ترامب ينسف خطة البقاء في سوريا "إلى الأبد"
21/01/2019 [ 16:03 ]
الإضافة بتاريخ:
ترامب ينسف خطة البقاء في سوريا "إلى الأبد"

رغم تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب المتكررة عن سحب قوات أمريكية من سوريا، تحدث مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، ووزير خارجيته، مايك بومبيو، بلغة مختلفة تماماً، قائلين: "ستبقى قواتنا في سوريا حتى خروج آخر جندي إيراني"، ما يعني بكلمات أخرى "باقون إلى الأبد".

وفي رأي دانييل ديفيس، زميل رفيع لدى مركز "ديفنس برايوريتيز للأبحاث"، وكولونيل سابق في الجيش الأمريكي، ورغم ما تقوله المؤسسة العسكرية في واشنطن، فإن نشر قوات قتالية أمريكية في سوريا، والعراق، وأفغانستان، لا يُفيد إلا "إضعاف قدرتنا على حماية أمننا، وتدمير قدراتنا على الدفاع عن أنفسنا ضد تهديدات محتملة، في مناطق أخرى".

اعتقاد راسخ
وحسب ما عرضه ديفنس، في موقع "ناشونال إنترست"، عن حجج "البقاء إلى الأبد" يترسخ اعتقاد يفيد بأن سحب أي قوات من الشرق الأوسط ،يعني استدعاء هجمات ضد الولايات المتحدة.

وزعم النائب ماك ثورنبيري، رئيس سابق للجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، أن الانسحاب من سوريا أو أفغانستان، يعني دعوة داعش وغيره من المنظمات الإرهابية "للعودة إلى الحياة".

كما ادعى السناتور ليندسي غراهام أن الانسحاب يمهد الطريق لهجوم ثانٍ من نوع 9/11. ولكن مراجعة سريعة لتاريخ أمريكا في الشرق الأوسط، تكشف أن تلك المخاوف غير منطقية.

تجارب سابقة
ويشير كاتب المقال إلى أول مرة أرسلت فيها الولايات المتحدة قوات قتالية إلى الشرق الأوسط، وكان  في يوليو( تموز) 1958. ويومها، كان العراق محكوماً من العائلة الهاشمية، وإيران من الشاه الذي عينته أمريكا، ومصر، وسوريا من أكبر خصوم الولايات المتحدة.

ولكن يومها، قتل فيصل ملك العراق، وولي عهده ورئيس وزرائه في انقلاب دموي. وأرسل آيزينهاور 15 ألف جندي في استعراض للقوة لأنه خشي أن يكون للانقلاب "أثر الدومينو" فتسقط أنظمة صديقة أخرى في المنطقة، لتنضم إلى المحور السوفييتي. لكن بحلول أكتوبر(تشرين الأول) 1958، أدرك آيزينهاور أن الخطر زال، فسحب قواته من لبنان.

مهمة غير محددة
ثم يلفت الكاتب إلى ما جرى في أغسطس(آب) 1982، عندما أرسل الرئيس رونالد ريغان 800 جندي من المارينز إلى لبنان في إطار عملية حفظ سلام عسكرية، وللمساعدة في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية.

ولم توكل للقوة الأمريكية أي مهمة عسكرية محددة، ولكن هدف انتشارها تغير بمرور الوقت. وفي أكتوبر(تشرين الأول)،1983، وقعت مأساة عندما نفذ عناصر من حزب الله هجوماً انتحارياً ضد ثكنات المارينز في بيروت ما أدى لمقتل 241 أمريكياً.

وفي7 فبراير( شباط) 1984، رأى ريغان إن توسيع المهمة العسكرية قد يورط أمريكا في حرب أهلية لا تخدم مصالحها القومية، فأمر بالانسحاب من لبنان.

ويرى الكاتب أن الوجود العسكري الأمريكي لن يغير الوضع في الشرق الأوسط. ويرى أيضاً أن نشر عشرات الآلاف من العسكريين الأمريكيين والمتعاقدين والمسؤولين في مهام عسكرية خارجية دون أهداف محددة، سيقوض قدرة أمريكا على حماية أرضها من تهديدات محتملة.    

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت