعقب ذلك إعلان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري أن بلاده ستحتفظ بوجودها العسكري في سوريا، في تحدٍ للتهديدات الإسرائيلية باستهداف قواتها إذا لم تغادر البلاد. وأضاف "يجب أن تخافوا اليوم الذي تهدر صواريخنا الموجهة بدقة وتسقط على رأسكم".

لا مجال للشك
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي أن مقاتلاته قصفت أهدافاً إيرانية في سوريا، وكانت الخطوة غير اعتيادية، بما أنه قلما يؤكد أو ينفي المسؤولون الإسرائيليون شن هجمات. وقال نتانياهو في اجتماع وزاري في 13 يناير الحالي: "في الساعات الست والثلاثين الماضية فقط، هاجمت القوة الجوية مستودعات إيرانية تحتوي على أسلحة إيرانية في مطار دمشق الدولي".

هذا الاعتراف العلني لا يترك مجالاً كبيراً للشك للإيرانيين ، في استعداد إسرائيل للهجوم دون تردد إذا رأت أن ذلك ضروري.

 خيبة أمل 
انسحب ترامب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) الماضي. ومنذ ذلك الحين، عملت دول الاتحاد الأوروبي على تطوير قناة مالية لمساعدة النظام المصرفي الإيراني على النجاة من العقوبات الأمريكية، دون أن تخاطر بوقوع مصارفها ضحية للعقوبات الانتقامية لترامب، لكنها عجزت إلى الآن، عن تقديم أي شيء للإيرانيين.

لقد ترك غياب الرد الأوروبي طهران خائبة كما تركها تواجه الضغوط الداخلية والخارجية قبل انعقاد مؤتمر دولي ترعاه واشنطن في بولندا في الشهر المقبل، لمناقشة السلام والأمن في الشرق الأوسط مع تركيز خاص على إيران.
  
قلق واضطراب
إن النظام الإيراني مرتبك من احتمال فرض عقوبات إضافية، ومن وحدة وتصميم متناميين في المجتمع الدولي لمواجهة نشاطات طهران في المنطقة، والتهديد العالمي الذي يفرضه دعمها للميليشيات والإرهاب.

تضيف إنتخابي فرد أن باراك أوباما حصل على الدعم الدولي ليزيد الضغط على طهران وأقنعها بالتفاوض مع الغرب على برنامجها النووي. وربما ألهم هذا الأمر ترامب الذي يبدو أنه يملك هدفاً مشابهاً بزيادة الضغط الدولي لإجبار النظام على التفاوض مع الولايات المتحدة، هذه المرة، على برنامجه الصاروخي، وتدخلاته الإقليمية. وفي جميع الأحوال، تلك مهمة صعبة جداً على إدارة ترامب لأن هذه المواضيع غير سهلة بالنسبة إلى إيران لتتحدث عنها.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت