إخوان الصحوة السعودية يحاولون اختراق أوربا
25/06/2019 [ 13:27 ]
الإضافة بتاريخ:
ماهر فرغلي
إخوان الصحوة السعودية يحاولون اختراق أوربا

 

تعتبر جماعة الصحوة الإسلامية السعودية حالياً هي أخطر الجماعات الإسلامية في دول الخليج، وهي امتداد فكري لجماعة الإخوان المسلمين التي تأسست على يد "حسن البنا" عام 1928. وشعار أعضاء هذه الجماعة هو: "الله غايتنا، والرسول زعيمنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا".

كانت “الصحوة الإسلامية” – المعروفة باسم الصحوة – واحدةً من أقوى الحركات الاجتماعية والسياسية في المملكة العربية السعودية، وهي تعود أصولها إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، عندما فرّ الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان من مصر وسوريا إلى المملكة، وبعدها تمكن العديد منهم من الوصول لمناصب مؤثرة خاصة في التعليم العالمي والجامعات ووزارتي الشؤون الإسلامية والحج، ناهيك عن رابطة العالم الإسلامي، والندوة العالمية للشباب الإسلامي.

ولقد أصبحت مؤتمرات رابطة العالم الإسلامي، خاصة في عهد الدكتور عبدالمحسن التركي قبل إقالته تشكل لقاءات دورية لشباب الصحوات والإخوان والسروريين بالإضافة الى السلفيين.

ومن أبرز قيادات الصحوة بالمملكة كل من :

-       الشيخ سلمان العودة الذي لطالما كان من الشخصيات القيادية المؤثرة على التيار كله في المملكة العربية السعودية وخارجها.

يصفه منتقدوه بأنه ذئبٌ في ثياب حمل، في حين يُشيد به مؤيدوه كصوتٍ معتدل في المملكة، وهو كان نائباً للقرضاوي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وفي المجلس الأوروبي للإفتاء، وعرف عليه تحريضه للشباب الالتحاق بالجهاد الافغاني، ومناصرته لتيارات التنظيم الدولي.

-       الدكتور سعد الفقيه، وهو سعودي يعيش في المنفى في المملكة المتحدة، وقد تأثر بالصحوة ويرأس اليوم حركة الإصلاح الإسلامي في الجزيرة العربية، ومن أقواله إنه لا توجد أيديولوجية “صحوة” واحدة، ذلك أنها حركة إحيائية تشمل جماعاتٍ مختلفة مع وجهات نظرٍ مختلفة قليلاً.

     - سفر الحوالي، وهو من أشهر أعلام الصحوة السعودية، وأكبر منظر لها، وللتيار السلفي الجهادي، وهو معارض لفتوى هيئة كبار العلماء السعودية في جواز الاستعانة بالأمريكان في حرب الخليج الثانية، ويصفه بعض المؤرخين بالإرهابي المتشدد والمتطرف وأحد المؤسسين للفكر الجهادي المعاصر.

وكتب لاكروا في مجلة فورين بوليسي: “الصحوة مثل الإخوان المسلمين في مصر: قد لا يكونوا من يبدأ الاحتجاجات، إلا أنها لن تنجح دونهم.”

وقد كتب المحلل والباحث "لورينزو فيدينو حول اختراق الاخوان المسلمين للغرب ما يلي: "منذ البدايات الأولى لفترة الستينات، انتقل أعضاء الجماعة والمتعاطفون معها نحو الغرب بحركة بطيئة، لكنهم أسسوا وبقوة شبكة منظمة جداً من المساجد والمراكز الخيرية والمنظمات الاسلامية". والهدف الرئيس لهم تأسيس شبكة من المناصرين لقضيتهم وتجنيدهم في ميلشيات إرهابية تهدد أمن البلدان .

من هنا ركزت الصحوات على جيل الشباب من الجيل الثاني واستقطابه من خلال تنظيم مسابقات القرآن الكريم بجدة، وكانت رحلات العمرة فرصة زمانية ومكانية للالتقاء بمشايخ الصحوة كسلمان العودة وسفر الحوالي، وغيرهم .

 علاوة على ذلك، يعمل "الإخوان المسلمون" وممولوهم من الصحويين السعوديين على تدعيم التأثير الإسلامي خلال المجتمع الإسلامي في أوربا، وعلى سبيل المثال ألمانيا، فإنهم لم يحدوا من جهودهم للتغلغل فيها، والفضل يعود في ذلك إلى التمويل الخارجي، والتنظيم الدقيق، والنخب الأوروبية.

لقد حصلت المنظمات المرتبطة بالإخوان على مواقع مهمة في جميع أنحاء أوروبا، ففي فرنسا أصبح (اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية) وهو منظمة متطرفة عضواً مهماً في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

وفي إيطاليا أصبح (اتحاد الجاليات والمنظمات الإسلامية) هو الشريك الرئيس للحكومة في الحوار المتعلق بالقضايا الإسلامية.

والمفارقة بحسب فيدينو هي أن حسن البنا مؤسس الجماعة كان يحلم بنشر الحركة الإسلامية في مصر والعالم الإسلامي، لكنه لم يكن ليحلم بأن رؤيته سوف تكون واقعاً في أوروبا.

ربما لم يعتقد البنا بإمكانية حدوث هذا على المدى القصير، لكنه كان يحلم بفتح أماكن تعتبر تحت الحكم الإسلامي بشكل رسمي.

ويلفت المؤرخ الألماني "أيجون فليج" الى أن البنا قال: إننا نريد أن نرى راية الإسلام ترفرف على تلك الأراضي التي حظي أهلها مرة بحكم الإسلام، وسماع صوت المؤذن يسبح الله، ومن بعد ذلك خبا ضوء الإسلام فيها وأصبحت بلاداً كافرة.. الأندلس وصقلية والبلقان وجنوب إيطاليا وجزر قبرص كلها أراضٍ إسلامية يجب أن تعود الى اعتناق الإسلام مرة أخرى.. لقد كان البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر بحاراً إسلامية داخلية، ويجب أن يعودوا كذلك الآن".

أما في فرنسا فسنجد بعض رواد لشباب الصحوة السعودية، ومنهم:

-       الشيخ بشير بن حسن، وهو تونس من مواليد 1973، درس بمعهد الحرم المكي الشريف وجامعة أم القرى بمكة، ولم يتمم دراسته حيث طرد منها، وهو حاصل على شهادة الباكالوريوس للشريعة الإسلامية بالجامعة الاخوانية الأمريكية العالمية "كلية الشريعة الإسلامية".

كان « بشير بن حسن » قد رجع إلى تونس بعد أن قضى 9 أشهر في السجون الفرنسية على خلفية شكوى رفعتها ضدّه زوجته الفرنسية حول حضانة الأطفال إذ اتهمته بخطفهم، وذلك بعد أن سلمته السلطات المغربية عام 2013 إلى باريس.

هذا وقد حضر لإستقبال "بشير بن حسن" في المطار عدد كبير من أنصاره نحو 150 شخصا من بينهم شخصيات سياسية معروفة على غرار نائب المجلس الوطني التأسيسي عن حركة النهضة "الحبيب اللوز" المعروف بقربه من السّلفيين.

و يُشار إلى البشير بن حسن هو أحد أبرز مشايخ ما يُسمّى بالسّلفية العلمية في تونس وله الكثير من الأنصار خاصة في منطقة المساكن الساحلية وسط البلاد، ويُذكر أنه انتقذ بشدة زيارة قداسة البابا إلى الإمارات والمغرب .

     - المغربي ياسين بورويس الذي استطاع أن يخترق مؤسسات تعليمية وتربوية فرنسية وسفارات خليجية لتقديم تقارير دورية لقيادة الحركة وعن الأفق المستقبلية للضغط على الحكومة السعودية، الأمر الذي أدى بالتجمع الأوروبي لمكافحة التطرف والإرهاب في بروكسل لعمل حملة أوروبية عن خطورة “تأثير الجماعات الإسلامية على المهاجرين والمسلمين في أوروبا"، وطلب تعجيل إصدار قوانين تجرم التنظيم الدولي للإخوان.
التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت