جديد الأخبار
قادة حماس وجنون البقر
21/01/2019 [ 17:48 ]
الإضافة بتاريخ:
عمر الغول
قادة حماس وجنون البقر

مرض جنون البقر، مرض مكتشف حديثا في العام 1986، وهو عبارة عن إلتهاب الدماغ الأسفنجي البقري، ويعرف علميا ب"جنون البقر".

وهو مرض ينتج عنه إعتلال دماغي قاتل، يصيب البقر من كل السلالات، ويؤدي إلى إنكماش الدماغ والنخاع الشوكي، ويتميز المرض بطول فترة الرعاية الطبية من 2,5 إلى 8 سنوات.

ويصيب الأبقار البالغة. غير انه في البشر يحتاج إلى فترات زمنية أطول خاصة إذا أصيب بمرض مواز له، واشد فتكا في المجتمعات البشرية، وهو مرض الأخوان المسلمين.

نشوء مرض ولوثة الإخوان المسلمين في العالم العربي قديم نسبيا، وتم إكتشافه في 1928، وأول أعراض ظهوره في فلسطين كان في الأربعينيات من القرن الماضي.

لكن آثاره التدميرية ظهرت مع تأسيس حركة حماس مطلع ال1988، وتعمقت أعراضه التفتيتية مع تنفيذ الحركة الإنقلاب الأسود في اواسط عام 2007، ومازال هذا المرض الخبيث يفتك بوحدة ومستقبل الشعب العربي الفلسطيني حتى الآن.

وكما مرض جنون البقر، الذي ينتهي بنفوق البقر، فإن مرض الإخوان المسلمين، إذا لم يتم إلعلاج منه، يمكن ان يؤدي إلى خطر تهديد مستقبل وحدة الشعب والقضية والأهداف الوطنية. 

وعندما نتابع مواقف حركة الإنقلاب الحمساوية منذ الإعلان عن نفسها في المشهد الفلسطيني حتى اليوم، نلاحظ أنها تميزت بالتالي: أولا رفض الشراكة مع اي قوة فلسطينية بما في ذلك القوى الإسلاموية الأخرى. وأي إقتراب مع القوى الأخرى، يكون مؤقتا ونسبيا، لإن الثابت في المسار والنهج، هو الإنعزال عن الآخر؛ ثانيا العمل بثبات وإصرار على تمزيق وحدة النسيج الوطني والإجتماعي للشعب؛ ثالثا إنتهاج وإتباع منطق "التقية" لتمرير المخطط الإخواني، وبالتالي يعتبر سلاح الكذب من اهم اسلحة جماعة الأخوان عموما وحركة حماس خصوصا؛ رابعا المتاجرة بالدين والدنيا، ورفع شعارات سياسية ديماغوجية بهدف تضليل الجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية والعالمية عموما؛ خامسا الإرتهان للقرار السياسي للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين؛ سادسا عدم الأعتراف بالوطن والوطنية أو القومية، ولا حتى بدولة الخلافة الإسلامية (التي تدعو لها كذبا ونفاقا)، لإنها كجزء من التنظيم الدولي للجماعة، أنشئت لتنفيذ اغراض الإستعمار الغربي، ولم تقم لإعلاء شأن ومكانة الإسلام كدين، وتجارب الإخوان التاريخية أكدت ذلك بما لا يدع مجالا للشك، وهي أداة من ادوات المشروع الرأسمالي الغربي في المنطقة، وداخل الدول الإسلامية، مهمتها إسقاط وتفريغ الأنظمة الوطنية من محتواها، والإندفاع نحو تمزيق نسيج الدول والشعوب، وزرع الفتنة الدينية والطائفية بين مكوناتها. 

ومن تابع جيدا مراكز إحتضان الجماعة في دول اوروبا الغربية ومن ثم الولايات المتحدة، بالإضافة للدول العربية والإسلامية السائرة في ركابها، يرى انها إنتعشت وتطورت في رحم تلك البلدان. وهذا الإحتضان والرعاية ليس مجانيا، ولا هو لسواد عيون جماعة الإخوان المسلمين ومرشديها: حسن البنا والتلمساني والهضيبي وعاكف وبديع ومن لف لفهم من قادة الجماعة، انما له ثمن، ومشروط بلعب الدور الموكل للجماعة في خدمة أغراض الغرب الرأسمالي، وعنوانه الأساس ضرب المشاريع القومية الديمقراطية للدول عموما، وللعرب خصوصا، الذي أكد مؤتمر كامبل نبرمان 1905/1907 على ضرورة تفتيت وتمزيق وحدة الشعوب العربية، وزرع جسم غريب في وسطها، والحؤول دون نجاح حتى الدول، التي نشأت نتاج إتفاقية سايكس بيكو 1916 الغربية الإستعمارية، ليس هذا فحسب، بل والعمل على إفشالها، وإنهاكها بالصراعات الداخلية، التي لجماعة الإخوان دور رئيس فيها. 

وبالعودة لحركة حماس ومرض جنون البقر، فمن إستمع لما صرح به محمود الزهار عن " إندثار وموت مرحلة حركة فتتح، وإنبلاج مرحلة حركة حماس" يكتشف عممق وصوابية التشخيص لقيادة حماس وإصابتها تاريخيا بلوثة جنون البقر، لإنها الإمتداد الطبيعي لحركة الإخوان المسلمين، وهي الحامل لكل عوامل الموت والتفتيت لإي جسم وطني سليم. وما يزيد اليقين بالإصابة بمرض الجنون، هو ما تبناه علانية المدعو خالد الخالدي، الذي حذف من برنامج إحتفالي في الجامعة الإسلامية الإسبوع الماضي النشيد الوطني، بذريعة انه عادة "وثنية"؟! 

هذين النموذجين يعكسا بوضوح شديد حجم وعمق تفشي مرض جنون البقر في الأوساط الحمساوية. ويكشف مدى الإنحدار، الذي وصلت له حركة الإنقلاب الإخوانية. ودون إطالة، فإن المؤكد، ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، لم تمت، ولن تموت، وستبقى رائدة وقائدة للمشروع الوطني، والتجارب أكدت بما لا يدع مجالا للشك، انه نهضت من عمق أزماتها، وإنتصرت على كل القوى المتربصة بالثورة. والمؤكد ان القوة، التي ستموت مع تطهير الشعب العربي الفلسطيني من مرض الإخوان المسلمين، هي حركة حماس، إلآ إذا تعافت من مرض الإخوان، وتوطنت في المشروع الوطني، وقبلت بالشراكة السياسية. والحكم على الإستنتاج العلمي، هو المستقبل المنظور، وليس الوسيط أو البعيد.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت