جديد الأخبار
ماذا لو عاد الشهداء.؟!
21/01/2019 [ 17:43 ]
الإضافة بتاريخ:
عيسى ابو عرام
ماذا لو عاد الشهداء.؟!

كثير ممن تأثروا بسرديه الطاهر وطار الشهيرة، عندما يشاهدوا واقعا معاشا شبيها بما سجله الكاتب غداة استقلال الجزائر بعد ان حصدت حرب التحرير اكثر من مليون شهيد بسنوات تقل او تزيد عن السنوات التي عاشها الشعب الفلسطيني ما بعد الثوره المسلحه من عمر اوسلو الى اليوم .

مجموعه الطاهر وطار صدرت عام١٩٨٤ تحمل اسم عنوان القصه الرئيس " الشهداء يعودون هذا الاسبوع" القصه في بنيتها العامه مبنيه على كيفيه التعامل مع خبر غير قابل للتصديق محتواه انتفاض الماضي على الحاضر على شكل محاكمه للواقع ونكشاف زيفه حينما يعود الشهداء .

عاصفة اثارها الشيخ العابد الذي جاءته رسالة عبر بريد القرية تفصح ان ابنه مصطفى الشهيد سيعود خلال الاسبوع، في اوج هذه العاصفه صارت موجة استنكار عارمه واحتجاج لعودة الشهداء ،لكن الخوف الحقيقي بات يتغلغل في نفوس الكثير ممن يخشون عودتهم ، في مقدمتهم الذين تسلقوا على ظهورهم وورثوا انجازاتهم وبطولاتهم وحولوها الى تركه مستباحة لمن يجيدوا اقتناص الفرص واللعب على الحقائق وتزيفها التي لا يعرف اسرارها سوى الشهداء ولا سيما اذا كانوا قادة.

في حضرة المشهد ماذا لو عاد شهداء الشعب الفلسطيني وخاصة ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف وسعد صايل واحمد ياسين وابو علي مصطفي .؟ ماذا ستكون ردة الفعل لمن ظلوا على قيد الحياة، باعوا واستثمروا وتنازلوا  وخونوا واقصوا وظلموا ، ماذا سيكون سلوك واجراءات من امتلك القوه بعدهم بعد ان اقتنصوا الفرص وتسيدوا ارفع المناصب او من تسللوا وسيطروا وورثوا على انهم الوارثين عملا بمشيئه رب العباد .

حينما خلد الشهداء في الفردوس الاعلى بصحبة النبين  ،خرج الوارثون في الطرقات وعبر اعلامهم ليتحدثوا عن بطولات وهميه وزائفة ما كانت لهم يوما ، قد اعرف وكغيري ماذا يقولون بالسنتهم وما تخفيه دواخلهم حينما يقفون في دقائق الصمت ترحما على الشهداء ،قد يقولون رحمكم الله ايها الابطال الذين آثرتم الموت على الحياه في سبيل ان يحيا الوطن ، في دواخلهم يقولون شكرا لك يارب فلولا ان ارحتنا منهم لما تيسر لنا ان ننعم بهذه الحياه الرغيدة، وننفس بعضا مما حرمنا منه من احقاد .

وعليه هل يمنع الشهداء من العودة.؟ حتي تبقي حقائقهم مدفونة معهم خوفا من فضح مخازيهم ،وبذلك تعطى الاوامر للقوات والجحافل المسلحة باطلاق النار على رؤؤسهم قبل ان ينهضوا من القبور تحت ذريعه مكافحه الارهابين الشهداء. ام ان يتم احتوائهم من خلال عناصر السيطره التي توفرت لهم جراء السلام الزائف المتمثله بوجوب الاذعان لقهر الامن والالتزام بشروط الاداره والعيش مثل الاحياء على فتات المال والتمويل السياسي . ام يرفض الشهداء العودة من الاساس بعد ما رأوه وتاكدوا ان تضحياتهم ذهبت هدرا وتحولت دماءهم الى نقد يضخ في الاستثمارات البنكيه.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت