المفتي الكاذب «الغرياني».. تملق السلطة وتاجر بالدين وأراق الدماء الليبية
07/06/2019 [ 14:20 ]
الإضافة بتاريخ:
المفتي الكاذب «الغرياني».. تملق السلطة وتاجر بالدين وأراق الدماء الليبية

تمتلك أي جماعة إرهابية مجموعة من رجال الدين المشبوهين، الذين يفسرون الدين وفقًا لأهوائهم الخاصة، موفرين الغطاء الديني والشرعي للإرهابيين، إما عن طريق تفسير القرآن والحديث بصورة خاطئة، أو عن طريق إصدار فتاوى خاصة مخالفة لقواعد الاجتهاد الديني.

«الكاذب» الغرياني

ويعد «الصادق» عبد الرحمن علي الغرياني، أحد أبرز رجال هذه الفئة، بداية من اسمه الذي يتنافى مع طبيعته الكاذبة، وصولًا لفتاواه التي شرعنت القتل وأراقت دماء الأبرياء، في ليبيا على أيدي الجماعات الإرهابية.

ولد الصادق الغرياني في عام 1942 في ليبيا، كحفيد للشيخ على الغرياني الذي يعد عالمًا دينيًّا، وهو ما أثر على حفيده الذي درس الشريعة الإسلامية وتخرج من كليتها في عام 1969 بتفوق، قبل أن يتم تعيينه كمعيد في الجامعة في العام التالي 1970.

وسافر الغرياني إلى القاهرة للحصول على درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر وتحديدًا من شعبة الفقه المقارن في عام 1972، ثم درجة الدكتوراه في نفس التخصص ومن نفس الجامعة في عام 1979.

وحصل مفتي الإرهاب على درجة دكتوراه أخرى من جامعة إكستر البريطانية، وتحديدًا من قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في عام 1984، قبل أن يعود للتدريس بكلية الآداب جامعة طرابلس، وتحديدًا في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية.

المتملق المتراجع.. تاجر الدين والثورة

حاول الغرياني التقرب من نظام القذافي، ولم يجد رجل الدين طريقة أفضل من التقرب من نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، ووجد ضالته في مشروع ليبيا الغد الذي روج له نجل الرئيس السابق سيف الإسلام القذافي.

ولكن مع بروز نجم الثورة الليبية فبراير 2011، تراجع مفتي الإرهاب عن موقفه وأعلن انضمامه للثورة، وكانت بداية ظهوره في الأيام الأولى للثورة؛ حيث طالب بـ«الجهاد ضد كتائب القذافي» حسب وصفه، وهو ما كان شرارة نيران الحرب الأهلية في ليبيا.

وفي يوليو 2012، وهو تاريخ أول انتخابات تشهدها ليبيا منذ 46 عامًا، استغل الغرياني الدين ليطالب الناخبين بعدم التصويت لتحالف القوى الوطنية ومحمود جبريل، باعتبارهما مناصرين لليبرالية.

قبل أن يشرع مفتى الإرهاب في إصدار العديد من الفتاوى التي تتوافق مع هوى ومصالح الجماعات الإرهابية في ليبيا، وهو ما دفع اللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان في 2014 بإعفائه من منصبه كمفتي عام للديار الليبية، ورفعت الحصانة عنه؛ بسبب إثارته للعنف والتحريض على القتل.

الهارب وأبرز فتاواه الدموية

ومع اشتداد المعارك في ليبيا، هرب الغرياني إلى تركيا، التي فتحت له أبوابها ككل أبواق الإرهاب في العالم، وسمحت له بفتح قناة «التناصح» المملوكة له، والتي استغلها لبث أفكاره المتطرفة إلى الشباب الليبي، وحثه على مواجهة الجيش الوطني الليبي، وهي الفتوى التي أثارت شيوخ الأزهر ضده.

ولعل أبرز فتاواه إهدار دم القائد العام للجيش الوطني خليفة حفتر، وطالب بعدم الصلاة خلف من يدعو لنصرة الجيش الليبي، واعتبر أن من يقاتل ضمن صفوفه ويموت هو ميتة جاهلية.

وما زال الغرياني يواصل فتاواه الدموية، التي لا تخدم سوى مصالح قطر وتركيا وغيرهما من محاور الشر في العالم، وذلك لخدمة مصالح من يدفع له ويمول أهدافه، والتي يعمل عليها من أنقرة.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت